اسلام عمر يكتب | اثيوبيا وطوفان الأقصى
في ظل الأحداث التي نشهدها اليوم في فلسطين وما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات ضد الإنسانية في ظل صمت المجتمع الدولي عن تلك الجرائم والتي يتعامل معها المجتمع الدولي بانحياز لدولة الاحتلال بصمت غير مبرر نجد علي جانب اخر ابي احمد يخرج في تسجيل له علي التليفزيون الاثيوبي في لقاء يتحدث فيه عن الوصول الي البحر الأحمر وأهمية ذلك اقتصاديا بالنسبة لأثيوبيا رغم توافر الممرات التجارية لها وفقا لاتفاقيات بينها وبين جيبوتي الغريب في التوقيت حيث ان اثيوبيا تتحدث عن هذا الامر في ظل ظروف عصيبة تمر بها المنطقة
والسؤال هنا كيف سيتم ذلك واثيوبيا لدولة حبيسة وكيف ستوفر الدعم الذي قد يدخلها في صراع مع دول الجوار في ظل التوترات الإقليمية وظروف اثيوبيا الاقتصادية ومن سيكون حليف لدعمها في هذا الامر فحتي تدخل في هذا الصراع لابد وان يكون هناك غطاء لها.
لم يتوقف الامر عند طرح ابي احمد التساؤلات فقط انما وضع تصورات لهذا الامر فقد وضع بعض الخيارات التي قد تكون متاحة لتنفيذ ذلك وهي
الخيار الأول والأهم ميناء زيلع في صوماليلاند بسبب قربها الجغرافي الخيار الثاني جيبوتي و لاتزال اثيوبيا تعتمد علي موانيها الخيار الثالث عدوليس الواقعة في ساحل إريتريا.
من خلال متابعة الأحداث نجد انه في 17 أكتوبر 2023 كان هناك لقاء بين كل من رئيس مجلس الدولة الصيني ورئيس وزراء اثيوبيا حول التعاون الاقتصادي بين البلدين أعرب "آبي أحمد" عن استعداد إثيوبيا للمشاركة بفعالية في مبادرة الحزام والطريق رغم أنها دولة حبيسة
في 31 يناير 2023 كتب صحفي صومالي في اندبيندينت عربية مقالة عنوانها هل ستغزو أثيوبيا "صوماليلاند"؟ خاصة مع زيادة اهتمام أثيوبيا والحديث عن البحر الأحمر وتركيزها نحو ميناء زيلع نظرًا لقربة من مضيق باب المندب مما يضع أثيوبيا في خريطة العالم بشكل مختلف وزيادة طموحاتها بالنسبة للبحر الأحمر وطريق الحرير خاصة بعد إقامة صوماليلاند علاقات مع تايون وميناء زيلع مجاور جغرافيا من جيبوتي وخيار ميناء زيلع قد يسهم في تقليل او وقف استخدام اثيوبيا لمواني جيبوتي و تقليل تكلفة استخدام موانيها
الامر هنا ليس مجرد تصورات لفتح معابر شرعية باتفاقات رسمية مع هذه الدول انما وضع بدائل واختيار الأنسب لأثيوبيا حتي و ان كان احد هذه الخيارات سوف يدخلها في صراع فقد هدد ابي احمد بقوله إن "الأمر مسألة وقت حتى يؤدي ذلك إلى صراع".
من الواضح أن "أبي أحمد" يرغب في هذا التوقيت أن يشغل الراي العام الداخلي في قضية كبري لتقليل الضغط الداخلي والصراع الذي حدث في أقاليم التيغراي وتحقيق اهداف خفية من وراء الرغبة في الوصل الي البحر وهي ليست اقتصادية فقط توضحها التحذيرات التي ذكرها في كلمته لم علينا التركيز فقط علي قضية النيل و لكن أيضا علي قضية البحر الأحمر لأهميته بالنسبة لأثيوبيا
فربما يكون الهدف من ذلك خدمة أغراض اخري تتعلق بمشروعات اخري موازية لمشروع قناة السويس.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0