الجمهورية الجديدة.. بالشباب تُبنى الأوطان

122

لا تُبنى الأمم إلا بسواعد شبابها.. ومع تدشين الجمهورية الجديدة كان لابد من ضخ دماء جديدة تُحيى الروح بالحياة السياسية وتُعيد الأمجاد من جديد ومن هنا جاءت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.. ذلك الكيان الشبابى الشامخ الذى استطاع فى فترة وجيزة أن يحفر أسمًا من ذهب، وأن يسطر تاريخًا جديدًا فى بناء مصر الحديثة.. وفى غضون ثلاث سنوات فقط نجحت “التنسيقية ” فى كسب ثقة الشارع سريعاً حتى استطاعت أن تحصد 12 مقعداً بمجلس الشيوخ و32 فى «النواب»” فضلاً عن 6 نواب للمحافظين، حتى باتت التنسيقية بمثابة حلقة الوصل بين مؤسسات الدولة المختلفة، والشباب والأحزاب السياسية.

“التأهيل قبل التمكين ” هذه هى الخطة التى استهدفتها التنسيقية ونجحت فيها بالفعل لمنح الفرص فقط لمن يستحق ومن لديه معطيات النجاح والإنجاز.. فتمكين الشباب.. حلم طال انتظاره فى عهود كاملة سابقة كنا قد فقدنا الأمل فى تحقيقه واعتقدنا أنه مجرد سراب لا يمت للواقع بصلة إلى أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 2014 مقاليدالأمور، فحول الحُلم إلى حقيقة وحقق ما توقعناه بات مستحيلاً.. تجلت خطواته الجادة نحو إفساح المجال للشباب على كل الأصعدة بشكل عملى، ووضعهم على رأس أولوياته.. دمجهم بالمؤسسات التنفيذية المختلفة وقلدهم المناصب القيادية وأصبحت تعول عليهم الدولة فى خطط التنمية الحديثة.. وجاءت تنسيقية شباب الأحزاب لتحتضن أحلامهم بمختلف إيدلوجياتهم تحت شعار” سياسة بمفهوم جديد ” لتخلق جيلاً قادرًا على القيادة وتحمل المسئولية.

شباب الجمهورية الجديدة … من أين وإلى أين؟!

مى كرم جبر
عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

لا أظن أننا أصبحنا فى احتياج للتدليل على وجود الجمهورية الجديدة، فمعالمها باتت واضحة وأوتادها استقرت فى الأرض، لكن ما نحتاج التركيز عليه بشكل مستمر هو سمات من يبنون هذه المرحلة المهمة من تاريخ مصر، ومنهم قطاع الشباب.
فى البداية علينا أن نعود سنوات إلى الوراء ونستعرض أوضاع الشباب كى نحدد ما أصلحته الجمهورية الجديد فى هذا الملف.

قبل أحداث يناير لم يكن للشباب أى حسابات فى الدولة حينها سوى أنهم وقود لسوق الاستثمار، لا أكثر ولا أقل، فالادراك حينها كان ينصب على عجز الدولة الكامل فى النهوض بما تمتلكه من امكانات، والخلاص من ذلك هو توسيع دائرة الاستثمار تحت شروط المستثمرين أنفسهم، أمام ضعف بيّن من جانب الحكومة فى الاستفادة من ذلك، فظهر لنا عدة سلبيات منها التباين الشديد بين شرائح المجتمع لأن التنمية أصبحت فى مشروعات وفق هوى المستثمر وبالتأكيد هو لا يضع أى اعتبار للعدالة الاجتماعية، من السلبيات أيضًا استنزاف أراضى الدولة دون سعى من الحكومة للاستفادة منها ومقاسمة ما يجنيه المستثمر من أرباح فلكية لا تعود على الدولة بشىء، وفى نفس السياق تم تسخير الشباب كوقود لحركة الاستثمار ذات النفع الوهمى، وبالتالى لم يكن هناك متسع للشباب فى رؤية الدولة حينها حتى أطلق عليها (دولة العجائز).

خلال يناير، كانت مسرحية خيال الظل ولعب فيها الشباب دور البطولة، لكنها فى النهاية خيال ظل، أبطالها الحقيقيين يقفون خلف ستار ويحركون عرائسهم أمام الجمهور، وكان حينها يتردد على سؤال بحكم عملى كصحفية : ( من وراء هذه الأحداث ؟) وكان لى رد واحد لم اغيره حتى اللحظة، وهو : ( فتش عن المستفيد )، موضوع «يناير» فى الحقيقة معقد للغاية فهو تخطيط غربى لتمكين جماعة الاخوان من لعب دور البطولة فى المنطقة، مستغلين فى ذلك غطاء شرعى يسمى (الثورات الشعبية)، وتم استغلال الشباب فيها كوقود هى الاخرى، لأن الأكثر عنفوان وميل للتغيير وقلب الأحداث دون أسس أو حدود، وساعدهم فى ذلك سيطرة مفهوم دولة العجائز على غالبية أنظم الحكم فى المنطقة.
إذن نحن نتحدث الآن عن نوعين من الاستغلال، وكان الشباب مجرد كارت رابح على طاولة قمار.
بسبب هذه الأحداث ترسخ لدى الشباب مفاهيم مغلوطة حول النجاح وأدواته، فكان فى الماضى النجاح هو ملازمة أحد الكبار فى الدولة، وبعد يناير كان مفهوم النجاح هو القدرة على تغيير النمط الداخلى لعمل المؤسسات حتى وإن كان يرمى إلى تخريبها، لا يهم، المهم هو تعويض حالة التهميش بحالة التأثير حتى إن كان سلبيًا، أى تعويض احساس « العدم» الذى ترسخ بداخلهم.

