زهران جلال يكتب | محطات تشريعية في شهر الملكية
شرعت وزارة العدل في إجراء إصلاحات رئيسية للقوانين المنظمة والسياسات العامة ، وتمكنت من سن تشريعات ،وصياغة قوانين التسجيل الشخصي والعيني ، والمجتمعات العمرانية لتأمين حقوق الملكية لما لقانون الشهر العقاري أهمية كبيرة، فيعد في مقدمة القوانين التي تمس مصالح الجماهير فهو ينظم شأنا هاما من شئونهم حينما ينزلون على حكمه بوجوب شهرأو تسجيل ملكياتهم , ولأنه كانت الغاية من هذا القانون أو التعديلات التي تمت هي تحقيق مصلحة عامة تتمثل في تهيئة سبيل العلم للكافة بما وقع من تصرفات على الأعيان التي يتعاملون فيها
وناقشت جميع المجالس النيابية المتناوبة عبر أربعين عاما استقلال الشهر العقاري وإعادة هيكلته فنيا وإداريا ،و تطويره وتحديثه وفقاً لضوابط نص المادة ١٩٩ من دستور مصر والتي نصت على أن " الأعضاء الفنيون بالشهر العقاري مستقلون في أداء عملهم ، ويتمتعون بالضمانات والحماية اللازمة لتأدية أعمالهم ، على النحو الذى ينظمه القانون" ،وانتفض مجلس النواب عام ٢٠١٩ بسبب أزمات ومشاكل الشهر العقاري والتوثيق المتجددة آنذاك ، واتجه وقتها إلى استقلال الشهر العقاري والتوثيق ، وتقدمت بالعديد من مشاريع القوانين لتحويل القطاع الي هيئة مستقلة أسوة بجميع دول العالم لمعالجة الأزمات المتراكمة والتي انتهت الي ادخال تعديلات على احكام القانون ١١٦ لسنة ١٩٤٦والتي حظر فيها المشرع شهر الملكية العقارية، إذا خالف المواطن ما جاء بها ومنها وظهر هذا التعارض والتناقض فى القانون رقم ١٨٦ لسنة ٢٠٢١ والذي آثار جدلا واسعا آنذاك ، فلم يلبي طموحات المجتمع ، ولم يعالج ما كشف عنه تطبيق التشريع ، مما أدى إلى إجراء تعديلات أخري ، وانتجت في النهاية القانون رقم ٩ لسنة ٢٠٢٠،الذي دخل حيز التنفيذ في السابع من مايو من العام الماضي ،والتي أظهرت احصائيات الطلبات المقدمة ، والمشهره منها والمرفوض، عن مواضع الخلل في التطبيق العملي له علي الرغم من التسهيلات لتجاوز العقبات التي وصلت إلي حد الإستغناء عن "أساس الحيازة" ليقابله تصعيد و تعقيد في صفحة بيانات العقار، وحيث أن الخطأ في إدخال بيانات عقار لا يمكن تداركه إلا من خلال الموافقة على التصحيح من قبل لجنة مركزية بالمصلحة، بالإضافة إلى اشتراط البرنامج لأرقام تنظيم العقارات وهو غير متاح في العديد من المحافظات وخاصة الوجه القبلي ، الأمر الذي يؤدي إلى لجوء المواطنين بإدراج أرقام عشوائية بالرفع المساحي وتكون النتيجة رفض الطلبات .
بات من الضروري لمواكبة الجمهورية الجديدة، وتشجيع الإستثمار وزيادة الحصيلة الدولارية ، أن يسعي القائمين على إدارة الشهر العقاري العمل علي إصلاح نظام ملكية الأراضي، وتحديث نظام إدارتها، وتحسين تقديم الخدمة، وتعزيز آمن للملكية،وتهيئة البنية التحتية لمأموريات الشهر المنشأة منذ الستينيات، وتنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء مأموريات بالمجتمعات العمرانية الجديدة، والإهتمام بالعنصر البشري ماليا ومعنويا ،وصرف مستحقاته المالية ، وعلاج المشاكل الفنية في السيستم ، وتوحيد المساحة المدنية والعسكرية ، والعمل على تطابق البيانات ،ووجود ممثل من الجهتين ، والغاء نموذج ١٠ ، وتعديل برنامج الشهر وإتاحة الطلبات الموضوعية مثل خط التنظيم حسب كل محافظة علي حدة ، وكذلك عمل تسوية للعقارات ، بجانب تعديل البيانات في المكاتب بدلا من اللجوء إلى رئاسة المصلحة.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0