علاء عصام يكتب | الزيادة السكانية والتنمية

0 270

في ظني أن رؤيتنا للتنمية يجب ان تتجه صوب مكافحة زيادة النسل، حيث تعد قضية تنظيم النسل من اهم القضايا التي تشغل بال المفكرين والمثقفين المصريين وكذلك رئيس الدولة والحكومة حيث اننا نزيد 2 مليون مواطن سنويا ونحتاج لمليون فرصة عمل سنويا ايضا وهو الامر الذي يقلل من فرص النمو التي نطمح لها كما ان تنظيم النسل يعني قلة نسبة الفقر وقفز الطبقات الفقيرة للطبقة المتوسطة والغنية مثلما حدث في كل دول العالم التي تبنت مشروع حقيقي لتنظيم النسل.

لكن البعض يعتقد ان تنظيم النسل معضلة ثقافية ودينية وبالتاكيد التردي الثقافي والهوس الديني احد الاسباب المهمة حيث يحرم دعاة كثر تنظيم النسل ويذكرون من الايات والاحاديث التي تؤكد صحة كلامهم وتناسوا ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال “انتم اعلم بامور دنياكم” وهذا يعني انه طالما زيادة النسل خطر على مستقبلنا لاسيما واننا نعاني من شح مائي وتضخم ونسبة فقر كبيرة فمن الافضل تنظيم النسل وللحقيقة لست متفقها في الدين حتي اتبحر في هذه النقطة فانا اتحدث من جانب اجتماعي واقتصادي وسياسي واعتقد ان المواطن مهما حاولنا في الاعلام تحذيرة من زيادة النسل فلا امل في ان يغير قطاع عريض من المصريين من طريقة تفكيرهم، ولذلك فانا اري ان التنمية الصناعية والتكنولوجية بشكل كبير سيكون لها الدور المؤثر والقوي في هذه العملية حيث ان العامل او المهندس او كل من يعملون في هذه المجالات من المناطق الفقيرة او المتوسطة وكذلك الفتيات التي تعمل في هذه المصانع لزيادة دخل اسرتها لن يكون عندهم من الفراغ والوقت للانجاب بشكل كبير كما ان كلما نهض المجتمع صناعيا زادت معدلات التعليم واصبحت الاسرة اكثر رغبة في تعليم ابناءها لكي يرتقوا وظيفيا واجتماعيا ويلحقوا بالطبقة المتوسطة والغنية وهذا الوعي المعرفي الذي ينعكس على السلوك البشري له دور كبير في انتشار عدوي تنظيم النسل وعندما ننظر للدول الصناعية العملاقة مثل الصين والولايات المتحدة الامريكية والمانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول سنلاحظ ان الثورة الصناعية والتكنولوجية كان لها دور كبير في رفع وعي المجتمع ومحاصرة الزيادة السكانية بشكل كبير.

للحقيقة ما اشير اليه لا ينفي اهمية الوعي الثقافي في هذه المسالة بالتحديد حيث يجب ان نرسخ في اذهان طلابنا في التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي خطورة الزيادة السكانية وضرورة تنظيم النسل في المستقبل، كما ان  خطباء الجمعة عليهم دور حقيقي في مواجهة الافكار الظلامية والفتاوي القبيحة التي تحرم تنظيم النسل وتعتبرة عداء لله والاسلام، واعتقد ان الجيل الحالي الذي يدفع ثمن الطاقة بشكل عام بدون دعم وعاني سنوات طويلة من عدم وجود فرص عمل بسبب الزيادة السكانية كما عاني من تعليم منهك سوف يكون له دور في مواجهة هذه الزيادة واخيرا علينا ان نهتم بشعار الحكومة : “اتنين كفاية” للحفاظ على ثرواتنا المائية والزراعية وكل ما هو في باطن الأرض.

 

* علاء عصام، عضو مجلس النواب، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.