الوضع فعلًا كان مؤسفا للغاية.
القيادة السياسية فى الجمهورية الجديدة أدركت منذ اللحظة الأولى كل أبعاد ملف الشباب، بكل ما فيه من أوجاع وتجارب سيئة، وأيضًا فرص سانحة للنهوض بالدولة المصرية، وهذا ما أُطلق عليه «ضمير الحاكم».. فلا يوجد فى نطاق الدولة شىء لا يمكن توظيفه بمثالية شديدة وتحقيق أعلى فائدة منه.
فى البداية حرصت القيادة السياسية على علاج أمراض الماضى، فظهرت مؤتمرات الشباب كى تقول لهم : (وجودكم مرحب به)، والتف الشباب حول الرئيس عبد الفتاح السيسى، يتحدثون إليه ويستمعون له فى لمحة لا تخلو من المناخ الأسرى، حتى أصبح حضور المؤتمرات حلم كل شاب.
وأتى بعد ذلك مرحلة تدريب الشباب، تعددت وتشعبت المؤسسات التى تتولى هذا التدريب، لكن الهدف كان واحدًا وهو تشبع الشباب بسمات الجمهورية الجديدة حتى يتمكنوا من مواكبتها.
والمرحلة التالية هى الانتقاء والتمكين، وخلالها رأينا دفعات من الشباب تتولى وظائف مهمة وحيوية فى الدولة.
لا تتوقف هذه الآلية عن العمل.. وتتولى تمكين أجيال وأجيال من الشباب دون كلل، تدخلهم فى منظومة انتاج الكوادر الشابة للجمهورية الجديدة وتعيدهم مرة أخرى لتوظيف ما تعلموه على أرض الواقع.
ويبقى لنا أن نوضح أمرا أخيرا من باب الأمانة، فقد ذكرت فى الفقرة قبل السابقة كلمة (انتقاء)، وهنا يطرح السؤال نفسه: هل كل شاب يصلح لهذه المنظومة ؟
لن أضع لفظا قاطعًا للإجابة، وذلك لأن فرص الدولة لم تنقطع ومازالت تستقبل أفكارا جديدة لتطبقها على الشباب كى تصل لأكبر نسبة منهم كلٌ فى بيئة وبثقافته وحجم الفائدة الذى يمكن أن يقدمها لنفسه وللدولة.

لكن ما يمكن أن أؤكده أن عوامل النجاح التى ذكرتها فى بداية المقال والتى كانت عرفا قبل الجمهورية الجديدة، أصبحت الآن عوامل فشل لن تحقق لصاحبها مكسبا يذكر، وإن كان لبعضها رواسب إلى يومنا هذا كاحساس الشباب بأن لهم دورًا هامًا فى الدولة لمجرد أنهم يرفعون لافتة تيار سياسى معين، حتى هذا سينتهى خلال عامين على الأكثر، لأن النجاح سيتلخص فى الجهد ذى القيمة المضافة والأفكار المبدعة التى تساهم فى توظيف الجهد على الوجه الأمثل، والأحزاب نفسها بدأت تدرك هذا مفهوم وتتعاون مع السلطة التنفيذية لتحقيقه.
فالعبرة فى الجمهورية الجديدة بمحددات التنمية والاستقرار … ورجل الدولة المستقبلى هو صاحب القيمة المضافة.

الشباب والجمهورية الجديدة

عمرو درويش
عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

عقب ثورة الـ٣٠ من يونيو انطلقت الدولة المصرية بكل مكوناتها لبناء الجمهورية الجديدة، معتمدين فى ذلك على قواعد ومقومات بناء الدول العظمى التى يُدرّس تاريخها لتتعلم الأمم كيفية بناء الدول وصناعة تاريخها وحضارتها. فاندفع الجميع بكل ما أُتوا من قوة فى جميع الملفات التى كانت عالقة أو التى نأى عنها السابقون. فشهدت البلاد نهضة حضارية ومعمارية وتحولاً كبيرا فى بناء الانسان المصرى واستعادة دوره الريادى والحضارى. ومن ضمن أهم الملفات التى كانت مهملة وتعانى قصورًا شديدا فى الماضى هما ملف تمكين الشباب وملف إحياء الحياة السياسية والحزبية مما دعا القيادة السياسية لوضعهما ضمن أولوياتها وأولتهما عناية فائقة.

لقد نجحت مصر فى تحقيق سياستها التى رسمتها عقب ثورة 30 يونيو لترسيخ مبدأ تمكين الشباب وتأهيلهم على القيادة والقدرة على اتخاذ القرار. وتجلى ذلك من خلال عقد العديد من مؤتمرات الشباب وحديث الرئيس عبدالفتاح السيسى مع أبنائه، والاستماع عن قرب لحجم التحديات التى تواجههم واقترب أكثر من استجلاء أفكارهم وطموحاتهم وتطلعاتهم. وكان من أهم نتائج هذا التواصل أن أُنشئت الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب على القيادة، وتدشين البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ومؤخرًا تدشين اتحاد شباب الجمهورية الجديدة. وأثمرت هذه الكيانات عن بذوخ جيل جديد مؤهل قوى قادر على تحمل المسئولية والمشاركة فى صنع القرار، وتولى الكثير منهم المناصب التنفيذية والقيادية كنواب المحافظين، فضلا عن وجود نخب شابة فى البرلمان، وكثير من الوظائف القيادية الأخرى.

