زكى القاضي يكتب | سوا هنعدى .. مبادرة الإدراك المشترك
حسنا فعلت تنسيقية شباب الأحزاب و السياسيين، في مشروعها القومي الجديد، وهو إطلاق مبادرة " سوا هنعدى"، وذلك في ظل تطورات عالمية و إقليمية في غاية التعقيد ومختلفة عن كافة المسارات التقليدية التي مرت على العالم عبر عدة عقود مضت، فما بين توابع أزمة كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية، بالإضافة للتغيرات الدرامية في السياسة الأمريكية، بالتوازي مع تطورات المشهد الإقليمي العربي و الإسلامي و الشرق متوسطي، كل تلك المصطلحات والتوابع تؤدى بنا إلى نتيجة واحد يجب أن يدركها الجميع، وهو أنه " سوا هنعدى" هي المفه
مبادرة "سوا هنعدى" التي أطلقتها التنسيقية تمثل فكر شبابي خالص يعتمد على ترك الموروث، ورفض الأكلشيهات السياسية القديمة، و الابتعاد عن الشعارات المجوفة التي تخاصم الواقع، و ذلك لأنها مبادرة قائمة على شباب حققوا نجاحات في قطاعات مختلفة اقتحموها على مدار أربع سنوات، ثم أن المبادرة ذاتها تتوافق مع الظروف المحيطة، وبالتالي كما يقول أعضاء التنسيقية فإن المواطن البسيط قد لا يشغله مجريات ما يتم في روسيا و أوكرانيا، لكنه يتأثر بهما و بكل ما يحدث فيهما، لذلك فمن حقه أن يفهم ماذا يدور في العالم بلغة بسيطة، و ما تنفذه الدولة بآليات بسيطة، حتى يعلم ما هو مقبل عليه، و كل ذلك هو مفهوم الإدراك الكامل، والذى يعلوا على فكرة الوعى، فالإدراك هو كيفية الوصول للموائمات المطلوبة للشعور بالاستقرار، وبالتالي سيتغير بناء على ذلك الأنماط الاستهلاكية، وكذلك فكرة التعامل مع القضايا المختلفة على مدار اليوم، وصولا لفكرة التنفيذ وهى الهدف الأسمى من حملة "سوا هنعدى" ، والتي تؤمن في سياقها العام على تنفيذ سياسات تحقق منسوب استقرار و أمن و راحة للمواطن البسيط أيا كان موقعه و أيا كانت خلفيته الاجتماعية.
قد يقول القائل وكيف تنجح المبادرة في ظل كافة الإشكاليات التي تواجه المبادرات عموما، وأظن الإجابة الأسهل والأكثر دقة، هي أن القائمين عليها لديهم من العزم والإرادة على تحقيق الأهداف، ويؤمنون بأن المتابعة الجيدة تعد سر من أسرار النجاح، لذلك فهم يقيمون كافة الوسائل الممكنة حتى تنجح المبادرة في كافة صورها وأنماطها.
يبقى على المواطنين دورًا واحدًا لا زيادة فيه، هو متابعة ما ينشر عن المبادرة، ولقاء أعضائها، والتشارك معهم في تنفيذ الاختيارات الموضوعة، وتلك الاختيارات غير مرهقة على الاطلاق، وجوهرها سيكون تعديل بعض أفكارنا والتي ستنعكس على واقعنا ومستقبل مصر بالكامل.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0