أحمد حشيش يكتب | السودان إلى أين؟

0

لقد شاهدنا جميعًا في الأيام القليلة الماضية التطورات المؤسفة التي ألمت بدولة السودان الشقيقة والتي أدت الي تدهور الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية والأمنية بالأضافة الي استنزاف القوي العسكرية بالدولة الشقيقة لتنظم الي مجموعة دول الوطن العربي التي تعاني من الركود الأقتصادي والتفكك المجتمعي.
كما تمثل جمهورية مصر العربية عمقا أستراتيجيا بالنسبة لدولة السودان المجاورة فلذلك تحرص دائما مصر علي علاقتها بالسودان معتبره أن أستقرار وأمن السودان جزء لا يتجزء من أمن مصر القومي.
ومن مسئولية مصر التاريخية بأعتبارها دولة محورية في المنطقة العربية وبعد أحداث الأزمة السودانية الأخيرة التي أثرت علي أستقرار الاوضاع، فقد فتحت مصر ذراعيها لأستقبال أبنائها السودانيين للجوء لبلدهم الثانية مصر (أم الدنيا) وتماشيا مع أتفاقية حرية التنقل والأقامة والعمل والتملك بين حكومتي مصر والسودان التي تم أقرارها في عام 2004.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الأزمة الأقتصادية العالمية، تلك الأزمة التي تعد من أهم التحديات التي تواجه العديد من دول العالم، وبالطبع فأن مصر هي أحدي تلك الدول، والتي تعاني من التضخم ورفع سعر الفائدة، مما أدي الي تزايد المخاوف عند العديد من فئات الشعب المصري من تزايد أعداد اللاجئين السودانيين، وتأثيرهم بالسلب علي الوضع الأقتصادي والأجتماعي المصري في ظل وجود عدد ليس بالقليل من الجاليات العربية الشقيقة في (أم الدنيا) بسبب الأزمات التي تمر بها بلادهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه الأن، عن كيفية التعامل مع هذه الأعداد الوافدة في ظل الأزمة الراهنة وخصوصا في ظل وجود بطالة فعليه وأجور المنخفضة ويقابلها أرتفاع أسعار المواد الغذائية والسكن وخلافهما من متطلبات الحياة اليومية.
لذا أعتقد أنه يلزم تشكيل لجنة أدارة أزمات من الخبراء الأقتصاديين والخبراء العسكريين ورجال الأعمال الوطنيين والوزارات المعنية لدراسة كيفية توظيف أمكانيات الأخوه السودانيين لتحسين الوضع الأقتصادي المصري ويصبحوا نقاط أيجابية مثمرة للوصول الي أفضل النتائج الأقتصادية والأجتماعية والسياسية.
وأخيرا ندعو الله أن تستمر وحدة الشعوب العربية كتف بكتف وأن يوفق مصرنا الغالية والقيادة السياسية المصرية لما فيه الخير والنماء والأزدهار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.