ورغم جهود الدولة الحثيثة لدعم الشباب ومشاركتهم المسئولية الوطنية والسياسية، ودعمها لإحياء الحياة الحزبية وتقوية الأحزاب السياسية ومعاونتها على تجاوز محنتها، إلا أن البعض لايزال قابعا فى ظل قواعد عصور غابرة، ويريد أن يظل أسير صورة ذهنية سابقة، كان من أبرز ملامحها تعطيل الكوادر الشابة وتجميد المشهد السياسى والحزبى تحت وطأة ظلال مشوهة تثير الريبة حول الغرض من استبقاء الوضع الكارثى السابق على ما هو عليه، وما هى الفوائد الظلامية التى سيجنيها هؤلاء من إقصاء الشباب أو تقويض جهودهم للنهوض بالوطن ودعم خطواته نحو مستقبل أفضل.

ولمثل هؤلاء نقول إن مصر لن تعود إلى الوراء، وليس لها من الفواتير التى تسددها لأحد، مهما علا شأنه وعظُم قدره، وأن الجمهورية الجديدة هى النموذج الذى نتطلع إليه، وهى المواكبة لتحديات العصر وصناعة المستقبل، وبسواعد أبنائها يُصنع المجد والعِزَة. فإما أن يستوعب هؤلاء الوضع المستقبلى الذى سيكون لا محالة أفضل كثيراً مما سبق، أو فليظلوا قابعين فى غياهب الماضى، وليشاهدوا بمزيد من الحسرة كيف يحدد أبناء الوطن مصيره وكيف يقدموا النموذج المثالى ليكونوا القواعد التى تبنى بها مصر الحاضر والمستقبل فى الجمهورية الجديدة.

أمانة أثقل من الجبال

نادر مصطفى
عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

التغيرات التى نشهد مظاهرها من حولنا تبشر بتفاصيل جمهوريتنا الجديدة.. طفرة فى كل ما حولنا.. تتخطى ما يتعلق بمؤسسات الدولة الى سلوكيات المواطن.. نعم فالتغيير فى كيان الدولة لابد ان يواكبه رد فعل مماثل من جانب المواطن.. منها على سبيل المثال ما نسمعه جميعا من اشادة فى الشارع بعد حل ازمة المرور نتيجة ما شهدته طرقنا من نهضة غير مسبوقة.

لعل اكثر الفئات مرونة وقدرة على مواكبة التغيرات وبذل الجهود للارتقاء بالدولة هم شبابها.. فكيف يتأثر الشباب ويؤثر فى جمهوريتنا الجديدة؟ دعونا نفكر فيما ينبغى ان يكون عليه شباب الجمهورية الجديدة بحثا عن المواصفات المطلوبة لمواطن الجمهورية الجديدة.. شباب أكثر وعيا.. أقوى فى مجابهة التحديات.. يقوم بدوره على الوجه الأمثل فى مختلف المجالات.. شباب يحمل نفس مواصفات الجمهورية الجديدة فهو لا يعرف المستحيل.. يمتلك القدرة على حل المشكلات.. شاهد التغيير يحدث امام عينيه وتعلم طريقة التغلب على التحديات مهما كان حجمها فتولدت لديه القناعة التامة بأنه قادر على الصعاب مهما بلغت شدتها فقد تعلم ان الازمات المعقدة لها حلول تشبه المعجزات.. يضرب المثل ويعطى القدوة للاجيال الحالية والقادمة.. لديه تجربة ناتجة عن معاصرة تطورات عدة فى فترة زمنية وجيزة استطاع خلالها التمييز بين الحق والباطل.

ربما يشبه شباب الجمهورية الجديدة الحصان القوى القادر على جر العربة بكل ما تحمل من احمال ثقيلة والمرور بها من الطرق الوعرة وعبور المراحل الخطرة الى بر الامان..
نعم نستطيع ان نعول فى الجمهورية الجديدة على شباب ارقى وعيا واعلى تعليما واقدر على التعامل مع مختلف الظروف.. شباب اعقل من ان ينساق وراء الشائعات او يصدق الاكاذيب او يتبنى فكرا هداما.
شباب يسعى لوطن اقوى واقدر على توفير متطلبات شعب متفاوت القدرات والامكانات.. شباب متفهم لخريطة ما ومن حوله ووضع نصب عينيه التغلب على كل المشكلات المزمنه- بشجاعة الجمهورية الجديدة.

