إسلام عمر يكتب | المستشفيات سابقة التجهيز

0 159

تعني التغطية الصحية الشاملة أن بإمكان كل شخص أن يحصل على ما يحتاج إليه من خدمات صحية بجودة كافية تجعل هذه الخدمات ذات تأثير فعال، دون أن يواجه ضائقة مالية. وتنظر التزامات عالمية وإقليمية متعددة إلى التغطية الصحية الشاملة على أنها أولوية قصوى، بما في ذلك على وجه الخصوص، خطة التنمية المستدامة لعام 2030. ويمكن لنا تعريف التنمية المستدامة بأنها عملية الاستخدام الامثل للموارد الاقتصادية النادرة والقطاعات الاقتصادية المختلفة وكذلك الاعمال التجارية بشرط أن تلبى احتياجات الاجيال الحالية بدون المساس بقدرة الاجيال القادمة على تلبية حاجاتها هذا فى ظل مواجهة العالم خطورة التدهور البيئي الذ يجب التغلب عليه مع عدم التخلي عن حاجات التنمية الاقتصادية وكذلك المساواة والعدالة الاجتماعية.
على الرغم من تبني الادارة المصرية استراتيجية ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة الا ان هناك بعض المعوقات لتحقيق التنمية المستدامة مع ما تمر بع المنقطة من أزمات وخاصة في الدول العربية بسبب الصراعات المسلحة وعدم الاستقرار إضافة الي مشكلة الفقر فى بعض الدول العربية والتي تزداد حدة مع الامية وارتفاع عدد السكان والبطالة وتراكم الديون وفوائدها والاستغلال الغير الرشيد للموارد الطبيعية والحروب الاهلية واستمرار الهجرة من الريف الي الحضر وتعرض المنطقة العربية في ظل التغير المناخي لظروف مناخية غير طبيعية وخاصة قلة الامطار.
حيث تشير التوقعات الواردة في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية إلى أن معظم الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء من المقرر أن تنمو بشكل أبطأ في عامي 2024 و2025 مما كانت عليه في العقد الذي سبق كوفيد-19.
ومن المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي للعام الثالث على التوالي إلى 2.4 % قبل أن يرتفع إلى 2.7 % في عام 2025. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط نمو الاستثمار للفرد في عامي 2023 و2024 3.7% فقط، أي بالكاد نصف متوسط العقدين السابقين.
ومن اهم القطاعات التي سوف تتأثر هو قطاع الصحة اجراء تغطية صحية شاملة لكافة المناطق علي مستوي نطاق الدولة. ورغم ان المستشفيات تغطي المناطق الرئيسية في المحافظات وتوافر الأجهزة الطبية الا ان هناك بعض المناطق النائية مازالت تعاني من صعوبة الوصول الي الخدمات وخاصة الحالات الطارئة والتي تحتاج الي اسعافات أولية او عمليات صغري او حالات الولادة وغيرها من الخدمات الصحية والتي تصنع ضغطا على المستشفيات لكثرة عددها لذا كان لابد من التفكير في حلول عملية وقادرة على توفير الرعاية الصحية. وهي ان يتم توفير مستشفيات للمناطق النائية لتلبية احتياجات هذه المناطق من فحوصات وعلاج ورعاية مركزة واجراء عمليات جراحية صغري واسعاف الحالات الطارئة الي حين توفير أماكن لها بالمستشفيات الأكثر تجهيزا إذا لزم الامر.
نظرا لما تتسم به المستشفيات سابقة التجهيز او سريعة التجهيز بالعديد من المزايا مثل انها اقل تكلفة من المستشفيات التقليدية وسرعة تغطيتها لحاجة السكان في المناطق النائية. والقدرة على علاج الحالات التي تتأخر بسبب عدم القدرة على الانتقال للظروف المادية والجغرافية التي تحكم البيئة التي يعيشون بها مما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية والتي يتبعها تكلفة أكبر لعلاج هذه الحالات، وأصبح هذا النوع من المستشفيات هو الأمل الأكبر في تحقيق تغطية شامله تضاهى السرعة في تطور الأحداث بتكلفة اقل ويتميز هذا النوع من المستشفيات بالمرونة في التنقل بها من مكان لأخر أيضا تكييف وضع هذه المستشفيات وفقا لطبيعة كل منطقة. والأهم هو أن بناء مستشفى تقليدية يوازي تكلفة بناء 8 مستشفيات سريعة التجهيز وبعمر افتراضي يصل وقد يزيد عن 20 عامًا وبنفس الجودة والكفاءة مما يعني إمكانية تغطية سريعة للكثافات السكانية للمناطق النائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.