د. أحمد سلطان يكتب | أسعار النفط والركود العالمي
يمثل النفط حوالي ٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولذاك؛ إذا تضاعفت هذه التكلفة، فمن المتوقع أنه سيكون له بعض التأثير المحتمل في التضخم، والارتفاعات أو الصدمات النفطية الحادة في تاريخ صناعة النفط منذ بدايتها في كثير من المناسبات سبقت فترات الركود، حيث أثرت حالات ارتفاع أسعار النفط علي زيادة كبيرة في أسعار معظم السلع، وأنعكس ذلك على تكاليف سلاسل التوريد، وبالتالي إذا استمرت أسعار النفط في هذا الارتفاع الغير مسبوق، فسوف ينعكس ذلك الارتفاع على الاقتصاد العالمي بالسلب، مما يعمل على خفض الإنفاق
بصفة عامة فالنفط ليس السلعة الوحيدة الآخذة في الارتفاع، ولكن الأسعار العالمية لسلعة مثل القمح سجلت ارتفاعاً قياسيًا مع بدء الحرب الروسية الأوكرانية، حيث إن الدولتين من كبار مصدري القمح عالميًا، وبصفة خاصة يعد الدب الروسي من أكبر مصدري السلع الأساسية في العالم، وتعرضت لفرض عقوبات كبيرة من القارة الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية وأصبح من الصعب استمرار عمليات تصدير شحنات القمح من البلاد وانعكس على الإمدادات العالمية، مما أنعكس علي أسعار والارتفاع الحاد وبنسبة أكثر من ٥٠٪ منذ بداية الحرب، ومن الواضح أن حالات من الركود ستصيب العديد من الاقتصادات العالمية، وفى ظل العديد من المخاوف من حالات الركود العالمي المحتمل حان الاعتراف بأن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود بعد بدء حالات التعافي من جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية والتي لا يعرف أحد نهايتها، لم تكن سوى بداية الألم والركود العالمي.
لن تظهر زيادة أسعار النفط في محطات الوقود فقط، بل ستظهر في جميع السلع والخدمات التي نستخدمها، لأن النفط هو مادة وسيطة ومصدر للطاقة.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0