إسلام عمر يكتب | الشباب والمشاركة السياسية بالجامعات والمدارس

0 380

المشاركة السياسية هي الملف الأبرز دائما في الحياة السياسية لكل منصة سياسية أو حزب سياسي ويشغل دائما المجتمع المدني.
نظرًا لأن المشاركة في الحياة السياسية تمثل النواة الحقيقية لبدء الشباب في الحياة عموما وليس الحياة السياسية فقط حتي يصبح مؤثرا في محيط المجتمع الذي يعيش فيه.
ما لم يخطو الشباب هذه الخطوة فانه لن يكون لدينا فاعلين مؤثرين ككوادر في المستقبل في الحياة عموما بشكل إيجابي وفي الحياة السياسية بشكل خاص.
ولان الحياة السياسية ليست بمعزل عن الحياة التي نعيشها ولم تعد تقتصر علي التعليم فقط بل هي السبيل الي تحسين الحياة التي نعيشها بشكل رئيسي نظرا لكونها تعمل علي معالجة القصور في كافة جوانب الحياه من خلال وضع رؤية إصلاحية بشكل مستمر ودائم تتغير مع التغيرات التي تحيط بنا سواء علي المستوي الداخلي و الخارجي لأننا جزء من هذا العالم الذي نعيش فيه.
لذا فانه من الضروري ان نسارع الي المدرسة والجامعة للعمل علي خروج جيل جديد يتفاعل مع الحياة السياسية داخل الجامعة و خارجها حتي يكون هناك فرصة حقيقية لهؤلاء الشباب ليعبروا عما بداخلهم من أحلام و طموحات و نساعدهم كيف يسروا فيها بشكل إيجابي قبل ان يستغل اخرين هذا الفراغ الذي يحيط بهم و حتي يكونوا فاعلين بشكل ايجابي مع المجتمع وهذا يتسق مع استراتيجية 2030 للتنمية المستدامة في مصر التي تعمل علي تحسين جودة الحياة بمفهومها الاوسع من حياة اقتصادية و اجتماعية و بيئية.
الشباب هم راس المال الاجتماعي هم الاستثمار الحقيقي و علينا ان نهتم بهم و علي الشباب ان يعي جيدا انه لن يكون هناك مستقبلا الا بما سيقدمه لنفسه من ثروة يكتنزها من المعرفة و الخبرات التي تأتي بالمشاركة و الاحتكاك في كافة المجالات و ان يعي جيدا ان دوره في هذا المجتمع اكثر أهمية مما يعتقد وان اداءة وحركته و صوته مؤثرين و لكنها تحتاج الي دليل و معلم وموجه حتي يعرف كيف يسير في الاطار الصحيح ومشاركا أيضا في صناعة هذا التوجيه في بعض الأحيان من خلال تقديم رؤية علي أساس منهجي واضح.
أهمية الأنشطة الطلابية ودورها فـي تنميـة بعض المفاهيم والقيم الضرورية لبناء المجتمع مثل تنميـة مفـاهيم حقـوق الإنسان ومبدأ التعلم الذاتي وتنميـة المـسئولية الاجتماعية وجاء ذلك مع تزايد الاهتمام بضرورة وأهمية مشاركة طلاب الجامعات في الأنشطة الطلابية والاتحادات الطلابية وفي المدارس وكان الدافع الي ذلك امرين
الامر الأول هو عزوف الشباب عن المشاركة
الامر الثاني هو أهمية مشاركة الطلاب في الأنشطة الطلابية.
أهمية الأنشطة الطلابية تتمثل فـي تنميـة بعض المفاهيم والقيم الضرورية لبناء المجتمع مثل تنميـة مفـاهيم حقـوق الإنسان ومبدأ التعلم الذاتي وتعزيز الأمـن الفكـري وتنميـة المـسئولية الاجتماعية.
وحتى يتثنى ذلك ضرورة توفير الوقت الكافي للطلاب والإمكانيات التي تساعد علي ذلك و إتاحة فرص التفاعل بين الطلاب وتوثيق العلاقات والروابط بينهم في جـو يتسم بالمرح والسرور
تحفيز الطلاب على الابتكار والإبداع والتعبير عن الـنفس حيـث تتـيح الأنشطة الطلابية الفرصة للطلاب الموهـوبين للتعـرف علـى مـوهبتهم وتنميتها فمن خلال مساهمة الطلاب في أنشطة الرسم والتصوير والغنـاء والتمثيل وغيرها من الأنشطة يستطيع الطلاب اكتشاف مواهبهم وقـدراتهم وتوجيهها واستثمار أوقات الفراغ وإشباع رغباته والارتقاء بالذوق والوجدان مـن خلال مواقف النشاط المختلفة التي تتطلب إحساساً وذوقـاً فـي الاختيـار والتنظيم.
تساهم الأنشطة الطلابية في غرس مجموعة من القيم الاجتماعيـة مثـل: التعاون والصبر والمثابرة والإحساس بالمسئولية وتنمية الـولاء والانتمـاء وطلب النجاح وتقبل الفشل وتحقيق الاستقلالية والقـدرة على تغيير وتعديل سلوكهم وتحمل المسئولية واكتسابه مهارات التحدث والتفاوض وتكوين علاقات اجتماعية ناجحة.
إذا فإن الهدف من المشاركة في أي عمل في داخل الجامعة من أنشطة طلابية او خارج الجامعة بالعمل مع مؤسسات المجتمع المدني والتطوع في أنشطتها او المشاركة في الحياة السياسية و في الاحزاب او حتي المشاركة بالأدلاء بصوتك الانتخابي في أي انتخابات داخل او خارج الجامعة هو الشعور بالقيمية للفرد بان مشاركته لها تأثير و قيمة إيجابية علي المجتمع و علي الشخص نفسه حيث انه يكون قادرا علي التفاعل مع كافة القضايا التي تواجهه بشكل إيجابي و تؤثر علي حياته العملية والاجتماعية لأنها ليست منفصلها عنها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.