محمد غنيم يكتب | دعوة للتفاؤل رغم كورونا

0 110

مما لا شك فيه أن تداعيات فيروس كورونا أعطت المساحة الكافية للمؤسسات والأفراد في الإسراع في التعامل الكترونيا في إنجاز الأعمال والخدمات. وتسعي الحكومة المصرية منذ فترة إلى إحداث تغيير عالمي تستخدم فيه التقنيات الرقمية في رقمنه كل المعاملات داخل المجتمع، وتبسيط إجراءات الحصول على الخدمات لزيادة كفاءة المؤسسات، وخلق بيئة أعمال تدعم دور القطاع الخاص وتجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتقضي على الفساد.

إن أزمة كورونا هي فرصة حقيقيه لتسريع عجلة التحول الرقمي، الذي أصبح مسارًا إجباريا في ظل الظروف الراهنة من خلال تسخير كل التكنولوجيا لمواصلة التعايش، فالتحول الرقمي أصبح من الضروريات بالنسبة لكل المؤسسات والهيئات التي تسعي إلى التطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفيدين، ولا يعني فقط تطبيق التكنولوجيا داخل المؤسسة، بل هو برنامج شامل كامل يمس المؤسسة، ويمس طريقة وأسلوب عملها داخليًا بشكل رئيسي وخارجيًا، وأيضا من خلال تقديم الخدمات للمواطنين لجعل الخدمات تتم بشكل أسهل وأسرع.

لقد قامت وزارة الصحة المصرية في تحقيق نتائج متميزة خلال فترة جائحة كورونا، بجانب تطبيق نظام الكشف عن بعد سواء داخل مصر أو في الخارج وأيضا أنظمة توزيع الأدوية. فضلًا عن أنظمة التعليم، التي كانت مستعدة للتحول الرقمي في وقت قياسي لاستكمال العملية التعليمية وسط هذه الظروف من خلال بنية تحتية مناسبة وتجهيز المحتوي التعليمي، وإنشاء منصات التعليم، التي ساهمت في استمرار التعليم في أثناء جائحة كورونا.

قد كانت كورونا فرصة للقضاء على الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، والذي عانينا منه على مدار السنوات الماضية عندما أصبح أطفالنا وشبابنا فريسة سهلة للتوحد والجلوس أمام مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية لساعات طويلة يفتقدوا خلالها القدرة على الإبداع والابتكار.

فاليوم في ظل جائحة كورونا كانت الفرصة للاطلاع والبحث والإبداع تماشيًا مع خطة الدولة في التعليم عن بُعد، بناء على الرؤية المستقبلية التي وضعتها الدولة ضمن خطة مصر ٢٠٣٠. تفاءلوا فالخير قادم بمشيئة الله ففي كل محنة منحه.

* محمد غنيم، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.