المشاركون بجلسة “وسائل التواصل الإجتماعي” يطالبون بتجريم خطاب الكراهيه

476

انطلقت جلسة (مكافحة خطاب التطرف والكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي)، اليوم الإثنين، بمشاركة عدد من المسئولين والحقوقيين على هامش النسخة الثالثة لمنتدى شباب العالم المنعقد بمدينة شرم الشيخ في الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر الجارى.

وأكد المشاركون بالجلسة على ضرورة تجريم خطاب الكراهية على المستوى الدولي، ووضع التشريعات اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة، وشددوا على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات صارمة مع الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي حتى تتخذ التدابير اللازمة لمنع استخدام الجماعات الإرهابية لتلك المنصات في نشر التطرف، لافتين إلى أن مكافحة خطاب الكراهية مسئولية الجميع في المجتمع بعد أن أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أهم بيئة حاضنة للتطرف، كما تستغلها الجماعات الإرهابية في تحقيق أهدافها.

وقال المشاركون “إن قوانين حقوق الإنسان لم تتضمن تعريفًا واضحًا لخطاب الكراهية، كما أن تحركات الحكومات في هذا الشأن بطيئة ولم نلمس أي نتائج تساعد في حماية الشباب من هذه الخطابات، مطالبين الأمم المتحدة بعقد شراكات دولية مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني لوضع سياسية واضحة تجاه هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤثر على المجتمع الدولي بأكمله”.

وقالت إيفلين بيوتى، وزيرة الشباب والرياضة بجمهورية بورندى: “إن الأخبار الكاذبة والحروب الإعلامية تجعل خطاب الكراهية أكثر انتشارًا، لذلك يجب أن نتوجه إلى الشباب للتصدي لهذا الخطاب ونحثهم على استخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل جيد، مشيرة إلى ضرورة أن تساعد السياسات الدولية في مواجهة هذا الخطاب”.. مؤكدة أن محاربة هذا الخطاب مسئولية تشاركية لجميع أفراد المجتمع.

وطالبت بضرورة تشجيع المنصات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الكراهية، فضلًا عن تشجيع الشباب على فضح مثل تلك الممارسات وتقديم شكاوي ضد كل ما يحض على التطرف والكراهية.

وبدورها، قالت وفاء ساندي الكاتبة المغربية “إن هناك بعض الدول اتخذت خطوات لمنع ومواجهة خطاب المتطرف، منها الحظر والتضييق، ولكن ذلك لم يكن كافيًا”، مشيرة إلى أنه من الملاحظ أنه عندما يتم التضييق على أصحاب الفكر المتطرف فإنهم يقومون بالتوجه إلى صفحات أخرى.

وأوضحت أن هناك 40% من المواد المتطرفة يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، و60% أخرى تبثها الجماعات على مواقع لا نستطيع الوصول إليها بمحركات البحث.

وأضافت: “على الحكومات أن تكون أكثر صرامة مع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.. نحن نحتاج إلى فاعلين جدد أكثر ابتكارًا مع مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المدني في القضية وتوفير المعلومات له، كما تجب حماية الناشطين الذين يقومون بمواجهة خطاب الكراهية والتطرف”.

ومن جهته، قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبوسعدة: “هناك تقصير شديد من دول العالم في تجريم خطاب الكراهية، لذلك تجب مراجعة التشريعات في أغلب دول العالم فيما يتعلق بهذه الظاهرة”، مشيرا إلى أن هناك هياكل تنظيمية كاملة على الإنترنت تعطي التعليمات لعناصرها الإرهابية وتشكل تهديدًا على كل دول العالم.

ولفت إلى أن تطبيق “التيليجرام” أصبح أداة الاتصال الرئيسية بين العناصر الإرهابية في جميع أنحاء العالم، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك تعاون دولي للسيطرة على ذلك، بالإضافة إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع إجراءات واضحة لمواجهة خطاب الكراهية.

ومن جانبها، أكدت أميرة العادلى، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ضرورة وجود تعريف واحد ومحدد لخطاب الكراهية والتطرف، وأن يكون الخطاب الإعلامي خاليًا من التنمر أو الكراهية، مشيرة إلى ضرورة استخدام التكنولوجيا بآليات صحيحة، فضلًا عن تنقية المناهج التعليمية بحيث تسمح بتعزيز قيم المواطنة والتسامح، وأيضا تزويد المناهج التعليمية بمواد خاصة بالبرمجة، وتسليط الضوء على الصفحات التي تكافح التطرف.

وطالبت الدول كافة بأن تعمل على التوعية من خلال التعليم والثقافة والفنون، إلى جانب حماية الطبقات الأكثر فقرا، لافتة إلى ضرورة تعديل ميثاق الأمم المتحدة بما يتوافق مع تطورات العصر، وأيضًا مراجعة سياسات “فيسبوك” بما يتوافق مع المعايير العالمية، وعقد حوارات مجتمعية مع الشباب بشأن مواقع التواصل الاجتماعي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.