عمرو عماد يكتب | عام السياحة المصرية

0 157

 أحد ينكر حجم التحديات والصعوبات التي تواجهها الدولة المصرية خلال سنوات العشر الأخيرة، وقطاع السياحة من أكبر التحديات التي استطاعت الدولة المصرية أن تعيده إلى رونقه بعد حوادث وأزمات كادت أن تودي بانهياره.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، بأن مصر كانت تستضيف 13 مليون سائح خلال عام 2019 وبعد جائحة كورونا أصبح العدد 3.6 مليون، هذا الأمر كان خطيرًا وصعبًا وكان يضع الدولة المصرية في مأزق كبير وذلك بسبب أن صناعة السفر والسياحة يشكلان حوالي 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر قبل جائحة كورونا، وانخفض من 32 مليار دولار في عام 2019 غلى 14.4 مليار خلال عام 2020 وفقًا لمجلس السياحة والسفر العالمي (WTCC).

وأنت تقرأ هذا المقال سوف ينتابك شعور بالإحباط واليأس من كم الخسائر التي لحقت بهذا القطاع والعاملين به وبالاقتصاد المصري، وسوف تسأل نفسك، وأنت الآن في نهاية عام 2021 وترى تدفقا غير مسبوق من السياحة من كل الدول الأوربية إلى مصر وتقول هذا حقيقي، كيف كنا وكيف أصبحنا.

أود أن أشير في مقالي إلى ملف عودة السياحة الروسية بعد توقف دام أكثر من 6 سنوات. ومن وجهة نظري كان خبر عودة السياحة الروسية بمثابة طمأنة لباقي الدول بالعودة إلى مصر، فنرى أن هذا الخبر حفز السياحة الألمانية إلى التوافد إلى مصر وكثير من الدول ولم يتوقف الأمر إلى التحفيز، بل فتح أسواقًا جديدة للسياحة من دول أخرى وفقًا لتصريح رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب.

ها نحن هنا، بعد مرور عامين على جائحة كورونا، وبعد فتح السفر مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية، استطعنا وبفضل الله ثم الإجراءات التي اتخذتها القيادة السياسية، أن نُعيد قطاع السياحة لسابق عهده، وأصبحت معدلات الإشغال بالفنادق والمنتجعات السياحية وأرقام الحجوزات المتنامية تعطي مؤشرات إيجابية ومتفائلة نحو توالى الزيادة مع حلول موسم الشتاء، حيث يفضل الأوروبيون اللجوء إلى الأجواء الدافئة في مصر فرارًا من ثلوج الصقيع في مواطنهم، وهي بشارة واضحة لبدء تعافى السياحة المصرية من معاناة استمرت سنوات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.