محي الدين محروس يكتب | الحب الإنساني

0

الحب الإنساني
محيي الدين محروس

مفهوم الحب مفهوم واسع ومتعدد الوجهات ..
من حب الطبيعة إلى حب الكون اللامتناهي إلى حب الحيوانات بمختلف أنواعها البحرية والبرية …. وقد تغنى بها العديد من الشعراء والكتاب.
من هنا سيتم الاختصار على الحب الإنساني القائم بين الإنسان والإنسان، والذي يُشكل أساس الحياة السعيدة في المجتمعات وعلى مستوى البشرية.
وبنفس الوقت يشكل القاعدة الأساسية التي يتم عليها بناء العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية السليمة.
وخاصةً في المجتمعات الشرق أوسطية والإفريقية، حيث تتوالد التنظيمات السياسية – الدينية الإرهابية، والتي تضع الأقنعة السوداء على وجوه أعضائها، الذين يحملون السلاح لقتل كل مَن يُخالفهم في الرأي!!
الحب في العلاقات السياسية:
عندما تقوم العلاقات السياسية على قاعدة حب الوطن والمواطن، من السهولة التوصل إلى التوافقات الوطنية التي تحتاجها مجتمعاتنا كما يحتاج الانسان الهواء والماء.
بالطبع هذه العلاقات السياسة الوطنية تتناقض ومفهوم „ التبعية السياسية „ لأي دولةٍ كانت، ولأي جهة سياسية أو مدنية في العالم. تقوم على أرضية محبة الوطن والمواطن ولصالحهما.
والتاريخ السياسي مليء بالشخصيات الوطنية التي ضحت بحياتها من أجل استقلال وسعادة شعوبها.
كذلك الأمر على مستوى محبة الإنسان في العالم، وسيادة مبادىء السلام فيه.
الحب في العلاقات الاجتماعية:
اليوم توجد أهمية خاصة لسيادة الحب في العلاقات الاجتماعية في بلداننا، حيث تنتشر الأفكار التي تزرع الكراهية حسب الانتماءات الدينية والقومية. وهو ما تتم تسميته: „ الحروب المذهبية „،
والحروب التي تستند إلى التعصب القومي.
من هنا توجد أهمية خاصة لسن الدساتير والقوانين التي تحمي المواطن – كل مواطن – بغض النظر عن دينه وقوميته ولون بشرته.
ووضع العقوبات الصارمة لمن يُخالفها. والقيام بنشر مفهوم المواطنة والإخوة في المجتمع.
الحب في العلاقات الثقافية:
تحتاج مجتمعاتنا اليوم قبل أي يومٍ مَضى لنشر المحبة – محبة الإنسان – في الأعمال الثقافية من إعلام وتلفزة وأفلام وأغاني وشعر ..ومحاضرات ثقافية عن العلاقات الإنسانية الراقية.
وهنا تتحمل المسؤولية إلى جانب مؤسسات الدولة، النخبة الثقافية في المجتمع.
وتوجد ضرورة التواصل الثقافي الإنساني المستمر بين مكونات المجتمع من مختلف القوميات والديانات واللادينية.
كما توجد ضرورة مُلحة لنشر ثقافة المحبة في المدارس والجامعات،
فهي علم له قواعده، التى تبدأ من الإنسان نحو الإنسان الآخر، وتستند إلى أرضية احترام الإنسان الأخر بغض النظر عن الخلافات والاختلافات معه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.