داليا الطحلاوي تكتب | الاقتصاد المصري إلى أين؟

0

في الوقت الذي كان يستعد فيه الاقتصاد العالمي للانتعاش والنمو مع رفع قيود جائحة كورونا، جاءت الأزمة الروسية الأوكرانية لتحبط آمال التعافي. صدمة غير متوقعة دعت البنك الدولي الى خفض توقعاته للنمو العالمي هذا العام الى 3.2% من 4.1% بحسب التقديرات السابقة. جاء هذا القرار نتيجة ما سببته تلك الأزمة من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة والسلع الغذائية، فضلا عن ارتفاع معدلات التضخم لمستويات تاريخية.
برغم تلك التحديات العالمية، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري ليصل الى 5.5% خلال العام المالي 2022/2021. بينما توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الى 5.2% في العام المالي الحالي مقارنة ب 2.8 % في العام المالي الماضي. كما رجح زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر بنسبة 6.8% في العام المالي الحالي. بالإضافة الى ارتفاع إيرادات قناة السويس بنسبة 20% لتسجل أعلى مستوياته مقارنة بالعام الماضي. أما على الصعيد المحلي، أظهرت النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية يناير 2022 هبوط قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة انخفاض 32.3% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق مدعوما بارتفاع اجمالي الصادرات متجاوزة لأول مرة حاجز 42 مليار دولار. بينما تراجعت قيمة الواردات الزراعية بنسبة 2.2% نتيجة للمشروعات الزراعية مثل المليون ونصف المليون فدان وتوشكي والدلتا الجديدة التي ساهمت في تعزيز قدرات الدولة التخزينية للسلع الغذائية وتأمين احتياجات السوق المحلية. كما سجل البنك المركزي ارتفاعا في صافي الاحتياطات الأجنبية وفي حجم الذهب بمعدل 54% خلال الربع الأول من العام الحالي. وعلى عكس التوقعات شهد الجنيه المصري مؤخرا ارتفاعا ملحوظا أمام الدولار.
هذه المؤشرات وتوقعات التقارير الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات الدولية والحكومة المصرية ما هي إلا انعكاس لرؤية القيادة السياسية الحكيمة واتباع الحكومة المصرية سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والمشروعات القومية والتوسع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتنمية القطاعات المختلفة على النحو الذي يعكس بالإيجاب على الاقتصاد القومي ومستقبل المواطنين.
م. داليا الطحلاوي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.