لدى شباب الجمهورية الجديدة مسئولية كبرى وهى الحفاظ على الدولة فليس لديهم اعز او اغلى من وطنهم هم يدركون انه منتهى طموحهم واهم غاياتهم.. فاذا غابت شمس الوطن فلا معنى للحياة ولا قيمة تبقى فكل الاشياء تكتسب مكانتها من الوطن فإن كان الوطن كانوا وان غاب الوطن غابت الدنيا بما فيها ومن فيها.
كيف نضمن استمرارية النهضة واستدامة التنمية؟ هذا ما يشغل بال شباب الجمهورية الجديد وما تحمله عقولهم وقلوبهم قبل اكتافهم.. أمانة اثقل من الجبال اعانهم الله عليها فهم اهل لها ومصر وشعبها يستحقون من شبابها حمل هذه الامانة من اجلها.

جمهورية بمفهوم جديد

محمود القط
عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

فى احد لقاءاتى مع الشباب سألنى احدهم لماذا يتم الترويج لاسم الجمهورية الجديدة ما الاختلاف الجذرى لكى يكون لنا شكل جديد ؟؟
فقد تم إطلاق مصر الحديثة فى عهد محمد على لأنه غير شكل الزراعة والصناعة والتعليم وخصوصا التحول من الدولة الدينية الى الدولة المدنية ولكن ماذا حدث لكى نطلق على ما يتم فى مصر أنها الجمهورية الجديدة؟؟
إن سؤال هذا الشاب هو ما يساله الكثيرون بطرق مختلفة إما راغبة فى المعرفة أو ساعية للتقليل لما يتم فى بلادنا من تغيير جذرى.

فما يتم فى مصر حاليا يجب أن نقول وبمنتهى الفخر أنه يتم بإرادة وقيادة سياسية مصرية خالصة ولا يجب أن ننسى أن محمد على كان ألبانى الأصل.

و فى الجمهورية الجديدة نحن نقوم ببناء الانسان المصرى بناء متكاملا صحيا وتعليميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا بل والأكثر من ذلك أن الجمهورية الجديدة يشارك فى بنائها شبابها شراكة حقيقية وليست صورية شراكة استراتيجية وتشريعية وادارية وليست تنفيذية فقط فنحن لم نسمع من قبل عن مشروع قومى يكون نواته مقترح شبابى من شباب البرنامج الرئاسى (حياة كريمة) ولم نسمع من قبل عن حملات للتوعية السياسية وتنمية الحياة السياسية فى مصر وليس ذلك فقط بل وتوليفة متنوعة من الايدولوجيات والافكار تتحاور وتتناقش وتتفق وتتوافق وتختلف لمصلحة الوطن مثل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

فبعد عزوف الشباب عن الحياة السياسية والنظرة السلبية للمجتمع كله عن السياسيين اصبحت ربوع مصر كلها ترى الأمل فى تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين لما اثبته هذا الشباب أننا نسعى أن نكون لبنه- أو ساعد- من سواعد الجمهورية الجديدة.

إننا يجب ان نكون واقعيين ونقر أن الارادة السياسية أتاحت لهذا الشباب ليكون لهم فرصة حقيقية وأيضا هم استطاعوا ان يثبتوا أنهم قادرون على ان تصبح الفرصة مشروعا متكامل لهم ولمن بعدهم هم دائما ما يرددونها بكل صراحة ووضوح (نحن لم ننجح ولكننا على طريق النجاح ) لتصبح الجمهورية الجديدة هى دائما متجددة وتكون جمهورية بمفهوم جديد يعتمد على المشاركة لا على المغالبة يكون قائما على التكامل بين الجميع دون تفرقة فمصر تحتاج لشيوخها وشبابها ونسائها ورجالها وكل عقل أو يد تمتد لتكون شريكا فى البناء وهذا ما لم يتم من قبل وسنسعى لأن يكون هو ما سيستمر لاحقا إن مصر بعد سنوات من الركود السياسى وثورتين متتاليتين وتحديات إقليمية ودولية اقتصادية وسياسية استطاعت وتستطيع أن تبحر سفينتها فى ظل كل هذه العواصف العاتية بتماسك شعبها وبتوفيق الله لإدارتها السياسبة فى اتخاذ القرارات التى تثبت مع مرور الوقت الدراسة الشاملة الواعية لكل قرار وليس ذلك فقط التشاور الدائم مع جميع الأطراف والفئات داخليا وخارجيا مما أدى أن تصبح دولة يسعى الجميع للتقارب منها بعد أن كان يسعى للسيطرة عليها وكل ذلك يجعلنا بكل فخر أن نقول إننا لدينا جمهورية جديدة بمفهوم جديد .

جيل الجمهورية الجديدة

طارق الخولي
عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

يوما ما عند تقييم تجربة هذا الجيل من الشباب فى الحياة السياسية.. سنقص ونروى ونحلل كيف مهد الرئيس السيسى الطريق لجيل الجمهورية الجديدة ليطمح وينطلق…
فيوم أقسم عبد الفتاح السيسى اليمين الدستورية.. ونُصب كرئيس مؤسس للجمهورية الجديدة التى أمن بها المصريون منذ ثورة الـ ٣٠ من يونيو.. ووضُعت ركائزها فى دستور عام ٢٠١٤ بعد سقوط جماعة الإخوان الفاشية.. فقد توقف التاريخ ليطوى صفحات مضت.. ويأتى بصفحة جديدة.. فيسطر فى بدايتها وصفاً لآمال المصريين وتطلعاتهم.. ويضع الرئيس السيسى خطة إصلاح شاملة تواجهه معاناة المصريين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. وخضوع كل التحديات والمشكلات لمعالجات حاسمة.. بعيداً عن المسكنات الوقتية.
فبعدما حققت مصر النصر فى ثورة الـ 30 يونيو العظيمة.. واستقلال القرار الوطنى المصرى.. عمد الرئيس المؤسس لإعادة بناء الجمهورية الجديد.. وهذه الجمهورية لديها طريقة مختلفة فى الأداء بعد أن كانت مصر تسير بدون رؤية وخريطة واضحة.. ولكن فى الوقت الحالى مصر لديها رؤية ثابتة ضمن رؤية مصر 2030 التى تتحقق بخطى ثابتة.

