أسماء سعيد خميس يكتب | الزراعة بين الحاضر والمستقبل
ترجع أهمية قطاع الزراعة في مصر إلى قدرته على استيعاب حوالي 55% من القوة البشرية العاملة، وهو القطاع الذي يستهلك حوالي 80% من إجمالي الموارد المائية ويساهم بحوالي 14% من إجمالي الدخل القومي. وتعتبر الزراعة المصرية ذات حساسية خاصة للتغيرات المناخية، حيث تقع البلد في بيئة قاحلة وهشة تعتمد أساسا على مياه نهر النيل وهي عرضة لتأثير التغيرات المناخية المتوقعة. إن التأثير على نوعية وفاعلية وكفاءة المدخلات الزراعية هو أمر أكثر أهمية في وضع الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر ا
وبحلول عام 2050 إنتاج المزيد من الأغذية بنسبة قدرها %70 وفي الوقت نفسه فقد تقلصت حصة الزراعة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 3% فقط، أي ثلث قيمة مساهمتها قبل عقود مضت فحسب.
ولن تعتمد الزراعة بعد الآن على استخدام المياه، والأسمدة، والمبيدات الحشرية بصورة موحدة في جميع الحقول، بل سيستخدم المزارعون عوضاً عن ذلك الحد الأدنى من الكميات المطلوبة وسيستهدفون أماكن محددة جداً. وسيصبح بالإمكان زراعة المحاصيل في المناطق القاحلة، والاستفادة من الموارد الوفيرة والنظيفة مثل الشمس ومياه البحر. بينما لا تزال الابتكارات الأخرى مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد للأغذية، واللحوم الاصطناعية، والتعديل الوراثي، والزراعة في مياه البحر، في مراحلها المبكرة، ولكن يمكن أن تكون جميعها عناصر فاعلة في العقد المقبل. وستتعين إدارة المزارع والعمليات الزراعية بشكل مختلف تماماً، ويعود ذلك أساساً إلى أوجه التقدم في التكنولوجيا مثل أجهزة الاستشعار، والمعدات، والآلات، وتكنولوجيا المعلومات. وستستخدم الزراعة المستقبلية تقنيات متطورة مثل الروبوتات، وأجهزة استشعار درجة الحرارة والرطوبة، والصور الجوية، وتكنولوجيا نظام التموضع العالمي GPS وستتيح هذه الأجهزة المتقدمة ونظم الزراعة الدقيقة والروبوتات للمَزَارع أن تصبح أكثر ربحية، وكفاءة، وأمناً، ومراعاة للبيئة.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0