نشهد اليوم ظهور أنواع مختلفة من حروب الجيل الرابع والخامس على الساحة العالمية ، نتيجة للتطور التكنولوجي الكبير الذى نعيشه وإستخدام الذكاء الإصطناعي وتقنية الأمن السيبراني لحماية البيانات وحرب الشائعات الموجهة لهدم الدول ومؤسساتها وجهان لعملة واحدة ، يأتى ذلك فى ظل التطورات التكنولوجية التى نشهدها اليوم فى كل الأمور الحياتية حولنا فى المنزل والعمل النوادى ووسائل النقل والمواصلات من خلال إستخدام المنصات الرقمية المتنوعة ووسائل التواصل الإجتماعي وأكثرها شيوعا تطبيق الفيس بوك والتويتر والتيك توك وغيرها التى يتم تثبيتها على الموبايل والتابلت وأجهزة الكمبيوتر الحديثة .
ونتيجة لذلك نجد اننا امام حقيقة وهى إن الأمن السيبراني وحرب الشائعات متصلان ببعضهما البعض في ظل عصر التطورات التكنولوجي من خلال تأثيرها الكبير على الأفراد داخل المجتمعات بشكل كبير ومدى إنتشار اوسع.حيث يهتم الأمن السيبرانى بحماية المعلومات والبنية التحتية للاتصالات من الهجمات والتهديدات السيبرانية، بينما حرب الشائعات تستخدم المعلومات المضللة أو المزيفة لنشر الفوضى داخل المجتمعات ، وان حروب الشائعات هدفًا للأمن السيبراني، حيث تسعى الجهات الأمنية للدول إلى كشف هذه الشائعات من أجل حماية المواطنين من مخاطرها والأضرار التى تأتى بها على المجتمعات والأفراد.
وأصبح الأمن السيبرانى يساعد على حماية الأنظمة المعلوماتية للدول من الهجمات المغرضة التي تستخدم لنشر الفتن والبلبلة والشائعات بين أفراد المجتمع، والتحقق من صحة المعلومات ومنع انتشار الشائعات فى المجتمعات من خلال نظام معلوماتي متقن ومحكم من خلال استخدام برامج وتقنيات حديثة لمتابعة صحة ودقة المعلومات المنشورة على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الإجتماعي ورصد الأخبار المزيفة بشكل سريع للحد انتشارها بين أفراد المجتمع وعمل برامج توعوية تثقيفية للمواطنين للتعريف بخطورة حرب الشائعات وتدمير وتفكيك المجتمعات ونشر الفتن والعنف والتطرف والعنصرية ونشر الفوضى وانعدام الأمن والأمان لزرع حالة من الرعب بين المواطنين.
كما أن الأمن السيبراني يهدف إلى إلى حماية الأنظمة والشبكات والبيانات من الهجمات الإلكترونية، بينما تستخدم حرب الشائعات الفضاء السيبراني لنشر معلومات مضللة ومزيفة بهدف إثارة البلبلة والفتن والتفرقة وهدم المجتمعات الامنة من خلال استخدام تطبيق الفيس بوك حيث يعد من أكثر التطبيقات التى يستخدمها المأجورين كأداة فعالة فى حرب الشائعات وبث التفرقة والعنصرية والتطرف وهدم مؤسسات الدول وزرع الفتن والخيانة وانعدام الثقة بين أفراد المجتمع وحكوماتهم من خلال بث بعض الصفحات المأجورة معلومات خاطئة على صفحاتهم تهدف إلى نشر الأخبار الكاذبة والمضللة.
كما أن حرب الشائعات تهدف إلى نشر المعلومات المضللة من خلال استخدامها وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات كاذبة لإثارة الفتن والخراب ودمار المجتمعات والتلاعب بالمعلومات المغرضة الغير صحيحة للتأثير على الرأى العام واحداث فوضى عارمة.