وفى خضم خوض معركة بناء الجمهورية الجديدة لا يخفى على أحد أنه كلما تحققت النجاحات كلما تضاعفت مساعى العرقلة من جانب بعض الأطراف التى تكره وقوف مصر قوية.. لأن سطوع مصر قوية يزعج أطراف فى الإقليم لديها أهداف توسعية فى المنطقة.. ومصر استطاعت بسياستها الشريفة منذ تولى الرئيس السيسى الحكم.. أن تجعل الجميع ينظر لها بنظرة تقدير واحترام.. كونها ركيزة الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.. والدولة التى خاضت بتضحيات أبناءها حروب مكافحة الإرهاب والتطرف.
فما تم من إنجازات خلال سبع سنوات فى عهد الرئيس السيسى.. يعادل 70 عاما من الإنجاز والقدرة على تقديم تجربة وطنية فريدة فى إحداث نهضة شاملة.. والوصول بالدولة بالمصرية إلى مقدمة مصاف الدول العظمى سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

فنتذكر دائما كلمة الرئيس السيسى عندما تولى المسئولية وما قبل توليه المسئولية بعد ثورة الـ 30 من يونيو.. كان دائما يقول عبارة بسيطة ومعبرة وعميقة للغاية عندما كان يقول «مصر أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا».. هذه الكلمة كانت دستور عمل الرئيس السيسى على مدار 7 سنوات من العمل الشاق والمستمر.
فالرئيس السيسى بأدائه يعطى مثل أعلى لكل شباب مصر على الإصرار والعزيمة.. فكلما زاد التحدى كلما زاد العمل وهذا مفتاح نجاح الرئيس.. فما حققه بكل المقاييس يعد انتصار كبيرا.. وما يصنعه الرئيس اليوم دخل به التاريخ لعشرات ومئات السنين فى تاريخ مصر باعتباره الرئيس المؤسس للجمهورية الجديدة التى ستكون جمهورية عظمى سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

فلم يكن أى متابع أو محلل سياسى أو اقتصادى يتصور أن تكون مصر فى الوضع الحالى الذى هى عليه اليوم.. فقبل سبع سنوات من المستحيل أن يتصور أحد أننا نستطيع أن نحقق كل ما تم على كل المستويات بإرادة صلبة لقائد ليس لديه سوى حب الوطن والإخلاص الشديد.. فهو الرئيس المخلص الذى يعمل ليل نهار بجد واجتهاد من أجل أن تحيا مصر.
فلا يخفى على أحد بأن الشباب المصرى يعيش أفضل مراحل الاهتمام به وفترة هامه من فترات التمكين الحقيقى لهم.. خاصة أن الرئيس السيسى هو أول رئيس مصرى يدشن جسراً ومنصة للتواصل بشكل دورى مع الشباب.. لمعرفة مقترحاتهم حول تطوير الدولة المصرية.. كما أنه وضع برامج حقيقية للاهتمام بالشباب.

فإن الرئيس استطاع من خلال مؤتمرات ومنتديات الشباب.. أن يستمع إلى أفكارهم حول القضايا المختلفة.. كما حرص على الاستفادة من قدرات الشباب.. ليس فى المستقبل فقط وإنما فى الحاضر أيضاً.. فمن خلال الأكاديمية الوطنية للشباب والبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة بالإضافة للإيمان بتجمعات الشباب السياسية كتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.. خلق الرئيس المؤسس مناخ لدفع جيل الجمهورية الجديدة لينفذٌ ويبدع وينطلق.

جيل محظوظ بالجمهورية الجديدة

محمد السباعي
عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

أعلنت مصر خلال الفترة الأخيرة عن «الجمهوريّة الجديدة» وتحديدا فى مارس ٢٠٢١ وظهر هذا المصطلح على الساحة بأشكال عدّة، منها (هاشتاج) ظهر بشكل متواصل على كل القنوات التليفزيونية والمنصات الإعلامية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعى، ومن هنا كان لزاما علينا الإجابة على السؤال الذى يطرح نفسه ما هى الجمهورية الجديدة؟ وماذا حققت للمواطن المصرى بكل فئاته؟ وما دور الشباب فى تحقيق هذا الحلم ؟

إذا أمعنا النظر نلاحظ أن مصطلح «الجمهورية الجديدة» يرافقه دائما رصد للإنجازات وما تمّ تحقيقه فى مختلِف المجالات ممّا غيّر معالم البلاد لتصبح «جمهوريّة جديدة» لاسيما حينما يشير السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى جميع خطاباته إلى أهمية المشاريع القومية التى تقوم بها الدولة؛ والعوائد المترتبة عليها، فتظهر لدينا هنا معالم تفكير وطموح جديد يتميّز به النظام الحالى عن سابقيه، فمشاريع البناء وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة تأتى ضمن توجُّه لإعادة تشكيل المساحة الجغرافية للدولة وإعادة توزيع المواطنين عليها، هذا التوجّه يفسّر محوريّة مشروعات التخطيط العمرانى وإعادة رسم الشكل الحضارى بما يصاحبه من إعادة التشكيل العمرانى والجغرافى بما نراة فى كمّ وحجم المشاريع القومية ومستوى التغطية لكافة ربوع مصر.

