د. أحمد سلطان يكتب | “الاختيار” درس لكل الأجيال

0 992

إن الإرهاب اختيار، وهذا الاختيار هو خيانة عظمي للوطن، وأن معارضة الحاكم لا تبرر هذه الخيانة، والتي لن تنجح مهما كانت الملابسات بفضل شرفاء ورجال هذا الوطن.
القوة الناعمة تلعب دورا أساسيًا فى بناء وعى وتركيبة الإنسان بما حدث في الماضي ويحدث في الوقت الحالي وسيحدث مستقبلاً، الكثير من المشاهدين في الوطن العربي ينتظرون بشغف الجزء الثالث من المسلسل المصري الاختيار، لما يتضمنه من ملحمة مصرية خالصة وطنية شهدتها الدولة المصرية، لأنه يوثق فترة صعبة عاشها المصريون المعاصرون علي أرض الواقع، ويأتي بعد تحقيق الجزأين الأولين نجاحاً منقطع النظير، وبصفة عامة لا شيء أصعب في حياة أي إنسان من مسألة الاختيار، فهل ستتحمل نتيجة اختيارك، أم تندم على ذلك الخيار الذي لم تختره أنت، أم تقرر إنك ستخاطر وتخوض التجربة من أجل الرحلة فقط، لأنه في نهاية الأمر؛ الأقدار ستقول كلمتها الأخيرة في تلك المسألة، عندما وعي الشعب المصري جيداً مدي خطورة الوضع و حقيقة الأمر والقائمين عليه وما يحدث أخذ القرار وقرر الاختيار ما بين الفوضى والاستقرار، اختيار أن يحافظ على وطنه مهما كلفه الأمر، اختيار أن يحافظ على قوتنا وحدتنا مهما حاولوا أهل الشر فرقتنا، فعل مدار التاريخ وفي كل زمن كان حتمًا علينا الاختيار واتخاذ القرار، حماية مصر وأراضيها من الجماعة الإرهابية كان اختيار، الحفاظ على أرض الوطن كان اختيار الحق، حياتنا بمراحلها المختلفة عبارة عن اختيار، أن تختار طريق الخير أو الشر، ولكن يجب أن يدرك الجميع أن الاختيار اختيارك أنت، وأنت وحدك من تدفع ثمن اختياراتك، وهناك اختيار يدفع ثمنه وطن و اجيال بالكامل، جميعًا تربينا على الأعمال الدرامية والسينمائية الوطنية القديمة، وتعلمنا وشاهدنا تاريخ أبطال ضحوا من أجل الوطن ولكن الجيل الجديد لم يكن يعرف ذلك التاريخ، وكنا دائمًا قبل عام ٢٠١٤ نوجه اللوم للدولة، بأنها لا تتبنى تلك الأعمال الوطنية، والآن الدولة المصرية تتبنى هذه المشروعات وتدعمها بقوة، ومن أهم الأعمال والتي أصبحت علامة مميزة لنا في شهر رمضان هو مسلسل الاختيار، فهو عمل من نوع مختلف، من النوع الذي يبقى، ويحملك إلى عالم ربما لم تر يومًا سوى قشوره، يظهر ما تخفيه الأعماق وبواطن الأمور، وبصفة عامة ليست مسألة الخيانة إشكالية جديدة في حياتنا إنما النص مختلف، الاختيار دراما إعادة الاعتبار لفئات تحملت مسؤولية وطن موجوع ومازالت تتحمل آمال وطن وشعبه، وتعارك بالقوة الإنسانية خطايا غير جائز غفرانها.
ختامًا، يجب أن تعرف أن حياتك كمسلسل وأنت بطله الوحيد، وبكل بساطة كل شخص منا يتعرض للاختيار فى كل وقت وزمن، اختيار ما بين الخير والشر، الثبات على المبادئ أو التخلي عنها، فى كل مهنة يوجد بها الصالح والفاسد، وفى كل زمان ومكان يوجد فيه الخير والشر، ومن المؤكد والذي لا جدال فيه بأن الخير هو من ينتصر فى نهاية الأمر مهما طال الفساد والظلم سينتصر الحق، وأنت المسئول الوحيد عن اختياراتك فى تلك الحياة واختيار أى طريق تريد أن تقطعه، حتى ولو قطعت الطريق وحيدًا لقلة سالكيه وهو طريق الصواب والخير، فسوف تُحاسب وحدك أمام الله فكن مسئولًا عن اختياراتك وقراراتك، وبصفة عامة أن اختيار الوطن ووحدته وقوته هو اختيار الحق والصواب.
تسليم الأرض من جيل إلى جيل مثل تقاليد وعادات شفهية ينقلها الأجداد بإخلاص وإتقان إلى الأحفاد، ولا يكاد يغير فيها ولا كلمة واحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.