محمد بغداد يكتب | التهيئة النفسية لرمضان

0

يقبل ما نتحرك نحو أمرا ما نقوم بالاستعداد والتجهيز له فقبل الزواج هناك خطوبة وقبل الصلاة هناك وضوء  وقبل الأجر هناك العمل وقبل السفر هناك حجز الطيران وقبل التوفيق يأتي الاجتهاد وقبل الموت هناك حياة وقبل الشيخوخة تأتي الشباب وهكذا فكل مراحل حياتنا الدنيوية لها مراحل تهيئة ثم العملية ثم وماذا بعد العملية.فالشهر الكريم لا يأتي إليك ليغفر لك ما تقدم من ذنبك إلا في حالة واحدة اذا استعددت له الاستعداد الأمثل من نوايا طيبة وقلب سليم والتصالح مع نفسك قبل أن تتصالح مع الناس فيأتي رمضان لكي يؤكد صدق نواياك وماذا سوف تقدم لنفسك وهل سوف تقدم لنفسك الخير أم ستنتظر لرمضان القادم أو بعد القادم لتغير من نفسك.كم عمرك الأن وما حالتك الصحية وهل لديك من الهموم شيئا وماذا صنعت بك الدنيا هل أنت سعيد أم حزين وما مدى علاقتك بربك وما هي علاقتك بالناس هل لا زلت تكذب أم تتجمل هل اذنبت اليوم هل لا زلت تحلم بأنك ستصل لسن المائة والخمسون ربيعا.إن رمضان لهو المنحة الإلهية التي جاءت لتغسلنا من الداخل وتذهب بنا لمقام الملائكة فلماذا الصوم إذن لكي تتذكر الله حين تنام وتستيقظ وتصلي وتتحدث وتصمت فتشعر بأنك مختلف في هذا الشهر عن باقي الاشهر والسنوات فو الله لنحن في أمس الحاجة لنتهيأ لرمضان ونستعد لرمضان لنشعر برمضان ونذوق حلاوة هذا الشهر المعظم فلماذا صام النبي في شهر شعبان ليتهيأ ويعد العتاد لرمضان فكان يوقظ الاهل لصلاة الليل فالقضية ليست صيام بقدر ما هي ترويض للنفس وكبح جماحها وقتل الشهوات ووأدها لتعلم أنها مسئولة وتحاسب على تفريطها في جنب الله.قف واستعد واستقبل رمضان بقلب سليم صافي ليس به غل وحقد فكفانا أحقاد فلن تأخذ رزق شخص أخر وسينتهي عمرك عندما ينتهي رزقك أفرح وأسعد لتستقبل فروض ربك بكل حب لا بكل اشمئزاز وكأنها عادة وليست عبادة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.