فهد المضحكي يكتب | أزمة المناخ وضرورة الالتزام بالتعهدات الدولية (٢-٢)
يُعد التغير المناخي أحد التحديات العالمية الكبرى في القرن الحادي والعشرين، حيث يشكل تهديدًا وجوديًا لكل كوكب الأرض وإن تفاوتت آثاره بين بلد وآخر، ووفقًا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ؛ فإن الاحترار العالمي واضح لا جدال فيه، وأن درجات الحرارة العالمية تزداد باطراد وبوتيرة يصعب احتواؤها ضمن عتبة 1.5 درجة مئوية. وكما يذكر الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية د. حازم محفوظ، تشير الأدلة إلى أن ثاني أكسيد الكربون هو المحرك الرئيس للتغيرات المناخية، إلى جانب غيره من غازات الاحتبا
وكما أشرنا انفًا، كانت الٱمال معلقة على مؤتمر شرم الشيخ (كوب27) في تحقيق العدالة المناخية، من خلال إنشاء صندوق لتعويض الدول والمجتمعات التي تواجه أخطر الٱثار لتغير المناخ، بالإضافة إلى الوفاء بالتعهدات السابقة التي تم الاعلان عنها مسبقا في مجال الحد من المخاطر. بعبارة أخرى، أن يثبت القادة أنهم يهتمون بالناس وحياتهم وسبل عيشهم عن طريق استغلال القدرات والموارد والقوة المتاحة لهم في الاستجابة لأزمة المناخ على وجه السرعة، وسيكون تقديم التمويل تعويضًا عن الخسائر والأضرار بمثابة الاختبار الأساس لـ(كوب27)، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وكي تحظى العدالة بفرصتها فليس أمام العمل السريع ترف الانتظار. العدالة تعني الوفاء بالوعود التي قطعت ولم تلب، وتشمل العدالة تخفيضات جذرية لانبعاث غازات الدفيئة وترك الوقود الأحفوري في الأرض وحماية النظم البيئية على نطاق واسع. لاتزال الموارد الطبيعية تحظى بالاهتمام وينالها الاستغلال من أجل الأرباح الاقتصادية التي تجلبها وليس قدرتها على العمل كحاجز صد الحوادث المناخية، والحفاظ على توازن الأرض وامتصاص انبعاث الكربون. اليوم نشهد تدمير الغابات بوتيرة أسرع من أن تسمح لها باستعادة نفسها في مختلف أنحاء كوكبنا، وليس هذا السبيل الأمثل إلى المضي قدما في مواجهة الأزمة المناخية.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0