شريف الرفاعي يكتب | أولمبياد بكين وصداقة مصر والصين

0 195

بينما كنت أطالع ما تتناقله الصحافة عن الاستعدادات لاستضافة “بكين” للدورة الأولمبية الشتوية فبراير ٢٠٢٢، استوقفني خبر مفاده قيام مصر بإضاءة برج القاهرة احتفالا بأولمبياد بكين، وبالإضافة عن رمزية هذا الحدث الذي يعكس شكل العلاقات بين الدولتين وما يمكن أن يثيره من مقاربات العلاقة بين الرياضة والتسامح، فإن ذلك يجعلنا نتساءل عن مدى تعبير ذلك عن حقيقة التعاون المصري – الصيني المتنامي، وربما يدفعنا ذلك للتساؤل حول مدى استعداد مصر لاستضافة إحدى نسخ دورة الألعاب الأولمبية مستقبلًا.

قامت مصر والصين بزيادة التعاون المشترك في عدة مجالات اقتصادية ولوجستية وثقافية بداية من العام ٢٠١٤، وقد انعكس ذلك في زيادة حجم التجارة البينية بشكل مضطرد، وتنامت المشروعات المشتركة التي تمثلت في تنوع أوجه الاستثمار، بداية من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مرورًا بالاتفاقية المشتركة لتصنيع مصر لقاح “سينوفاك”، ما يجعلها أول دولة إفريقية تصنع اللقاح داخل أراضيها، وصولًا إلى الاستثمار الثقافي المتمثل في زيادة أشكال التبادلات الشعبية، والتي تم الاتفاق عليها خلال قمة الصين وأفريقيا الأخيرة بالعاصمة السنغالية داكار، وقد عكست الزيارات الرسمية هذا التنامي، فقد التقى الرئيسين، المصري عبدالفتاح السيسي والصيني شي جينبينج، مرات عدة؛ في لقاءات ثنائية بالقاهرة وبكين أو على هامش القمم الدولية.

جاءت دعوة بكين الرئيس المصري لحضور افتتاح دورة الألعاب الأولمبية ضمن مجموعة من قادة العالم لتدلل على آفاق أوسع للتعاون متزامنةً مع إطلاق مصر لاحتفال بالأولمبياد تحت سفح الأهرامات قبيل ساعات من إطلاق هذه النسخة، وربما تعكس مشاركة مصر بهذه الدورة الرغبة الكامنة في استضافة مصر للأولمبياد مستقبلًا، في ظل إعلان القائمين رغبتهم في استضافة إحدى الدول الأفريقية لأولمبياد ٢٠٣٦، خاصةً وأن القارة السمراء لم يسبق لها استضافة هذا الحدث.

شريف الرفاعي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.