شمس مختار يكتب | البورصة مرتع المضاربين
تكمن فكرة البورصة في أنها سوق لتداول الأوراق المالية – فوفق المفهوم البورجوازي – يتم قيد الشركات بها لتطرح رأسمالها في صورة أسهم للتداول بهذه السوق. ويحدد قيمة السهم وفق مركز الشركة المالي والاقتصادي وقوتها السوقية والإنتاجية. ويكون دخول شركة جديدة للبورصة عن طريق طرح أسهم جديدة لها في البورصة للاكتتاب، والسماح للراغبين من غير الشركاء في المساهمة في الشركة بشراء الأسهم مما يزيد من رأس مال الشركة. فتكون شركة مساهمة ويحق للمساهمين حملة الأسهم تحصيل أرباح دورية فيما يعرف بتوزيع الكوبونات. كما يمكن
جدير بالذكر أنه كانت هناك دمغة موحدة تحصل على كل عملية بيع أو شراء للأسهم بالبورصة بغض النظر عن تحقيق هذه العملية ربح أو خسارة. ومع التوجه لفرض ضريبة الأرباح في البورصة تم إلغاء هذه الدمغة لتكون الضريبة على تحقيق الأرباح فقط، إلا أن رابطة المضاربين توجهوا بحملة ضغط على الحكومة للتراجع عن هذه الضريبة حتى أنهم سعوا لرفع دعوى قضائية بحجة غموض هذه الضريبة وعدم وضوح آلية تطبيقها، الأمر الذي انتهي بإلغائها تمامًا وليس وضع آلية لتطبيقها، مما يعنى أن المضاربات في البورصة الآن معفاة تمامًا من أي ضريبة أو أعباء على الأرباح المحققة من هذه المضاربات.
إن تحصيل الضريبة لصالح الخزانة العامة يتم على أكثر من وجهة؛ منها الأجور عن العمل ومنها تحقيق الأرباح، فإن كانت الدولة تقتطع ضريبة من كل من يعمل فإنها تترك شريحة المضاربين الغير عاملين يحققون أرباحًا طائلة ويراكمون هذه الأموال لديهم دون أي ضريبة فتتحقق لهم قوة شرائية كبيرة وهو ما يعنى تهيئة بيئة خصبة لإنتاج رأسماليين وطفيليين. وهو ما يترتب عليه أنهم إما أن يسعون لامتلاك وسائل إنتاج جديدة أو أن يعملوا على إشباع حاجاتهم بأي ثمن، فترتفع الأسعار على باقي الجماهير التي لا تمتلك ذات القوى الشرائية. فمن يعمل يتحمل ضرائب ومن يربح بالمضاربة بلا عمل معفى من الضريبة.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0