كذلك تجدَّد ذكر المصطلح فى مؤتمَر تدشين المشروع القومى «حياة كريمة» فى 15 يوليو 2021 وما بدأ كمبادرة رئاسية لتنمية القرى المصرية ليتطوَّر إلى مشروع قومى متكامل عظيم لم تشهده البلاد من قبل يعمل على تحسين وتطوير حياة فئة كبيرة من المصريين ويُنظر لهم نظرة تليق بالمواطن المصرى وبطريقة معيشته وحياته الكريمة التى تنتظره خصوصاً أن هذا المشروع العملاق والمقرر الانتهاء منه خلال ثلاث سنوات وبتكلفة تتجاوز ٧٠٠ مليار جنية سيستفيد منك أكثر من ٥٥ مليون مصرى وتتحسن أوضاع معيشتهم ونوعية الخدمات المقدمة لهم.

ومن هنا نجد أن اهتمام الجمهورية الجديدة لم يكن قاصرا على تدشين المشروعات الهندسية القومية فحسب بل امتد أيضا وبعمق إلى تدشين المشروع القومى الأبرز والأهم وهو «مشروع تمكين وتأهيل الشباب المصرى» والذى تحملته الدولة على عاتقها بكل جدية وبكل ما أوتت من إمكانات لإنجاحه وكانت البداية فى عام 2015 بتنفيذ البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب هذا المشروع الفريد والذى أفرز شباباً واعيا مؤهلا ومثقفا ووطنيا يدرك حجم التحديات الداخلية والخارجية التى تواجهها بلده استعان بأدوات وقنوات عديدة للتحدُّث إلى الشباب وباسمهم.

وتطورت الفكرة بشكل متسارع وأفرزت البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب التنفيذيين وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب والتنفيذ المؤتمرات الوطنية للشباب الدورية وأيضاً منتدى شباب العالم والذى أصبح منصة حوارية فريدة ونموذج يُحتذى به للعالم أجمع.
ثم كانت تنسيقيّة شباب الأحزاب والسياسيين لتضم الشباب من أحزاب وأيديولوجيات سياسية مختلفة، ليعمل الجميع جنباً إلى جنب من أجل مصر فى تجربة مصرية خالصة فأيا كان الانتماء الحزبى، أو الأيديولوجية السياسية، فإن المبدأ الأساسى الذى يعمل تحت مظلته الجميع هو الانتماء لمصر، وأن مصلحة مصر لا يعلوها مصلحة، وأن الجميع يكون مؤمناً إيماناً تاماً بالعمل المشترك، من أجل تحقيق رقى مصر وتقدمها؛ ومن ثم وجود تعدُّدية فكرية فعلية وتمثيل حقيقى للشباب أقل ما يقال عنه أنه تطوُّر غير مسبوق فى حجم وكمّ السياسات المستهدِفة لهذه الفئة، حتّى أن هذه الكيانات جميعها تحظى باهتمام ملحوظ من القيادة السياسية وعلى رأسها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية ذاته بشكل لم نره فى السابق، ممّا يوضح أنّ الهدف يتعدّى منظور إثراء الحراك السياسى إنّما يصاحبه تأكيد ممنهج وإصرار واضح على تمكين هؤلاء الشباب بشكل صحيح وفاعل، وجاءت التعديلات الدستورية عام 2019، لتؤكد أن شباب الجمهورية الجديدة قد حالفه الحظ أكثر من غيره، حيث النص على التمثيل الملائم للشباب فى مجلسى النواب والشيوخ، وأن تكون 25% من المقاعد فى المحليات من نصيب الشباب،ووكذلك تمثيل الشباب فى السلطة التنفيذية من خلال تعيين عدد كبير من الشباب فى مناصب نواب الوزراء، والمحافظين، لتعطى القيادة السياسية للشباب الفرصة الكاملة، فى إدارة شئون الحكم المحلى، والتعرف على مشكلات المواطنين ومدى أهمية تنفيذ المشروعات الكبرى لتطوير المدن والقرى، لتوفير العيش الآمن والكريم لكل فئات الشعب، وبذلك يشارك الشباب فى تنفيذ أسمى المبادرات الرئاسية، وأفضلها على مستوى العالم، وهى مبادرة «حياة كريمة»، التى تضمن لكل أسرة مصرية مقومات الحياة الكريمة.

وختاما فإن هذا الجيل من الشباب والذى يمثل شباب الجمهورية الجديدة قد نال العديد من المكاسب والفرص التى مكنته من المشاركة فى كل المجالات وعلية أن يستثمر تلك الفرص ولا يفرط فيها، ولسنا مبالغين إذا أطلقنا على الجمهورية الجديدة جمهورية الشباب بحق، فشباب مصر الواعى الوطنى يستحق ذلك كما أن مصرنا الغالية تستحق منا جميعا العمل بكل جد وإصرار وإخلاص لإعلاء رايتها ورفعة شأنها…. حفظ الله مصرنا الغالية وشعبها الباسل.

