بنيامين جورج بنيامين يكتب| دور التطوع في بناء الفرد والمجتمع

0 103

لطالما كان العمل التطوعى من ركائز الأعمال الانسانية، هو من أنبل ما يقدمه الإنسان إلى أخوه الإنسان وإلى مجتمعه، دعونا اولا نُعرف ما هو التطوع.
التطوع هو: تقديم العون و المساعدة للاخرين بدون مقابل ليعم الخير فى المجتمع، وجاءت هذه التسمية لأن الإنسان لا يقوم به مجبرًا بل طواعية حيث ينبع من إرادته المطلقة.
ثانيا: دور التطوع على الفرد: التطوع يضيف الكثير الى المتطوعين ك اكتساب الخبرات العملية التى يحتاجها الشباب فى حياتهم، ومنح المتطوعين الاحساس بالنجاح، ومواجهة المشكلات التي سيصادفونها و البحث عن حلول منطقية تطبق على أرض الواقع، ومن اهم ما سيكتسبوه هو العمل ضمن فريق و تجربة المراكز المختلفه بداخل الفريق ان كان فرد او كان قائد الفريق ويخوض التجربة بشكل مثمر فى كلا الحالتين،
و يعزز الدافع و روح الانجاز مما يذيد من انتمائه ودوره في المجتمع.
ثالثا: دور التطوع على المجتمع: عندما يكون العمل الخيرى او التطوعى نابع من داخل كل فرد حينها يمكننا ان نقول اننا نعيش فى مجتمع سليم يتسم بالمحبه و الموخاة بين افراده، العمل التطوعى يمكنه ان يكون مكملا للعمل الحكومى وتدعيمه لصالح المجتمع عن طريق رفع مستوى الخدمه او توسيعها، او توفير خدمات قد يصعب على الجهات الحكومية تقديمها لما تتسم به المؤسسات التطوعية من مرونة وقدرة على الحركة السريعة، إبراز الصورة الإنسانية للمجتمع وتدعيم التكامل بين الناس وتأكيد اللمسة الحانية المجردة من الصراع والمنافسة، التطوع ظاهرة مهمة للدلالة على حيوية المجتمعات وإيجابياتها، لذلك يؤخذ مؤشرًا للحكم على مدى تقدم الشعوب، ينظر إلى قطاع التطوع على أنه قطاع رائد والسبب يرجع إلى كونه جهازًا مستقلًا، وصغير الحجم، الأمر الذي يساعده على تجريب أمور جديدة أو تغيير وتحسين الأمور القائمة، من دون أن تكون هناك أي عقبات أو صعوبات. الأمر الذي لا يتوافر في جهاز كبير، وبيروقراطي كالجهاز الحكومي.
إن التطوع يزيد من لحمة التماسك الوطني. وهذا دور اجتماعي مهم يقوم به التطوع. مقارنًا بالعمل على جمع التبرعات وإيجاد الجو المناسب للمجتمع للتبرع بحرية لمساعدة ناس لا يعرفونها يعد مكونًا أساسيًا للمجتمع الصالح، وبنفس هذا المقياس فإنه من الأهمية للمجتمعات إتاحة الفرصة أمام المواطنين للعطاء التطوعي إن رغبوا بذلك.
رابعاً: كيفية تعزيز ثقافة التطوع: يجب أولا ان نبدأ من المراحل الأولى كالطلاب بالمدارس وزرع ثقافة العمل الخيرى أو التطوعى بداخلهم و هم سوف يحبون مشاركتهم فى شئ يظهرهم و يبرز دورهم في المجتمع و يعطيهم احساس الانتماء و حب البلد، وكذلك على طلاب الجامعات، وتكثيف الحملات الإعلانية حول أهمية التطوع والتحدث عنها بشكل أكبر في وسائل الإعلام، بالتعاون بين مؤسسات الأعمال التطوعية والإعلام، وجذب المتطوعين من خلال أساليب جديدة ومبتكرة في العمل التطوعي والإبتعاد عن الطرق التقليدية والروتينية، توفير كل الموارد الهامة التي يحتاجها العمل التطوعي حتى يستطيع الشخص أن يقوم بهذا الأمر دون معوقات. وأخيرًا وليس أخرًا فإن
العمل التطوعى و الخيري هو حياة يعيشها الفرد وسط مجتمع يقدر مجهود كل فرد فيه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.