رياض هاني يكتب | السينما ومواجهة المخدرات

0

السينما ومواجهة المخدرات
رياض هاني

يوم امس كنت اشاهد الفلم ( NOW UNDERDOG ) معناه ( الان المستضعف ) من قناة (star movies ) عن قصة شابه تدمن على المخدرات نتيجة البيئه الفاسدة وكيف تحرر نفسها من هذا الخطر وتتحول الى انسانه فاعله بالمجتمع ، ان الافلام الواقعية التي تتناول قضية المخدرات تملك تأثيرا عميقا في المجتمع يتجاوز حدود الشاشة ليصل الى سلوك الافراد وقرارات الدولة وعندما تتحول الكاميرا الى شاهد على الالم الانساني تصبح السينما اكثر من مجرد وسيلة ترفيه بل اداة وعي وتهدف السينما الواقعية الى
أولا : وعي يخرج من الظل الافلام الواقعية سواء كانت وثائقية او درامية مقتبسة من قصص حقيقية تكسر حاجز الصمت المحيط بالمخدرات حين يشاهد المواطن تفاصيل سقوط شاب في دوامة الادمان او معاناة اسرة فقدت احد افرادها يتولد وعي حاد بان الخطر ليس بعيدا بل يهددهم
ثانيا : اسقاط الاقنعة عن المخدرات على عكس بعض الافلام التجارية التي تلمع تعاطي المخدرات وتقدمه كمغامرة تكشف السينما الواقعية الوجه القبيح تدمير الصحة انهيار العلاقات السقوط في الجريمة وبهذا تعيد تشكيل الصورة الذهنية لدى الشباب من تجربة ممتعة الى خطر مميت
ثالثا : تأثير يتجاوز الجمهور لا يقتصر اثر هذه الافلام على الافراد بل يمتد الى صناع القرار كثير من الحملات الوطنية والبرامج المدرسية انطلقت بعد نجاح افلام وثائقية لامست الراي العام وهنا تتحول السينما الى اداة ضغط ايجابية على المؤسسات لتبني سياسات اكثر صرامة في الوقاية
رابعا : تعزيز ثقة المجتمع بالاجهزة الأمنية ابراز جهود الشرطة والمجتمع المدني في مواجهة شبكات التهريب والترويج يرسخ الثقة ويشجع المواطنين على التعاون بعض الافلام تستخدم حتى كمواد تدريبية لرجال الامن والعاملين في مراكز التاهيل
خامسا: اثر ثقافي طويل المدى الرسالة التي تقدم عبر الفيلم تبقى راسخة اكثر من نصيحة عابرة او محاضرة رسمية فيلم ناجح قد يغير وعي جيل باكمله تجاه قضية المخدرات ويزرع فيهم مناعة نفسية واجتماعية ضد الانجرار نحوها
رسالة الى الاعلام العراقي بدلا من اغراق الشاشات بسيل من افلام الاكشن والخيال والرعب التي لا تعكس واقعنا على القنوات العراقية ان تنتقي افلاما جادة تسهم في مكافحة المخدرات وتكون جزءا من حملة وطنية توعوية تستثمر قوة السينما في حماية المجتمع وصون شبابه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.