طلعت رضوان يكتب | ختان الإناث وظلم الحضارة المصرية
كنتُ أظنّ أن موضوع ختان البنات تم حسمه لصالح الحضارة المصرية، عندما تـمّ فتح هذا الملف منذ عدة سنوات، حيث كتب فيه علماء متخصصون فى علم المصريات، وأثبتوا من خلال علم الآثار ومن خلال البرديات أنّ جدودنا المصريين القدماء لم يعرفوا عادة ختان البنات الوحشية، وأنّ عشرات الجداريات عليها رسوم لختان الذكور، ومن أمثلة ذلك الرسم الموجود فى مصطبة عنخ ماخور بسقارة ومقبرة (نى- حُتب- بتّاح) بالجيزة. ورغم وجود هذه الجداريات التى تُصوّرختان الذكور، لم يعثرعلماء الآثارعلى جدارية واحدة لختان البنات..وإذا تحجـّـج أ
إنّ الأدلة على أنّ المصريين القدماء لم يُمارسوا عادة ختان الإناث على الإطلاق طوال العصر الفرعونى هى:
أولا من الآثار: فى مقابل تكرار مناظر ختان الذكور التى وردتْ فى الرسوم على الآثار المصرية القديمة (أوضح رسم لعملية ختان الذكور رسم فى مقبرة عنخ - ماحورفى سقارة) فلم يرد منظر واحد لختان الإناث.
ثانيًا: فى مقابل ورود وصفات طبية على البرديات المصرية القديمة لمداواة الجرح الناتج عن هذه العملية للذكور (مثال ذلك الوصفة رقم 734 فى البردية المسماة بردية إيبرس) فلم ترد إشارة واحدة تُـفيد ذلك بالنسبة للإناث.
ثالثًا: لم يثبتْ من فحص مومياوات الإناث المصرية العديدة ممارسة هذه العادة على أية واحدة منهنّ.
رابعًا: أنّ المؤرخ اليونانى هيرودوت الذى زار مصر فى القرن الخامس ق. م وكانت الحضارة الفرعونية مازالت فى أوج انتشارها، لم يذكر أي شىء عن ختان الإناث، بينما أشار إلى ختان الذكور فى ثلاثة مواضع من كتابه عن مصرفى الفقرات أرقام 36 ، 37 ، 104).
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0