علي هلال يكتب | لماذا التنسيقية؟

0 189

فى عام ٢٠١٨ وبالتحديد في السادس عشر من مايو بفندق الماسة بالقاهرة، انطلق المؤتمر الوطنى الخامس للشباب لتكون الجلسة الرئيسية بعنوان (رؤية شبابية لتحليل المشهد السياسي المصري)، ليُعبر مجموعة من الشباب عن رؤيتهم و تطلعاتهم للحياة السياسية والحزبية فى مصر. من هنا رحبت القيادة السياسية بأفكار الشباب الطموح ، ليولد كيان جديد بفكر جديد اسمه (تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين) ولكن لماذا التنسيقية؟

تعد التنسيقية هى حجر الأساس الرئيسي الذي أصبح من شأنه تنمية الحياة الحزبية والسياسية فى مصر، لتكون منصة حوارية ما بين شباب الأحزاب والسياسيين يتبادلون أفكارهم وطموحاتهم ورؤيتهم فى كل الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مؤمنين إيماناً راسخاً بأنه لا سبيل سوى الحوار و إعلاء راية الوطن فوق أياً مصالح آخرى .

وفى السابع والعشرين من نوڤمبر ٢٠١٩ ، أكدت الدولة المصرية إيمانها الكامل بالشباب لتقوم القيادة السياسية بتعيين ستة نواب للمحافظين من التنسيقية ، ليقع على عاتقهم عبء إثبات الذات ليس فقط لأنفسهم و إنما للشباب جميعاً ، ليُثبتوا أنفسهم و يؤكدون على صواب قرار القيادة السياسية و ليفسحوا المجال لأقرانهم من الشباب فى مجلسى النواب والشيوخ ، ليكونوا خير مُمثلين للشباب بالبرلمان و ليُزيدوا التأكيد على أن إيمان القيادة السياسية بالشباب كان فى محله، و من هنا عاد الأمل للشباب و أصبح التمكين ليس مجرد شعار أو كلمات براقة و إنما هو واقع يراه الجميع، ويشهد القاصي والداني على أن التنسيقية أصبحت هى الرقم الفاعل فى الحياة الحزبية والسياسية فى مصر، وسيشهد التاريخ أن من حرك المياه الراكدة في الحياة السياسية المصرية مجموعة من الشباب المؤمن بالقضية الوطنية وإعلاء مصلحة بلاده فوق كل شئ و بدعم القيادة السياسية أفكارهم وطموحاتهم وإيمانها الراسخ بأن لن تحيا مصر إلا بشبابها.

اليوم وبعد مرور قرابة السنوات الأربع على تأسيس الكيان ومع إعلان القيادة السياسية عام ٢٠٢٢ عاماً للمجتمع المدنى، نجد التنسيقية تطرق لملف النقابات المهنية الذي يُعانى بشكل أو بآخر من ندرة الكوادر و جمود العمل النقابى ، لتجدد التنسيقية طموحها و توسع رؤيتها و تحمل على عاتقها مُهمة إثراء العمل العام بكافة جوانبه و تضخ مجموعة من شبابها فى إنتخابات نقابة المهندسين ليكونوا مُحرك رئيسى لتحريك المياه الراكدة في الحياة النقابية فكما أثرى شباب التنسيقية الحياة السياسية نأمل منهم إثراء الحياة النقابية ، ليؤكدوا إنهم كانوا و مازالوا على قدر ثقة القيادة السياسية فيهم التى أفسحت لهم المجال .

لذلك كل التوفيق لمرشح التنسيقية فى إنتخابات نقابة المهندسين و كلنا على ثقة بأنهم إذا قدر الله ووفقهم فى الإنتخابات سيكونون على قدر المسئولية فكما نجحت تجربة نواب المحافظين و تجربة أعضاء البرلمان، نحن على يقين بقدرتهم على إنجاح تجربة أعضاء مجالس النقابات المهنية.

وأخيراً فإن التنسيقية ليست مُجرد كيان سياسى بأهداف الكيانات السياسية التقليدية وإنما هى كيان تبنى غرس قيم جديدة فى الحياة السياسية فى مصر يكون من شأنها سياسة بمفهوم جديد.

علي هلال، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.