مصعب قاسم عزاوي يكتب | العنصرية ضد العرب في الغرب
المجتمعات الغربية الصناعية المتقدمة هي وليدة ونتاج النظم الاستعمارية الكولونيالية الوحشية التي قامت منذ مطلع القرن السادس عشر و استمرت حتى الربع الأخير من القرن العشرين، قبيل أفول نهجها في الاستعمار المباشر بقوة الحديد و النار ظاهرياً في سياق الاستقلال الشكلي لدول المستعمرات عن مستعمريها بعد انقضاء تلك الحقبة، وهو ما تم استبداله باستعمار جديد سواءً عن طريق «النواطير المحليين» أو «شبكة العولمة الشيطانية» أو ما كان على شاكلتها، وهو ما يعني استمرار ذلك النموذج الاستعماري من «الوعي العنصري الفوقي» و
ونظراً لمتطلبات «اللعبة الحضارية الشكلية» في الغرب بشقيها المتعلقين بالديموقراطية وحقوق الإنسان، فقد أصبح من الصعب المجاهرة بذلك «الوعي العنصري التلفيقي» بشكل معلن في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، مما اقتضى تحوله إلى نموذج «مخاتل موارب» يفهمه كل أبناء تلك المجتمعات دون أن يكون «مكتوباً أو مصرحاً به جهاراً نهاراً».
ولكون العرب في المرحلة التاريخية الراهنة أضعف الأقوام والمجتمعات البشرية في قدرتها على الدفاع عن نفسها معنوياً أو مادياً جراء النتاج الوحشي «للاستبداد والمقيم فيها عمودياً وأفقياً»، فهو ما يجعلهم «الدريئة الأسهل» للاستخدام «إيديولوجياً» في الغرب عند الضرورة «للتنفيس» العنصري، وإيجاد «شماعة» لتعليق كل «الآفات والخلل والزلل الداخلي في المجتمعات الغربية» على أولئك «الضعفاء» الآخرين؛ فتصبح «البطالة» في العالم الغربي ناتجاً لطوفان المهاجرين اللاجئين من العرب الوافدين لإغراق القارة الأوربية، ويصبح «الإرهاب و التفسخ الاجتماعي» في الغرب نتيجة «الإرهاب العابر للقارات» الذي يقوده «المسلمون عموماً والعرب منهم خصوصاً» على المستوى الكوني وفق ذلك الوعي العنصري الوظيفي الراسخ وغير المعلن في الغرب.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0