سمير هاني عرفات يكتب | الشباب والعمل المجتمعي

0

يعد الشباب القوة الحقيقية لأي مجتمع، فهم طاقة متجددة قادرة على التغيير والتطوير وبناء المستقبل ولا يمكن الحديث عن نهضة الأوطان دون التوقف أمام دور الشباب في العمل المجتمعي لما له من تأثير مباشر في تحقيق التنمية والاستقرار وتعزيز روح الانتماء وفي دول كثيرة مثل مصرنا الحبيبه أصبح الاهتمام بتمكين الشباب والمشاركة المجتمعية من أهم أولويات الدولة والمجتمع المدنيالعمل المجتمعي هو كل نشاط تطوعي أو مبادرة تهدف إلى خدمة المجتمع وتحسين جودة حياة أفراده سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو البيئة أو التنمية الاقتصادية وعندما يشارك الشباب في هذه الأنشطة فإنهم لا يقدمون خدمة للمجتمع فقط بل يكتسبون في الوقت نفسه مهارات مهمة مثل القيادة والعمل الجماعي والتخطيط وحل المشكلات هذه المهارات تجعلهم أكثر قدرة على المشاركة الفعالة في سوق العمل وصنع القراركما يسهم العمل المجتمعي في تعزيز قيم المسؤولية والانتماء لدى الشباب، حيث يشعر الشاب أنه جزء مؤثر في مجتمعه وأن له دورا حقيقيًا في التغيير وهذا الشعور يقلل من السلبية واللامبالاة ويزيد من روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع فعندما يعمل الشباب معًا لخدمة قضايا مجتمعهم تتقوى العلاقات الاجتماعية ويزداد التماسك المجتمعي، مما ينعكس إيجابيًا على الاستقرار والأمنومن ناحية أخرى يعد العمل المجتمعي وسيلة مهمة لاكتشاف القيادات الشابة وإعدادها لتحمل المسؤولية في المستقبل. فالكثير من القيادات الناجحة بدأت من خلال التطوع والمبادرات المجتمعية حيث تعلموا كيفية التواصل مع الناس وفهم احتياجات المجتمع واتخاذ القرارات المناسبة لذلك فإن دعم المبادرات الشبابية وتوفير الفرص للتطوع والتدريب يسهم في بناء جيل واع قادر على قيادة الوطن نحو التقدموفي الختام فإن الاستثمار في الشباب وتشجيعهم على العمل المجتمعي ليس رفاهية بل ضرورة لبناء الأوطان وتحقيق التنمية المستدامة فالشباب هم الحاضر والمستقبل والعمل المجتمعي هو الطريق الذي يمكنهم من تحويل أحلامهم إلى واقع يخدم مجتمعهم ووطنهم وعندما تتكاتف جهود الدولة والمؤسسات والمجتمع لدعم هذه الطاقة يصبح بناء الوطن مسؤولية مشتركة وهدفا يمكن تحقيقه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.