إبراهيم العجمي يكتب | قضايا السكان والحوار الوطني
احد أوجه القصور الفكري الشديد في تناول القضايا السكانية وما يتعلق بها من مشكلات هو اختصار القضية السكانية بكل مشكلاتها في اعتبارأن حجم السكان مشكلة يجب التخلص منها فقط، فتجد عشرات الكتب ومئات المؤتمرات والندوات وبرامج كاملة تخصص مساحتها لتتحدث عن تحديد النسل و تستفيض في طريق وانواع منع الحملة وحملات التوعية بأهمية تقليص عدد الأطفال وغيرها من الأفكار التي تدورفي نفس هذا الفلك. والتركيز على الانعكاسات السلبية للنمو السكاني المتسارع دون طرح و وضع الخطط لاستغلال هذا النمو في التنمية وتحقيق رسالة وجو
مشكلات المرأة المعيلة والتي تشير الإحصاءات اليوم أن مصر بها نحو 12 مليون امرأة معيلة، بجانب التحديات التي تواجه المراة العاملة بل وسوق العمل في مصر بشكل عام وهنا تفرض قضايا البطالة وعمالة الاطفال وبيئة العمل وتأهيل شباب الخريجين للعمل ودراسة احتياجات السوق في المستقبل على المستوى المحلي والعالمي لتأهيل كوادر تساهم في الإنتاج بدلاً من الانضمام لطوابير العاطلين، فبالرغم من كلسوء التخطيط الذي نعيشه يساهم العاملين المصريين في الخارج وعددهم يتجاوز 12 مليون مصري بجزء أصيل الموارد الرئيسية للاقتصاد المصري من العملات الأجنبية بحيث تتجاوز تحويلات المصريين في الخارج لأكثر من 20 مليار دولارخلال الأشهر الثمانية الأولى من 2022 حسب تقرير البنك المركزي المصري. في الختام قضايا السكان هي قضية أمن قومي من الطراز الأول وإعادة النظر في رؤية الدولة للسكان كما اسلفنا الذكر أصبحت ضرورة ملحة للانتقال لجمهورية جديدة التي نتمنها، ونتمني أن يكون النظر لسكانها على انهم رأس مال الدولة الحقيقي وأهم أدوات الإنتاج والثروة بدلأً من النظر لهم على أنهم مستهلكي موارد و هذه النظرة يجب أن تنعكس في بيئة تشريعية وتكاتف بين جميع الجهات الحكومية لإعادة إنتاج سياسات جديدة تناسب تلك الرؤية، وهو ما يتطلب في البداية حكومة سياسية ذات رؤية مختلفة لتحديات المرحلة.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0