د. أميرة الطاهر تكتب | سياحة الترانزيت.. فرصة لمصر

0

سياحة الترانزيت.. فرصة لمصر
د. أميرة الطاهر

واحدة من أهم الفرص التي لم تُستغل بشكل كافٍ في مصر هي سياحة الترانزيت، رغم امتلاكها جميع المقومات التي تؤهلها لتكون في صدارة هذا المجال عالميًا. ويُقصد بسياحة الترانزيت استغلال فترة توقف الطائرة في المطار، بحيث يُتاح للركاب الخروج المؤقت للقيام بجولات داخل الدولة المضيفة، سواء لزيارة المعالم السياحية أو المناطق التجارية، ما يسهم في دعم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. تمتلك مصر مقومات فريدة لا تتوافر لدى كثير من الدول، تجعلها وجهة مثالية لسياحة الترانزيت. فموقعها الجغرافي الاستراتيجي يجعلها محطة عبور طبيعية للعديد من الرحلات الدولية من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب. ويضاف إلى ذلك ثراء التراث الحضاري والثقافي، والمناخ المعتدل معظم أيام السنة، والأسعار التنافسية، وهي جميعها عوامل تجعل مصر خيارًا جذابًا للمسافر الذي يرغب في القيام بزيارة قصيرة خلال فترة الترانزيت.
يتطلب تفعيل هذا النوع من السياحة استثمارات ضخمة، بقدر ما يحتاج إلى سياسة تسويقية عالمية، وتنسيق بين شركات الطيران والسياحة لتوفير برامج سياحية جذابة تناسب المدة القصيرة لهذا النوع من السياحة، مع وسائل انتقال سريعة وآمنة وبنية تحتية جذابة في محيط المطارات، بالإضافة إلى تسهيلات في الحصول على التأشيرات.
يُعد هذا النوع من السياحة قصير المدة أداة قوية للترويج للسياحة في مصر، إذ يمكن للركاب التعرف على جزء من التراث والثقافة المصرية خلال ساعات توقف قصيرة مما قد يجذبه للعودة مرة اخرة لمدة أطول كما أن تطوير برامج الترانزيت يتيح فرص عمل لعدد كبير من المصريين ويعزز الحركة الاقتصادية والسياحية في الوقت ذاته.
تستحق مصر، دون أدنى مجاملة، أن تكون الواجهة الأولى عالميًا في هذا النوع من السياحة، إذا ما أُحسن استغلال هذه الفرصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.