أميرة إسماعيل تكتب | المرأة التركية بين التقاليد والحداثة

0

تعتبر الدراسات عن المرأة ونشاطها ودورها في المجتمع مهمة جدا، لتسليط الضوء على مكانتها ونظرة المجتمع لها، والتي تعكس مدى تقدم تلك المجتمعات وكيفية التعامل مع نسائها باعطائها المكانة التي تليق بها أو أن تتعامل معها بقصور أجتماعي، وفي كلتا الحالتين هو مؤشر على ثقافة المجتمع وتقدمه، ناهيك عن أثرها ومشاركتها في العمل السياسي والأنشطة المختلفة، ولقد أثيرت قضية المرأة في تركيا منذ منتصف القرن التاسع عشر، إذ كان يمارس على المرأة اشكال مختلفة من الضغط والحرمان، تتلخص بتعرضها لضغوط أجتماعية والتمييز في العمل وحرمانها من التعليم، وفي عام 1923 تأسست الجمهورية التركية التي تبنت سياسة فصل الدين عن الدولة، وأنتهجت تركيا على أثرها سياسة علمانية، ونال التغيير لواقع المرأة التركية من خلال القوانين والإجراءات التي أصدرتها الحكومة التركية على مر الاعوام التي تلتها بعد أعلان الجمهورية، إذ لأقت المرأة التركية المحجبة العديد من المضايقات وسلبا لحقوقها في تمثيلها في الدولة التركية أو في تولي المناصب الإدارية، ووصل الامر في أبعاد واضطهاد للمرأة المحجبة، وتغير موقف الحكومات التركية تجاه المرأة حسب الأحزاب التي نالت الفوز في الأنتخابات فمنها من تعامل معها بالأحسان والمشاركة كنواب في البرلمان وتولي المناصب في الدولة، ومن الاحزاب من ضايقها وصادر حقوقها.
ولقد كانت المرأة التركية محور تناقضات اجتماعية بين الالتزام بعادات وتقاليد راسخة ورغبة متزايدة في المشاركة في نمط حياة حداثي ، وتعتبر قضية المرأة من القضايا التي اهتم بها الكتاب والمفكرين والمصلحين لسنوات كثيرة، وذلك لما تلعبه المرأة من دور كبير في العديد من القضايا الاجتماعية والتربوية والسياسية التي تهم المجتمع بشكل عام. ونال التغيير لواقع المرأة التركية من خلال القوانين والإجراءات التي أصدرتها الحكومة التركية على مر الاعوام التي تلتها بعد أعلان الجمهورية، إذ لأقت المرأة التركية المحجبة العديد من المضايقات وسلبا لحقوقها في تمثيلها في الدولة التركية أو في تولي المناصب الإدارية، ووصل الامر في أبعاد واضطهاد للمرأة المحجبة، وتغير موقف الحكومات التركية تجاه المرأة حسب الأحزاب التي نالت الفوز في الأنتخابات فمنها من تعامل معها بالأحسان والمشاركة كنواب في البرلمان وتولي المناصب في الدولة، ومن الاحزاب من ضايقها وصادر حقوقها. فبينما كانت تُمنع المحجبات من الحياة العامة ومن حقوقهن في التعليم العالي والعمل الحكومي، أصبحن الآن وزيرات وسفيرات وعضوات في البرلمان. كما ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعطي دائمًا أهمية للمرأة ويدعم حضورها في الحياة العامة والسياسة”، كما ان أهم المبادئ التي يؤمن بها الرئيس أردوغان أن المرأة متساوية مع الرجل وأنها جزء لا يتجزأ من الحياة الديمقراطية. اذ فتح المجال العام للمرأة وزيادة مشاركتها في الحياة السياسية ورفع حظر الحجاب وارتفاع نسب تعليم الإناث وتشغيلهن وزيادة المساعدات الاجتماعية، بالإضافة لزيادة إجراءات حماية المرأة من العنف وتوفير خدمات رعاية للمسنات وذوات الاحتياجات الخاصة.وازدادت نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة ارتفع من 20% في عام 2002 إلى 34% في عام 2021، معتبرا أن النساء يمثلن 40.30% من موظفي القطاع العام.
وبعد ذلك تبنى حزب العدالة والتنمية اساليب وطرق مبتكرة في سبيل توظيف المرأة لتاخذ اثرها الفعال في المجتمع اولا ، وفي العمل السياسي والحزبي ثانيا ، وقد اثبتت تلك التجربة نجاحها ، حتى اصبحت قضية المرأة موضوع تنافس وصراع بين الاحزاب العلمانية والاسلامية في برامجها الانتخابية ، لكسب اصواتها في الانتخابات العامة والمحلية، وعليه فلقد شهدت المراة التركية تغييرات عدة في النواحي العلمية والسياسية والاقتصادية فلقد اسهم التعليم والتحضر والتطور في تعزيز دورها في المجتمع ودخولها الى سوق العمل ومجال النشاط المدني والسياسي ، والمراة التركية تعيش في مرحلة انتقالية تسعى فيها الى تحقيق التمكن الكامل والمشاركة الفاعلة لتحقيق اهدافها ودورها الرائد ، وفي الوقت نفسه تسعى للمحافظة على جذورها الثقافية وهويتها وتحقيق طموحاتها المستقبلية من خلال تفعيل دورها في المجتمع التركي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.