أحمد محروس الشريف يكتب | “المناصب لا تصنع الرجال”

0

المناصب لا تصنع رجال … بل الرجال هم ما يصنعون قيمة المناصب بأخلاقهم وتواضعهم و بأخلاصهم واحترامهم والمناصب لا تدوم، والكرسي الذي يجلس عليه الإنسان اليوم قد يتركه غداً ويصبح مجرد ذكرى أما طيبة او عابرة، فالإنسان بأثره وأخلاقه وبصمته التي يتركها وذكراه الطيبة والسمعة التي تدوم للأبد حتى بعد مماته.

لذلك فإن قيمة الإنسان الحقيقية لا تُقاس بمنصبه، والمناصب لا تصنع تاريخ ولكن التاريخ يصنعه الأنسان بأخلاقه ومواقفه الطيبة والحسنة.

واجعل الذي يراك يدعو للذي رباك، ودوام الحال من المحال، كما قال تعالى: “تلك الأيام نداولها بين الناس”

والانسان الحكيم والعاقل يجب ان يدرك ان تلك المناصب زائلة ولا يبقي الا السيرة الطيبة والأثر الطيب والأخلاق الحسنة، أما الكراسي فتتغير، والأسماء تتبدل، وتستمر الحياة.

ولا تقس قيمتك وانت جالس فوق الكرسي هذه قيمة المنصب وليست قيمتك

لقد شهد التاريخ نماذج كثيرة لأشخاص تولوا مناصب رفيعة فلم يتركوا أثراً يذكر، لأنهم اعتمدوا على سلطة المنصب لا على كفاءتهم وأخلاقهم.

وفي المقابل، هناك رجال صنعوا لأنفسهم مكانة كبيرة في قلوب الناس حتى قبل أن يتولوا أي منصب، وظل احترام الناس لهم قائماً حتى بعد مغادرتهم مواقع المسؤولية.

المنصب قد يمنح صاحبه صلاحيات، لكنه لا يمنحه الاحترام الحقيقي. فالاحترام يكتسب بالعدل، والتواضع، والإخلاص في العمل، والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. كما أن المنصب قد يفتح الأبواب أمام صاحبه، لكن حسن الخلق هو الذي يجعله مرحبًا به في كل مكان.

وفي العمل العام والسياسي والمجتمعي، تظهر قيمة الرجال الحقيقية في قدرتهم على خدمة الناس وقضاء مصالحهم والدفاع عن قضاياهم.

فالناس لا تتذكر عدد السنوات التي قضاها المسؤول في منصبه، لكنها تتذكر ما قدمه من إنجازات، وكيف كان تعامله معهم، وهل كان قريبا منهم في أوقات الشدة أم بعيدا عنهم.

لذا أحرص دائماً ان يهابك الناس حباً واحتراما وتقديراً لك وليس خوفاً منك أو إيذاء لهم او رِياء فالمناصب لا تصنع الرِجال.

ولو دامت لاحد ما وصلت إليك …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.