محمد شعبان محمد يكتب | المجتمع الدولي والعقاب الجماعي

0

إن ما يحدث في غزة يُعد جريمة بكل المقاييس يعاقب عليها القانون الدولي بحق المدنيين العزل وسط سكون وصمت من المجتمع الدولي لنشر مفهوم جديد إلا وهو مفهوم العقاب الجماعي للشعوب دون النظر إلى الآلة العسكرية المفرطة التي تتعامل بها في هدم المنازل و التشريد في مواجهة عائلات تفقد كل لحظة وأخرى ما بين شهيد أو قتيل أو مفقود أو جريح، سياسة عقاب تقتل بدم بارد ضاربة عرض الحائط بكل الدعوات التي تناشد بوقف الحرب مع خلق أحزمة من نيران القذائف حول المجمعات الطبية والصحية والمستشفيات والتي لا تقدم إلا رسالة الرحمة للإنسانية في صورة الإغاثة الطبية وسط حصار شديد على الخدمات العلاجية والأدوية ووسائل النقل للمصابين ولعل هذا ليس المطاف الأخير بل امتدت يد الشر إلى وقف المعونات الغذائية والمساعدات الإغاثية للدخول الى القطاع المحاصر وتحديدًا المواطنين العزل العالقين في القطاع بين ويلات الحرب تحت وطأة النيران، وما كان للمحكمة الدولية إلا أن تخرج عن صمتها في قرار أشبه بالمحاربة بسلاح فارغ في مواجهة الظلم والعدوان، كذلك  يبرهن عن عدم إلزام الكيان المحتل بتحمل مسؤولياته تجاه الميثاق الدولي في مواجهة العقاب الجماعي نحو المدنيين، بل ومن المؤسف أن ترى القوى العالمية والتي من المفترض عليها حماية الإنسانية والحرية تكون هي من تدعم وتساند المعتدي بدعوى الدفاع عن النفس وهناك الكثير من المواقف والأمثلة شاهدة على تلك النماذج المؤسفة فما حدث في سراييفو من جرائم إنسانية و مذابح ضد مواطني البوسنه والهرسك وكذلك ما حدث في هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية كانت أشبه بالإبادة لشعب مدني على يد القوات الأمريكية ولعل كل تلك النماذج لن يغفل عنها التاريخ ولكن يبقى الضمير الإنساني هو الميزان العادل في اتخاذ القرارات و تحديد المصير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.