د. محمد بغدادي يكتب | السودان تحترق
أتذكر خلال فترة الدراسة بأن الأساتذة الأفاضل الخبراء والكتب الدراسية قد أجمعا على أن الحروب الأهلية انهكت السودان قلبا وقالبا وجعلتها في مهب الريح وابعدتها تماما عن عمليات التنمية والنمو سواء الاقتصادي او السياسي. وها هي السودان اليوم تأن وتتألم وتتوجع وأصبحت العاصمة صباحا ومساءا لا تستيقظ إلا مع القذائف المرعبه وأصوات المدافع المستميتة جراء توترات داخليه مؤلمه لم تراعي حرمة شهر الصيام ولا أعياد المسلمين والمسيحين فهي صراعات لا تثمن ولا تغني من جوع أفقدت الدولة مترامية الاطراف توازنها وجعلت الدو
يا ساده سودان اليوم تشبه كثيرا سودان الأمس وخرطوم اليوم ما هي إلا خرطوم الأمس والاختلاف الوحيد هو أن الوضع الاقتصادي العالمي أصبح أشد فتكا للدول غير المنتجة والمستهلكة التي تتأفف فما بالنا بالدول التي بها نزاعات داخلية مسلحة وعدم استقرار سياسي وسوء تقدير للموقف المحلي والدولي.
فالسودان في موقف لا تحسد عليه في ظل تكهنات وتحليلات سياسية ترى أن أمد هذه النزاعات سيستمر وأن أوضاع عدم الاستقرار سيستمر ولن ينتهي خلال بضعة أشهر . فالسودان واحدة من الدول النامية الأكثر سكانا الأقل تنمية والأكثر صراعا والأكثر خلافا وتحتاج لإدارة فعاله مستنيرة قوية قادرة لتجميع الشتات وتوحد الجهود المتفرقة لتصنع سودانا أخر به رأي وحيد لتقوية شوكة هذه الدولة الذي طالما عانت وعانت منذ احتلالها وحتى استقلالها إلى اليوم ولم يتخلل ذلك سوى بعض عمليات التنمية البسيطة. وأرى أن الحل سيأتي من القاهرة لتفعيل الهدنة في محاولة لرأب الصدع وتهدئة الموقف الداخلي للجلوس على مائدة المفاوضات لبحث سبل الخروج الأمن من الأزمة الحالية لنكتب جميعا شهادة ميلاد جديدة لدولة الخرطوم للحفاظ على الحدود الجنوبية لمصر ومنابع نهر النيل والنيل الأزرق . فالأمر جلل والقضية تحتاج لحلول فاعلة وسريعة للتقريب من وجهات النظر مع حضور الفاعلين الرئيسين عربيا وأفريقيا لأن اهل مكه هم أكثر الناس درايه بشعابها كما تقول الحكمة فنحن أكثر الناس دراية بالمشهد السوداني وكيفية الخروج.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0