ماذا ستقدم الجمهورية الجديدة للشباب؟

أنور إسماعيل

عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

يتبادر الى الذهن فور سماع اسم الجمهورية الجديدة انها شكل من اشكال تغير الجلد فقط نظرا لما مر به الشعب المصرى من أسماء وكيانات منذ يناير 2011 ولكن من يتدبر قليلا يجد تغييرا جذريا فى شكل الجمهورية الجديدة وخاصة فيما يتعلق بملف الشباب فللمرة الأولى فى تاريخ الحياة التشريعية نجد هذا العدد الهائل من الشباب فى غرفتى التشريع المصرية مجلس الشيوخ ومجلس النواب ونجد أيضا فى المناصب القيادية فى مصر محافظين من الشباب ونجد نواب للمحافظين من الشباب ونجد مساعدين للوزراء ومعاونين لهم من الشباب فى مختلف المجالات والتخصصات والذى ينم عن وجود إرادة سياسية حقيقية فيما يتعلق بملف تمكين الشباب فى المناصب والوظائف القيادية وليس شعارا يتم استخدامه واستهلاكه لتغطية حملة انتخابية هنا او هناك.

ولكن قبل ان نسعد بوجود الإرادة السياسية لتمكين الشباب والتى تعتبر هى المحفز الرئيسى للجمهورية الجديدة وجزء رئيسى فى تشكيلها الوليد والذى يتبلور يوما بعد يوم يجب ان نسأل أنفسنا اى شباب يتم تمكينهم وهل هؤلاء الشباب على قدر من العلم والمعرفة والخبرة لتولى مثل تلك المناصب وسرعان ما تظهر الإجابة عن ذلك السؤال؟ فبالمرور على اخر حركة لتمكين الشباب فى حركة المحافظين السابقة نجد ان تم اختيار أساتذة من الجامعات المصرية تولوا مناصب إدارية عليا داخل جامعتهم رغم صغر سنهم ونجد أيضا اختيار مجموعة من الشباب من الشركات الدولية العاملة فى مصر لإكساب الجهاز الإدارى الخبرات الدولية فى مجابهة التحديات القائمة ونجد أيضا مجموعة من الشباب من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والممارسين للعمل العام والخدمى لسنوات عديدة داخل وخارج مصر وأيضا خريجى الاكاديمية الوطنية للتدريب التى تصقل مهارات الشباب المصرى فى برامج تدريبية مصممة خصيصا لمختلف الفئات العمرية. والذى أسهم بشكل مباشر فى تشكيل خليط مميز داخل المحافظات والوزارات المختلفة جمع بين الخبرات المتراكمة للسادة الوزراء والمحافظين وبين القوة الشبابية والأفكار المبتكرة للقيادات الشابة والتى تنمو وتزدهر ببيئة عمل تنافسية مميزة.

فعناصر نجاح الشباب فى تلك المناصب تتكون من ثلاثة اركان أساسية الركن الأول والاهم هو الشاب نفسه من حيث قدراته ومواهبه وامكانيته والتى تتيح الجمهورية الجديدة الان العديد من البرامج الرائدة فى تدريب وتمكين الشباب والركن الثانى وهو القيادة الحكيمة الرشيدة التى توجه ولا تشتت وتعلم ولا تهمش وتجذب ولا تنفر والركن الأخير وهو أدوات العمل من زملاء بيئة العمل والتجهيزات اللازمة لخلق مجال عمل تنافسى حديث على أفضل أسس البنية المعلوماتية الحديثة. فمما لا شك فيه ان الجمهورية الجديدة بالمحددات السابقة ستحمل خيرا كثيرا للشباب الكفء.

هل هى حقا جمهورية جديدة؟!

السيد أبوفرحة
عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

أعلن الرئيس فى كلمته بمناسبة يوم الشهيد خلال الندوة التثقيفية الثالثة والثلاثين للقوات المسلحة أننا بصدد جمهورية جديدة؛ وإذ بالجميع يتساءل عن جدية الطرح، وإمكانية حدوثه فى مثل هذا الوقت القصير؛ وما إذا كان سيشهد المواطن البسيط تحولات كبرى تشعره بأنه سيعيش قريبا فى «دولة جديدة»، و«جمهورية تانية».
وبين حس الفكاهة اللاذع بين المصريين، وبين اندهاش بعضهم بشأن ما إذا كنا حقاً على أعتاب جمهورية جديدة، كانت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى تعمل بقدرات غير معتادة لمعالجة مشكلات هيكلية جمة، وتأسيس حواضر جديدة، وخلق بيئة لائقة بالمواطن المصرى فى القرن الحادى والعشرين.

