حميد طولست يكتب | ليس في الكذب ما يدعو للزهو أو الفخر
ليس في الكذب ما يدعو للزهو أو الفخر! الصدق والصراحة في العلاقات الاجتماعية هو السمة العامة لدى أكثر الناس ، وبدونهما يكون التواصل بلا معنى ، وتكون الحوارات الاجتماعية عديمة الفائدة ، ومع ذلك ، فإن ميل الناس للكذب لأمر غريب ، كما قال جورج برنارد شو ، ورغم أن عقوبة الكذب ليست في أنّ الناس لا يصدقونه بل أنهُ هو لا يستطيع أن يصدق الناس ، فإن بعضهم يكذب أحيانا، وأكثرهم يكذب معظم الوقت ، خاصة في المراهقة التي يبلغ الكذب فيها ذروته ، حيث يكذب المراهقون كثيرا ، وعن سبق ترصد وإصرار -لأنه أسهل ما يمكن أن
في نفس السياق، وبغض النظر عن واقعية هذه القصة من عدمه ، فإنها تذكر بالمثل الشعبي المغربي القائل : "الكذاب نسيه وسقصيه" أي أمهله تم إسأله. صحيح أنه لا يوجد شخص كامل فوق الوصفSuperman طوال الوقت وأن حقيقة الإنسان تكمن في تصرفاته، وليس في الروايات التي تروج عنه ، وان الكذب هو أسهل ما يمكن أن يفعله أي شخص ، إذا أجبر عليه في لحظة ضيق لحل إشكال أو ملئ فراغ أو ستر عيب أو تصحيح خطأ أو ترميم هفوة ، وقد يبدأ بأبسطه -والذي يطلق عليه خطأ الكذبة البيضاء- ومن المحتمل – بل وفي الغالب- ما يتعود الناس على التخفي وراءه كمساعد مؤقت على حل المشاكل ، ويُستمر أغلبهم في توظيفه إلى حد الادمان ، اعتقادا منهم بأن الأشخاص الذين يسمعون كذبهم لا يمكنهم تحديده ،ما يعني ضمنا افتراض الغباء في الناس.
وفي الختام ادعو الله سبحانه ان يجنبنا الكذب في القول والريا في العمل ، ويتقبل منا التوبة عن جميع الخطايا والذنوب ويتفضل علينا بالمغفرة ، إنه مجيب للدعاء.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0