مجلس النواب يناقش مقترح نائبة التنسيقية أميرة العادلي بحذف عقوبة الحبس بقانون الفتوى الشرعية.. ووزير الشئون النيابية يرد: أطمئن الجميع المادة تتوافق مع الدستور ولا حبس للصحفيين في جرائم النشر

مجلس النواب يناقش مقترح نائبة التنسيقية أميرة العادلي بحذف عقوبة الحبس بقانون الفتوى الشرعية.. ووزير الشئون النيابية يرد: أطمئن الجميع المادة تتوافق مع الدستور ولا حبس للصحفيين في جرائم النشر

ناقش مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، المقترح المقدم من النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في المادة (8) من مشروع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، حيث طالبت بحذف عقوبة الحبس من المادة.

وتنص المادة (8) في مشروع القانون، على الآتي:

مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، ومع عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بالقانون رقم 180 لسنة 2018، يعاقب كل من يخالف حكم المادتين (3)، (7) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة العود تضاعف العقوبة.

ويكون الشخص الاعتباري مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من تعويضات إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين لديه وباسم الشخص الاعتباري ولصالحه.

واستعرضت النائبة أميرة العادلي، التعديل المقترح منها، وجاء كالتالي:

مع عدم الإخلال بعقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، ومع عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨، يعاقب كل من يخالف المادتين ٣ و ٧ من هذا القانون بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد عن مائة ألف جنيه، وفي حالة العود تضاعف العقوبة.

وأوضحت نائبة التنسيقية أن هناك سببين لهذا التعديل، السبب الأول وهو متعلق بالمادة ٧١ من الدستور والتي تنص على عدم توقيع عقوبة سالبة للحرية في جرائم النشر والعلانية، فالمادة ٨ ساوت في العقوبة بين المادة 3 الخاصة بجهات الإفتاء ومادة ٧ الخاصة بالنشر والبث والاستضافة في البرامج بل وتمتد العقوبة إلى المواطنين، فوفقا لقانون تنظيم الإعلام كل مواطن يملك حساب إلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي به ٥ آلاف متابع يعامل معاملة الموقع الصحفي، وهنا يجب أن توضح الحكومة هل عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة والإعلام معناه أن عقوبة الحبس في جرائم النشر لن تسري على الصحفيين والإعلاميين في المادة ٧.

وتابعت العادلي: “والسبب الآخر دستوري وسياسي أيضا، حيث تنص المواد ٦٥ و ٦٧ من الدستور على حرية الرأي و التعبير وحرية الفكر وعدم توقيع عقوبة سالبة للحرية في جرائم النشر والعلانية، كما أن اتجاه الدولة هو التخفيف والحد من العقوبات السالبة للحرية، فالأولى في هذه القضايا هو إلغاء الحبس والاكتفاء بالغرامة والتي أرى أنها رادعة وكافية”.

من جانبه، عقب المستشار محمود فوزى، وزير الشئؤن النيابية والقانونية والتواصل السياسى، وطمأن الجماعة الصحفية، قائلا: أؤكد أنه ليس فى هذه المادة ما يخالف الدستور بأى وجهـ لافتا إلى أن المادة 71 من الدستور فقرة ثانية تنص على: ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون.

وتابع قائلا: صدر المادة نص على أنه مع عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة، مضيفا: “كنت أمين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حيث ينص قانوه فى مواده على أنه لا يجوز توقيع عقوبة فى جرائم النشر، فيما عد الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، أى أن المادة القانونية نسخت ما جاء بالدستور، وهذا يعنى أن العقوبة الواردة لن تنطبق على أحد فى جرائم النشر والعلانية، وأطمئن الجميع أن هذه المادة لا تخالف الدستور.

وأضاف أن العقوبة المقترحة متناسبة مع الفعل ولا يمكن أن نترك فوضى الفتاوى لأنه أحيانا تصدر فتاوى تكون خطيرة ولا بد من مواجهتها بالعقوبة المناسبة والأمر تقديرى للقاضى.

التعليقات مغلقة.