هيام محمد الطباخ تكتب | مواطن بدرجة نائب
كنتُ أتعجبُ كثيرًا أن يكون لجموع الشعب رأى، وللنائب وللتنفيذي رأى آخر. وهذا الاختلاف تظهر طيور الظلام لتنفخ فى النار. لكن للأسف المعضلة هي أن الكل يحلل الموقف تبعًا لمدى اكتمال الصورة أمامه، والمبهم دائمُا ما يكون عليه الكثير من اللغط. أن اكتمال المعلومة للجميع بنسب تحفظ للأمن القومي خصوصيته هو عين الصواب، وأن مشاركة المجتمع فى نقاشات عامة حول القضايا ذات المفعول الممتد والمؤثر هو الملاذ الآمن لسلام مجتمعي ناضج.
مواطن بدرجة نائب، هو أن يتحمل النائب المسئولية كاملة بالتوضيح المستمر المبني على قناعة راسخة لمواطني دائرته ومحافظته، لكل القضايا: من أول لماذا لم نرصف هذا الطريق فى هذا العام؟ إلى لماذا وافقنا على إقرار هذا القانون؟
أن تأهيل المواطن لإدراك الأمور يسير وفق شجاعة من النائب بعيدًا عن الدبلوماسية المعهودة، فأبدًا لا تُبنى الأوطان برضا الجميع، بل تُبنى بتكاتفهم، وقبول الرؤى وصهرها فى بوتقة مصلحة المواطن والوطن على حد سواء. هذه الفجوة بين القناعة والإقناع لابد أن تردم بحبال الثقة والمعرفة وأن النائب يجب أن يملك قدر من سياسية التوعية بمقدار يضع المواطن على درجة نائب.
المسئولية كبيرة وثقيلة بثقل وكبر أحلامنا والتجربة التي أشرف أن أخوضها كنائب ينتمي لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، لها أبعاد كثيرة لا نقبل في أي منها الفشل. أن شعارنا نواب بمفهوم جديد، والذي رسخناه لنا كشعار لهذه المرحلة هو مسئولية التزاميه وأدبية نسعى جاهدين لتقديم أفضل ما لدينا. وربما كانت قناعتي التي لا تتزحزح أنني أمارس العمل السياسي وفقُا لمبادئنا وتقاليدنا وليس أبدًا وفق ما تفرضه علينا الأحداث، وإن وجودنا الآن في المشهد السياسي ما هو إلا امتداد لخط مستقيم يعي الناظر إليه أن الوصول للصواب حتمي بعون الله وتوفيقه لي ولكل من أراد بهذا الوطن خيرًا ونجاحًا.