حسين عجيب يكتب | مناقشة فيزياء الكم (1-2)

0

تفسير جديد لتجربة ، تجارب ، صادمة في فيزياء الكم : 1 _ الممحاة الكمومية

تتلخص الفكرة الجديدة ، والصادمة ، بسؤالين : 1 _ هل يمكن تغيير الماضي 2 _ هل يمكن معرفة المستقبل ؟ الجواب الذي تقدمه التجربة ، ويرفضه المنطق : نعم للسؤالين .

من المعروف أن اينشتاين رفض الفكرة والتجربة ، معا . وهي تتطلب من القارئ _ة درجة مرتفعة ، من المرونة العقلية ، والمقدرة على تغيير الموقف العقلي والثقافي بالكامل . أقترح على القارئ _ ة ، قبل تكملة القراءة ، مراجعة فكرة ( تجارب الممحاة الكمومية ) وهي لحسن الحظ متوفرة في العربية بعدة كتب ، وأنصح بثلاثة تتكامل بحسب تجربتي مع قراءتها ، وهي بالترتيب أرسان العقل نوسن س يانوفسكي وترجمة نجيب الحصادي ، فلسفة الكوانتم رولان أومنيس وترجمة يمنى الخولي وأحمد فؤاد باشا ، والكتاب الثالث ، والأوضح في هذه الفكرة حول الزمن بول ديفيز وترجمة نظير الدنان .

هل يمكن تغيير الماضي ، وكيف ؟ الماضي بالتصنيف الثنائي نوعين : 1 _ قديم ، وتام أو موضوعي وغير مباشر ، لا يمكن تغييره . وهو قد حدث بالفعل ، مثاله قراءتك الآن ( لا يمكن تغييرها أو محوها ) . 2 _ جديد ، ونسبي ، ومباشر ، يمكن تغييره ، وهو بطبيعته احتمالي . وهو لم يحدث بعد ، مثاله يوم الغد أو بعد توقفك عن القراءة ( احتمالي لا يمكن معرفته مسبقا ، لكنه متغير بطبيعته ) . يتمثل الماضي الجديد ، ببقية العمر . ويتمثل الماضي القديم ، بالعمر الحالي .

أدعو القارئ _ة إلى تأمل عمره المزدوج ، بين تقدم العمر وتناقص بقية العمر . وهي جدلية عكسية بين الماضي والمستقبل وبين الزمن والحياة . هذه الفكرة ، الخبرة ، صعبة بطبيعتها وما تزال شبه مجهولة في الثقافة العالمية كلها ، لا في العربية فقط . ( المفارقة أن الثقافة العربية ، عبر هذا الحوار المفتوح ، تتقدم على جميع اللغات والثقافات بفهم العلاقة بين الماضي والمستقبل وبين الزمن والحياة بصورة خاصة ، وفي الموقف من الزمن بصورة عامة ) .

يتمثل الماضي الجديد بالمسافة ، أو الفجوة بين القرار والتنفيذ . يمكن للقارئ _ة الآن ، أو بعد قرن وأكثر ، اختبار الفكرة وتجربتها . الماضي القديم ، وغير المباشر ، يتحدد بمرحلة قبل القرار . الماضي الجديد ، والمباشر ، يتحدد بمرحلة بعد التنفيذ . وهذه الفكرة توضح ، بشكل منطقي وتجريبي معا ، الاختلاف بين موقفي اينشتاين ونيوتن من الزمن . الزمن ليس نسبيا فقط ، كما يفترضه أينشتاين . وليس مطلقا فقط ، كما يفترضه نيوتن . الحاضر هو المشكلة ، والحل ، بالتزامن . أيضا ناقشت الفكرة ، عبر نصوص عديدة ومنشورة على الحوار المتمدن وخاصة ” اليوم الحالي من أين أتى ؟ وإلى أين يذهب ” ؟!

هل يمكن معرفة المستقبل ، أو التنبؤ بالمستقبل ؟ الجواب نعم ، لكن المستقبل الجديد والمباشر ، لا المستقبل الموضوعي . المستقبل المباشر ، هو عكس الماضي المباشر ، يتساويان بالقيمة المطلقة ، ولكن يختلفان بالإشارة والاتجاه فقط . المستقبل المباشر ، يتمثل ببقية العمر أيضا . والمستقبل الموضوعي ، يتمثل بما بعد لحظة الموت ( بعد موت الفرد ) .

فكرة ، وخبرة ، الحاضر المستمر تفسر هذه المشكلات بالفعل . الحاضر بالتصنيف الثنائي : الحاضر المستمر ، ويتمثل بالعمر ، وبقية العمر ، بالتزامن ، وهو ثلاثي البعد ، والمكونات ، والحركات معا . والحاضر الآني ، ويتمثل باللحظة المفردة الخطية ، والأحادية بطبيعتها . اللحظة ثلاثية البعد ، والمكونات : لحظة لزمن وتتمثل بالفعل ، تتحرك من الحاضر إلى الماضي ، ولحظة الحياة تتمثل بالفاعل ، تتحرك من الحاضر إلى المستقبل ، ولحظة الزمن تتمثل بالمكان ، تتحرك ضمن الحاضر المستمر .

هذه الأفكار ، والمناقشة كلها ، موجهة إلى قارئ _ة المستقبل . وأتخيل القارئ _ة بعد عشرين سنة : 2044 ؟! بالطبع القارئ _ة الحالي ، المباشر ، أولا … تسعدني المشاركة في الحوار ، وهي مفتوحة وبلا شروط . أعتقد أن القارئ _ة الذي يفهم ، ويتفهم مشكلة الممحاة الكمومية سيجد هذا النص سهلا ، وواضحا . هذا النص ، والبحث ، لا يكتمل بطبيعته ….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.