رضا سُليمان يكتب | الوفرة المتاحة للقوى الناعمة
(الوفرة "الدرامية" المتاحة) هو المصطلح الذى أن أطلقه على ما يحدث حاليا من تحدي حقيقي للسلاح الناعم الذى كانت مصر تمتلكه لعدة عقود وما تزال تمتلكه حتى اليوم وإن كان يتعرض لمرحلة مرضية، لكنه قد يتعافى إن كانت هناك رغبة حقيقية فى تعافيه. أما عن تفسير المصطلح، فـ "الوفرة" تعنى الكثرة فى الإنتاج الدرامي، ذلك لأن الجميع، جهات رسمية وخاصة و دولية، أدرك أهمية هذا السلاح من حيث بث الرسائل المطلوب توصيلها للمتلقي، ومن حيث الربح أيضًا. أما الحديث عن الإتاحة، فهذا لأن الدراما فى البدايات لم تكن متاحة للجمهو
كل ما سبق هو تحدي مباشر يهاجم المتلقي المصري والعربي، ولابد من مواجهته بالإنتاج الأكثر جودة من الجهات الإنتاجية الرسمية، وهذا هو الطبيعي، لكن للأسف الشديد فى هذا التوقيت نجد هذه الجهات قد أعلنت توقفها تمامًا عن الإنتاج وذلك لعدم توافر التكلفة المادية المطلوبة للإنتاج، ومن هنا توجه نجوم الأعمال الفنية (تأليف، تمثيل، إخراج، فرق فنية معاونة)، إلى هذه الجهات الإنتاجية الجديدة (قنوات فضائية خاصة – منصات مشاهدة – جهات إنتاجية خارجية تتبع دول أخرى) وحصلوا على المقابل المادي المجزي الذي جعلهم يقدمون أى مضمون يُطلب منهم، وبعضهم يجد لنفسه المبرر، وهو الأمر الذى جعل المهمة الملقاة على عاتق جهات الإنتاج الرسمية تزداد صعوبة، لكن الأمر لم يصل إلى نقطة النهاية، فمهما كانت هذه الجهات الإنتاجية الخاصة ومهما كانت قدراتها فهى لا تمتلك من القوة ما يمكنها من التصدي لإنتاج دولة بحجم مصر. المطلوب بالفعل أن تدرك القيادات العليا المسؤولة أهمية الدراما بكل أنواعها كـ "سلاح ناعم" وتوفر لها كل الإمكانيات المطلوبة ماديًا ولوجستيًا تحت قيادة فكرية واعية، ولن يكون الهدف هو المنافسة الربحية بقدر ما يكون الهدف توفير الدراما المطلوبة للجماهير بدلًا من فرارها إلى دراما تحمل ما لا يحمد عقباه.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0