محمد غنيم يكتب | انتخابات رئاسية أم ملحمة وطنية
شهد الشارع المصرى فى الأشهر القليلة الماضية حراكًا سياسىًا غير مسبوق والذى بدأ منذ أن أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية ودعوة الراغبين فى الترشح بتقديم اوراقهم المستوفيه للشروط القانونيه والدستوريه ومن هنا كانت انطلاقه البدا لسباق الانتخابات الرئاسيه حيث سارع كل من لديه نيه الترشح لاستيفاء شروط ترشحهه سواء بجمع توكيلات المواطنين او بجمع تزكيات نواب البرلمان بغرفتيه النواب والشيوخ وخلال تلك المرحله شاهدنا جميعا خروج جموع الشعب المصرى واصطفافهم امام مكاتب
وجاءت اللحظه الفارقه فى هذا السباق مع بدء تصويت المصريين بالخارج وهم الذين اصروا على التواجد بالمشهد واصروا ايضا ان يثبتوا للعالم انهم رغم بعدهم عن وطنهم الا ان مصر دائما بوجدانهم ونصب اعينهم فهم من بادروا بالتواجد امام لجان التصويت بالقنصليات والسفارات المصريه ليمارسوا حقهم الدستورى ويكونوا اول من يشارك بهذا العرس الديمقراطى فى مشهد اثار فى نفوسنا جميعا البهجه والفرح حين رايناه على شاشات التلفاز ومنهم من قطعوا مسافات طويله وتحملوا عناء السفر للوصول لتلك السفارات والقنصليات للادلاء باصواتهم.
لقد كان تلك المشهد المشرف لتصويت المصريين بالخارج بمثابه الشراره الاولى لملحمه وطنيه صنعها المصريين بالداخل وفى مشهد مهيب وعلى مدار ثلاث ايام متتاليه خرجت جموع المصريين على كافه اطيافهم فى جميع المحافظات والمدن والقرى ليحتشدوا بالشوارع فى مسيرات حاشده وامام اللجان الانتخابيه وكانهم يحتفلوا بهذا العرس الانتخابي فى مشهد نادرا ما تراه فى مصر فى اى انتخابات سابقه وعلى غير المتوقع فقد كان السواد الاعظم من تلك الحشود من الشباب تستيطيع ان تقول انهم كانوا شريك اساسي فى تلك المعادله الانتخابيه منذ البدايه فقد كانوا متواجدين وبكل قوه بكل مراحل هذا السباق الانتخابي حيث المشاركه فى جمع التوكيلات ايضا تواجدوا بقوه داخل حملات المرشحين الاربعه واداروا المشهد الانتخابي بكل احترافيه وهذه المشاركه القويه للشباب بالانتخابات الرئاسيه هذه المره اعطت للانتخابات شكلا ورونقا مختلفا لم نراه كثيرا فى اى انتخابات سابقه.
وعلى الرغم من التحديات الكثيرة التى تواجهها مصر فى تلك المرحله الحرجه سواء ان كانت تحديات داخليه مثل الازمه الاقتصاديه الحاليه او تحديات خارجيه مثل أزمة غزة ومحاولات الكيان الصهيونى المستمره تهجير الفلسطينيين إلى سيناء إلا أن الشعب المصرى العظيم كان منذ البدايه مدركًا لحجم تللك التحديات ومتحملا لمسؤليته التاريخيه تجاة وطنه وكان لديه من الوعى ما يكفى ليهزم كل من راهن على عدم نزوله او مشاركته فى تلك الاستحقاق الدستورى ويثبت للعالم أجمع أن الشعب وحده هو من فاز فى تلك الانتخابات.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0