علاء عصام يكتب | آليات برنامج ثقافي

0 207

نتحدث عن الآليات التي ستساعدنا على ترسيخ البرنامج الثقافي الذي سيؤسس لدولة حداثية عصرية يعيش تحت لوائها كل المصريين من كل الأديان والألوان. نحن في حاجة ماسة بعد صياغة عناوين برنامجنا الثقافي التي ستكون بمثابة أفكار أو أهداف عامة ستكتمل في الطريق، علينا أن نحاول الدخول في حوار مع السلطة التنفيذية والمجتمع المدني لمناقشة هذه الأهداف مع كل الفئات وغرز الأهداف الأساسية في عقولهم من خلال برنامج عملي للثقافة الجماهيرية، وهنا يجب أن نضع تصورا لأنشطة ثقافية ورياضية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف، تكون خلال اليوم الدراسي، ومن الممكن أن نقوم بزيادة هذا اليوم ساعة واحدة حيث ننقل للتلاميذ هذه الأفكار ونحاورهم حولها في شكل أنشطة مثل أنشطة المسرح وعرض الأفلام الوثائقية والصور ومناقشات عامة بشكل مرح وحفلات فنية ومسابقات شعر وقصة ورسم ومختلف المسابقات لجذب الموهوبين منهم، ولكي يكونوا رسلًا لنا في المدارس، وهكذا التواصل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن نقيم معهم علاقات مباشرة ونقوم بمثل هذه الأنشطة في الجامعات ومواقع العمل مع العمال والموظفين والشباب بالمراكز الشبابية وقصور الثقافة، ونعد لكل فئة عمرية برنامج خاص ولكل فئة وظيفية نشاط وبرنامج خاص بهم.

نواجه أيضًا الأمية التكنولوجية وهنا لا أعني بها كيفية استخدام التليفون المحمول أو الكمبيوتر، ولكن كيفية استخدامهم بشكل ابتكاري وعلمي ما يساهم في اختراعات جديدة ومشروعات تفيد البشرية، وعلينا أن نعمل من خلال هذه الأنشطة بوضع محتوي تعليم تكنولوجي حديث وعصري وسهل لتعريف الأطفال والنشء والشباب والفتيات ما هي أحدث التقنيات التكنولوجية وشكل العصر الحديث الرقمي في حاضرنا وفي المستقبل ومن هنا نهيئهم للتعامل مع آليات العصر الحديثة ونجعلهم أكثر انجذابا للعلم الحديث والابتكار، وننظم ورش علمية بالتنسيق مع جامعة النيل وغيرها من المؤسسات المتخصصة، وسوف يكون لذلك أثر إيجابي لتعامل هذه الأجيال مع الفضاء التكنولوجي باحتراف وعدم اختراقهم بفعل حروب الجيل الرابع والخامس وفتح آفاق فكرية تنجذب نحو الاكتشافات العلمية الجديدة، ويخرج من بينهم مخترعين ومبدعين وأعتقد أننا في حاجة لمدينة العلوم التكنولوجية للنشء والشباب في كل محافظة وفروع لها في المراكز والقري وكلي أمل أن يحدث ذلك في المستقبل، وحتي يحدث ذلك نعمل علي تطوير عقول أبناء مصر.

أعلم جيدًا أن مثل هذه الأنشطة ستحتاج لتمويل كبير، لكننا نستطيع أن نعتمد علي الوزارات والشركات الداعمة لمبادرة حياة كريمة، وكذلك رجال الأعمال المحليين في المحافظات، كما أننا متطوعون وسنذهب للفئات المستهدفة في مواقعهم ما سيقلل النفقات كثيرا، ومن الممكن أن نقسم مصر قطاعات ونبدأ بخمسة محافظات في كل مرحلة وكل مرحلة تأخذ عاما أو اثنين فنحن نتحدث عن التأثير في العقول وتغيير الأفكار وهذه عملية شاقة، لكنها ليست بالمستحيلة فتخيلوا معي عندما يؤمن عدد كبير من الشعب بأفكارنا إلي أي مدي سيتغير سلوكنا وسيتغير بالتأكيد واقعنا وسنكون علي درجة من الجاهزية للتعاطي بسهولة مع ما يحدث في مصر من إنجاز.

لو اعتمدنا على تغيير مناهج التعليم والنظام التعليمي الجديد ووزارات الشباب والرياضة والتربية والتعليم والثقافة والتعليم العالي وغيرها من المؤسسات وجميعهم مكبلين ببيروقراطية مرعبة وتمويل غير مناسب وكوادر بعضها غير مؤهل لمثل هذا الدور لن نشعر باختلاف كبير، نحن علينا أن نصيغ برنامج جمهوريتنا الجديدة ونعمل على نشره وترسيخه في عقول شعبنا وهذا أملي في اتحاد شباب الجمهورية الجديدة وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.