خالد محمد يكتب | موجز فجر الضمير (1-2)

0

ما يلي مجموعة اقتباسات من كتاب “فجر الضمير” للكاتب جيمس هنرى بريستد.
يعترف بفضل الرجل الذى يتخذ العدالة نبراسا له ، فينهج نهجها
( من أقوال الوزير المصرى الأكبر ” بتاح حتب ” المنفى الاصل فى القرن السابع والعشرين قبل الميلاد ).
” إن فضيلة الرجل المستقيم أحب ( عند الله ) من ثور الردجل الظالم ” ( اى من قربان الرجل الظالم )
( من النصيحة الموجهة للأمير مريكارع من والده فرعون اهناسى الاصل فى القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد).
” إن العدالة خالدة الذكرى ، فهى تنزل مع من يقيمها إلى القبر ولكن اسمه لايمحى من الارض ، بل يذكر على مر السنين بسبب العدل ”
( من قصة الفلاح الفصيح الأهناسى الذى عاش فى القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد ).
” إن فضيلة الرجل هى اثره ، ولكن الرجل سيىء الذكر منسى ”
من شاهد قبر مصرى عاش حوالى القرن الثانى والعشرين قبل الميلاد .
” قد يفرح اهل زمان الانسان وقد يعمل ابن الانسان على تخليد اسمه ابد الابدين ،،، ان العدالة ستعود الى مكانها والظلم ينفى من الارض
( من اقوال نفروهو وهو نبى مصرى عاش حوالى 2000 قبل الميلاد).
“يا امون أيها الينبوع العذب الذى يروى الظمأ فى الصحراء ، انه لينبوع موصد لمن يتكلم ، ومفتوح لمن يتذرع بالصمت فانه حينما يأتى الصامت ، تامل فانه هنالك يجد الينبوع ”
( من اقوال حكيم مصرى قديم عاش حوالى 1000 قبل الميلاد ).
فى 23 يوليو 2033 بعد الحرب العالمية الاولى بدا المؤلف جيمس هنرى برستيد فى تسطير مؤلفه الفذ فجر الضمير .
فى مقدمته يقول ان الانسان تطور فى قدرته على اختراع وسائل تدمير قادرة على افناء البشر بشكل مروع وان قدرته الوحشية هذه استغرقت مايربو على مليون عاما من التطوير .
ولكن الضمير لم يبرز الى حيز الوجود الانسانى الا منذ خمسة الاف عام فهو اذن وليد فى المهد الاول من التطور .
الانسان بدا متوحشا مجرد من الاخلاق ومسلح و تطورت على مدار السنين لقوة تدميرية هائلة ، فكيف توصل الى الاخلاق منذ خمسة الاف عام .
لقد حفظت فى طفولتى الوصايا العشر التى اكدوا لى انها انزلت على موسى من السموات ، وكلما كذبت كنت اجد سلوى فى نفسى ان الوصايا العشر لا تحرم الكذب الا عند الشهادة الزور .
كان يتملكنى العجب لماذا اشعر بالقلق فى قرارة نفسى من عدم تحريم الكذب فى هذه الوصايا ، كيف وصلنى هذا الشعور ؟
ان حكمة امينوبى المسطرة فى اوراق البردى الاجتماعية التى تعود للعهد الاقطاعى والمحفوظة فى المتحف البريطانى ترجمت الى العبرية فى الازمان الغابرة وصارت مصدرا استقى منه جزء باكمله فى كتاب الامثال بالتوراه .
كم من قس حديث قد قوى موعظته بالعبارة التالية من سفر الامثال ” هل ترى رجلا جادا فى التجارة ، انه سيحظى بالمثول امام الملوك ؟
هل قال القس ان ماقتبسه حالا هو اقتباس ورد فى كتاب مصرى قديم بعدة الاف من السنين ؟
من الواضح ان التقدم الاجتماعى والخلق الناضج الذى احرزة المصريين القدماء فى وادى النيل اقدم من التقدم العبرى بثلاثة الاف سنة على الاقل ، وان ما وصلنا من الادب العبرى فى التوارة عن طريق العبرانين ليس من صنعهم بل عن طريقهم فقط .
وان هذا الارث الاخلاقى الرائع قد حدث قبل ان يبدأ مايسميه رجال اللاهوت بالوحى بزمن طويل ، وما حدث من تطور اخلاقى للانسان هو نتيجة تطور وخبرة اجتماعية وليس من السماء .
ان ارتياد مملكة الاخلاق لايزال فى بدايته ويجب ان يفخر الانسان باعظم كشف فى عالم التطور البشرى وهو كشف الاخلاق .
يهم المؤلف القول انه طوال حياته مهتم بالدراسات العبرية ويوجد من تلاميذه ربانيين ” حاخامات ” وله اصدقاء كثر من يهود الحاضر لهم مكانة عالية فى المجتمع .
(اعتقد ان قصد المؤلف هنا كان درء الهجوم عليه واتهامه انه ينفى عن العبرايين قسب السباق عن التطور الاخلاقى وانهم اول من وصلو الى الاخلاق )
ويعود المؤلف ويؤكد ان الانسان قد سما الى مرحلة تصور خلقى قبل ان تظهر الامة العبرانية الى عالم الوجود بالفى عام .
ويوقع على المقدمة
جيمس هنرى بريستد
جبل يورو هميتد نيومكسيكو 27 يوليو 1933

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.