محمد نبيل يكتب | الثروة الاقتصادية المنتظرة

0 1٬806

مما لا شك فيه، أن هناك اهتمامًا كبيرًا من قطاعات الدولة المختلفة بالشباب في النواحي الفكرية والسياسية، ولكن علينا الاعتراف أن هناك جزءًا كبيرًا من الشباب يعاني بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وأعتبر أن هذا الجيل ربما يكون قد فاته الأوان التجهيز لسوق العمل، وعلينا أن نجهز الجيل الجديد لسوق العمل عن طريق دراسة احتياجات السوق والبدء في تجهيز برامج لتمكينهم من تلبية تلك الاحتياجات، وبالتالي سد فجواتها مما يقلل حجم الاستيراد ويزيد من حجم الصادرات، ونستعرض في هذا المقال شكل هذا التطوير ونتائجه علي الاقتصاد القومي.

أولا: إعداد الثروة البشرية: تخيل عزيزي القارئ، أنه يتخرج سنويًا حوالي مليون و600 ألف طالب من المرحلة الإعدادية علي مستوي جمهورية مصر العربية ونسبة 39.4% هي معدل الانتقال من المرحلة الإعدادية إلي الثانوي العام، بينما نسبة 47.4 % هي معدل الانتقال بالتعليم الفني ويبلغ عدد مدارس التعليم الفني 2.4 ألف مدرسة التعليم الفني (منها 1.2 ألف مدرسة بالتعليم الصناعي، 905 مدارس بالتعليم التجاري، 256 مدرسة بالتعليم الزراعي وبلغ عدد مدرسي المرحلة 148.9 ألف مدرس بالتعليم الفني بينما عدد مدارس الثانوية العامة 3.7 ألف مدرسة، بالإضافة إلي 2.2 ألف معهد بالتعليم الأزهري، وبلغ عدد المدرسين بمرحلة الثانوي العام والأزهري 149.3 ألف مدرس، إذا فإن العدد الأكبر من الطلاب يتجه إلي مدارس التعليم الفني المتعددة، ولكن عددها أقل من مدارس الثانوية العامة، وكذلك عدد المدرسين .

ثانيًا: استحداث وزارة التعليم الفن: الواضح من الأرقام المذكورة، أن هناك اهتمامًا كبيرًا بتعليم الثانوية العامة من حيث عدد المدارس وعدد المدرسين، والاهتمام أقل بمدارس التعليم الفني رغم أن النسبة الأكبر من الطلبة تتجه لها، وذلك بسبب عوامل كثيرة منها، ثقافة المجتمع والنظرة لصاحب التعليم الفني، وعليه يجب أن يعاد هيكلة التعليم الفني في مصر مرة أخري وذلك عن طريق استحداث وزارة جديدة تحت مسمي وزارة التعليم الفني تكون متخصصة في وضع برامج تعليمية تخصصية بحيث ينتج عنها تطوير ذلك الملف المهم.

ثالثًا: بحث احتياجات السوق: لدينا العديد من الأجهزة والهيئات التي تستطيع بحث حالة السوق المصري علي أن تحدد أولويات السوق مثل تقليل الاستيراد من منتجات معينة أو زيادة التصدير في منتجات أخري، وعليه تستطيع وزارة التعليم الفني صياغة برامجها التعليمية خلال سنوات التعليم والتدريب عليها، سواء في المصانع أو المزارع أو غيرها بما يوفر العدد الكافي لسد الفجوات، وأيضًا بمجرد التخرج من مدارس التعليم الفني يستطيع الطالب أن يجد عملًا يتضمن ما تعلمه وبهذا نكون قد استفدنا استفادة عظمي من الثروة البشرية، ولدينا ما يساهم في تحقيق انخفاض في عجز الميزان التجاري.

* محمد نبيل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.