د.محمد بغدادي يكتب | بين واشنطن وطهران

0

 لاشك أن الولايات المتحدة الأمريكية تبحث دائما عن اسباب تواجدها بدول الخليج العربي وتقنع هذه الدول بأهمية وجودها كحامية للديار الخليجية من بطش إيران وأي عدو يحاول الاقتراب منهم رغم أن العدو الحقيقي هو الولايات المتحدة نفسها فتصبح بذلك الخصم والحكم وتحدد مصير هذه المنطقة بقرارات فجائية وبألاعيب سياسية والذي يهم واشنطن في المقام الأول والاخير هو لغتي المال والمصالح خاصة مع وجود ترامب على رأس السلطة التنفيذية كرجل أعمال ويهم أيضا واشنطن وجود طهران على خريطة الخليج لماذا لإن مع اختفاء إيران ستبحث واشنطن من جديد عن عدو تخوف به دول الخليج حتى تستنزف هذه الدول ماديا ومعنويا وكأنها تلعب الشطرنج.اما إيران فلها طريق خاص بها وشرعية خاصة بها وشيعة خاصة بها وتفكير عميق خاص بها ونجحت طهران بخلق صداقات أسيوية مع موسكو وبكين لكنها لم تنجح في عداواتها مع دول الجوار ولهذا استخدمت واشنطن هذه المفردة لاستنزاف دول الخليج العربي وليست هذه هي المعركة الوحيدة في هذا المكان فهناك حرب الخليج الأولى والثانية وها نحن نعيش أحداث حرب الخليج الثالثة برعاية واشنطن وهي تجلس بعيدا تشاهد المعركة من أقمارها الصناعية والمواطن الأمريكي يعيش في سلام وأمان والمنتصر والمهزوم بأراضي الشرق الأوسط.والمهزوم جنسيات مختلفة وفي نفس الوقت ترقص تل ابيب وتغني لإن في مصلحتها عدم استقرار الشرق الأوسط حتى ترتفع أسعار المحروقات وترتفع أسعار الأسلحة التي يحاول كل طرف جلبها حتى ينتصر على الأخر لذلك فأرض المعركة الشرق الأوسط والاطراف المتنازعة داخل الشرق الأوسط والذي وضع الفتنة وقامتا بالضربة الأولى هما واشنطن وتل ابيب إذن فالقضية استدراج لأطراف على حساب أطراف أخرى وجهات على حساب جهات أخرى والمستفيد هو الغرب برعاية واشنطن وابنتها تل ابيب والمهزوم هو الشرق فالمعركة الأساسية معركة وجود وأفكار وليست حربا عادية فالتساؤل الذي تضعه واشنطن يوميا هو كيفية الاستفادة من الأخرين سواء شرق أو غرب لضرب موسكو وبكين في مقتل واستعادة الهيمنة الأمريكية رغم انتشار المد التجاري الصيني في كل دول العالم  كالسرطان اما الاتحاد الأوروبي فهو شريك واشنطن من الباطن لتتصدر المشهد في محاولة لتغيير خريطة الشرق الأوسط الذي لطالما غيروه بقراراتهم التي لم ولن تكن في صالحنا ومصر واقفة شامخة هادئه كالأسد ترى المشهد وترى المباراة قبل بداية الماتش  في ثبات وقوة ورؤية فهم في رباط إلى يوم القيامة فالكل يعلم مدى قوة الجنود المصريين لإن الجندي المصري لا يحتاج لسلاح بل هو نفسه سلاحا ضد أي هجوم.  والذي يريد أن يعلم يقرأ التاريخ أو يذهب بذاكرته لسقوط بغداد واحداث فلسطين يا سادة إن الغرب يعلم ماذا يصنع ومتى يصنع ونحن كمصر نرتدي ثوب المعركة وجاهزون للضرب من حديد على من يقترب من مصرنا الغالية فهي في شرايين القيادة السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.