عبد الرحمن مصطفى يكتب | الفقر من الاستهلاك إلى التنمية
تُعد مشكلة الفقر من أهم القضايا التي تواجه الدولة المصرية فهو العدو الأول للبسطاء من المصريين ويمثل ظاهرة اجتماعية خطيرة ذات أبعاد متعددة وترتبط إرتباطًا وثيقًا بالتنمية وبإستقرار الدولة المصرية فهناك علاقة وثيقة بين الفقر والسياسة العامة في كافة النواحي والمجالات فهى قضية معنية بالتنمية والاستقرار الاجتماعي والسياسي وأيضا العدالة الاجتماعية كما أنها قضية ذات أبعاد اقتصادية وثقافية وتتنوع إستراتجيات التعامل معها وفقآ لآليات الأطراف المعنية بها حيث يوجد ثلاث فواعل رئيسية في عملية التنمية وهي الدو
ويدفعنا هذا التغيير الملحوظ في نسبة الفقر القومي تبعآ لتغيير سياسة مكافحة الفقر من قبل الدولة إلي طرح تساؤل ماذا سيكون الأثر الواقع جراء إستبدال الجمعيات الأهلية والخيرية والمجتمع المدني لسياسة الإستهلاك بسياسة التنمية المستدامة لخفض نسب الفقر بدلآ من إنتاجه وما هي عوامل خلخلة الفاعلية في التأثير رغم كل تلك الجهود المبذولة.
أول هذه العوامل السطحية المفرطة في فهم تفصيلات قضية الفقر و تتجسد هذه السطحية في ممارسات كثير من الجمعيات الخيرية المعنية بقضية مكافحة الفقر في اعتبار أن منح الفقراء الطعام أو الملبس أو غيره من الاحتياجات كفيلًا بمعالجة الفقر والتي يمكن إستبدالها بتجربة أكثر فاعلية مثل " بوليسيا فاميليا " بدولة البرازيل والتي قامت بإنشاء مطاعم بتكلفة منخفضة لسد حاجة الآمن الغذائي و توفير الجهد والإنفاق للإطار التنموي وخلق بيئة إنتاجية للأسر الفقيرة تمكنهم من إيجاد سبل للدخل المستدام هي الأولي والأبقي للقضاء علي الفقر في مصر
وهناك مشكلة أكثر عمقآ وآثرا ترتبط بعدم التنسيق التكاملي بين تلك الجمعيات و الأطراف الفاعلة الأخري الدولة أو القطاع الخاص وبين تلك الجمعيات وبعضها من جانب أخر فيتجلي الخلل في التنسيق أنه قد تحصل أسرة واحده علي أكثر من دعم من جهات مختلفة بإعتبار تقييم تلك الأسرة أنها مستحقة للدعم ومن جانب أخر يهدر هذا الشتات الفرصة علي أسر مستحقة أخري فرصة الحصول علي الدعم وهو الأمر الذي يتطلب توحيد الرؤي والجهود والعمل بالتنسيق بين كل الأطراف المعنية وفقآ لخريطة موحدة للفقر وإستراتجية وطنية للقضاء عليه وفيما يتعلق بالقطاع الخاص يجب تعظيم دور القطاع الخاص في المشاركة المجتمعية خاصة في ظل وجود قوانين محلية تمنح خصومات علي الضرائب للمؤسسات التي تقوم بالمساهمة المجتمعية ونخلص إلي إن تعقد ظاهرة الفقر وتداخل أبعادها لا يتم التعامل معها ألا من خلال رؤية تكاملية و شراكة مؤسسية وحقيقية ومتوازنة بين الجمعيات الأهلية والمؤسسات الحكومية من أجل ضمان التكامل بين الأدوار من ناحية وضمان كفاءة الإنفاق ووصوله إلى مستحقيه في إطار إستراتجية وطنية لمكافحة الفقر مدعمه بتشريعات تدعم توحيد الجهود لمجابهة قضية الفقر في مصر بشكل فعال وترتكز تلك الإستراتجية الوطنية علي سياسات رئيسية ترتكز علي :
• إعداد قاعدة بيانات شاملة بالإعداد والنوع والتوزيع الجغرافي تستحدث باستمرار
) خريطة موحده للفقر في مصر)
• توحيد الجهود بين الجهات الفاعلة وتركيز تمويلها .
• استبدال سياسة الإنفاق الاستهلاكية إلي سياسة تنموية .
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0