فإذا بالمصريين يشعرون بالمباغتة؛ فبعد سنوات قليلة من الجهد والعمل الجماعى للمصريين أينما وُجدوا، كنا نعمل فيها بجهد غير مستوعبين إمكانية تحقق «حلم الرئيس»، بدأنا نشهد ملامح تحقق هذا الحلم فى مختلف أرجاء الوطن، فلن تطأ قدمك أية قرية أو مدينة أو محافظة إلا ووجدت فيها بعضاً من مظاهر هذه الجمهورية الجديدة.
ولعل هذا الحلم الذى يتحقق بسواعد المصريين هو ما أعاننا على الاستمرار فى مواجهة جائحة كورونا، فحقق الاقتصاد المصرى أداء غير متوقع إبان الجائحة؛ فاقت توقعات المؤسسات المالية الدولية ذاتها، فإذا به يحقق معدل نمو يبلغ ٣٫٦٪ ليكون أحد أفضل الاقتصاديات النامية التى صمدت فى مواجهة الجائحة، كما استطاع الاقتصاد المصرى أثناء الجائحة احتواء التضخم ليحقق أكبر انخفاض سنوى فى الأسواق الناشئة لعام ٢٠٢٠، وكذا انخفاض معدل البطالة إلى ٧٫٣٪ فى الربع الثالث من ٢٠٢٠ مقارنة بـ ٧٫٨٪ فى نفس الوقت من العام السابق، وارتفاع الاحتياطى النقدى إلى ٣٩٫٢٢ مليار دولار بنهاية أكتوبر ٢٠٢٠.

وقد تزامن ذلك مع إنفاق متنام على حزمة واسعة من السياسات والبرامج الاجتماعية لحماية فئات مختلفة فإذا ببرامج تستهدف ذوى الاحتياجات الخاصة، وأخرى تستهدف أصحاب المعاشات، وثالثة تستهدف الأطفال بمختلف فئاتهم، ورابعة تستهدف العمالة غير المنتظمة، وخامسة تستهدف المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وخامسة تستهدف الشركات الناشئة وقطاع الأعمال خاصة فى القطاعات المتضررة من الجائحة، وسادسة تستهدف المتعثرين بالبنوك سواء كانوا أفراداً أو شركات، وسابعة تستهدف المصريين فى الخارج.

ولكن هل ذلك يستحق أن يُوصف بالجمهورية الجديدة؟!
يمكن القول باطمئنان أن أكثر المتفائلين بتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى السلطة فى ٨ يونيو ٢٠١٤ لم يكن يتصور أننا قد نشهد اختلافا جذريا فى مختلف مناحى الحياة فى غضون بضع سنوات، ولكن أثبتت مصر أنها قادرة على أن تستفيق من سبات سنوات على خطة تنمية شاملة بمعدلات انجاز مرتفعة؛ وهو ما مثل مفاجأة للجميع داخل مصر وخارجها، فقد كان شائعاً فى المحيط المصرى بين أصدقاء مصر وأعدائها أن «المشكلات الداخلية فى مصر أكبر من أن تستطيع مصر حلها بإرادتها المنفردة» فإذا بالشعب المصرى وشبابه وقيادته يثبت أن المصرى إرادته حديدية لا تلين وإن غفل حيناً أو بعض حين.
فنحن بصدد دولة تُدار بروح الشباب وحماسهم، وعاصمتها الجديدة يتم بناؤها وفق أحدث المعايير العالمية، واقتصاد ناشئ متنوع ومتوازن وصاعد، وشبكة طرق بمواصفات دولية، وبنية تحتية يُعاد تأسيسها بما يليق بالمواطن المصرى فى دولته الجديدة، وشباباً تصدروا المشهد العام بعدما خضع لتأهيل وتدريب علمى ومهنى راق، لنكتشف بحق أننا على أعتاب حالة جديدة كليا، هى حالة الجمهورية الجديدة.

إذن ما هو دور الشباب فى حلم الرئيس الذى يتحقق الآن؟
يعلم الرئيس أن الشباب المصرى إنما هو طاقة غير مستفادة أنكرتها السنوات السابقة، فدشن مؤتمرات الشباب لتكون منصة للتشبيك بين الشباب المصرى من مختلف الخلفيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والجهوية، ولتكون معبراً للتواصل بين شباب مصر والعالم، ولم يكتف الرئيس بذلك بل عمل على تأطير طاقة الشباب المصرى عبر مؤسسات رسمية تعمل على تأهيله لإفادة مجتمعه كالأكاديمية الوطنية للشباب، وإيماناً منه بأن السياسة والعمل العام والأحزاب والمجتمع المدنى إنما هى مساحات شبابية بامتياز، وأنه يمكن التعويل عليها فى تحقيق حلم الجمهورية الجديدة فجاء تأسيس تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لتكون تجربة فريدة متفردة فى تشكيلها وتنوعها وخبراتها وقدراتها وفرصها الكامنة والمتاحة للتعبير عن شباب هذا الوطن.

فمع مجتمع يمثل شبابه (١٨ سنة-٢٩ سنة) نسبة ٢١٪، ومن هم دون سن ١٨ نسبة ٤٨٫٣٪ وفقا لبيانات الجهاز المركزى للإحصاء فى يوليو ٢٠٢٠م؛ فإن طموح المواطن المصرى وطاقته الكامنة وكذا احتياجاته لن تستوعبها أية جهود تقليدية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية وإنما تستوعبها وفقط «دولة جديدة» قادرة على الاستجابة لهذا الطموح، واستثمار هذه الطاقات فى الانتقال لمرحلة جديدة من عمر هذا الوطن، وهو ما يدفعنا يقيناً إلى الإيمان بقدرة المصرى رئيسا، وشاباً وفتاة، وعاملاً ومثقفاً، ومزارعاً وجندياً.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.