فرج أبو العز يكتب | الشفافية كمان وكمان

0 141

الشفافية والقدوة وجهان لعملة واحدة تعصف بالفساد وقطع الطريق أمام أعداء الوطن الذي يحاولون بكل السبل إطلاق شائعات تزرع الفتنة في نفوس أبناء الوطن خاصة فئة الشباب التي تمثل ثلثي السكان وبالتالي فإن إخفاء المعلومات وغياب الشفافية تمثل مرتعا لنمو الشائعات المغرضة التي تستهدف في النهاية عرقلة مرحلة التنمية الكبيرة التي تشهدها البلاد على كافة المستويات.

القيادة السياسية تقدم بشكل، يكاد يكون يوميًا مفهوم الشفافية والقدوة عمليًا وعلى أرض الواقع فلا يكاد يمر يوم إلا وتجد رئيس الجمهورية يضع حجر أساس مشروع جديد أو يفتتح مشروعا ييسر خدمات للمواطنين أو يمثل قيمة مضافة للإنتاج القومي وليس غريبا أن يتضمن جدول أعمال زيارات الرئيس الخارجية لقاءات مع صناع السياحة عالميا لجذب السياح لمصر باعتبار السياحة تمثل مصدرا مهما للنقد الأجنبي من جانب ووسيلة مهمة لتحريك القطاعات الصناعية والخدمية المرتبطة بقطاع اسياح. بجانب اللقاءات مع كبريات الشركات العالمية لتوطين الصناعة في بلادنا بما يساهم جذب استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل للشباب الذي يدخل سوق العمل سنويا.

الإنجازات التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة لم تكن ستتحقق على أرض الواقع إلا بالشفافية والحرص على مصارحة الشعب بالتحديات والعمل ثم العمل واقعيا وليس نظريا في شكل مشروعات تخدم الخدمة ومصانع تدور عجلات الإنتاج فيها وفرص عمل حقيقية لشباب الوطن.

نريد المزيد من الشفافية في كل مناحي حياتنا فمع الشفافية سنقضي على الفساد الذي استشرى في سنوات سابقة وطال كل شيء وما القضايا التي تضبطها الجهات الرقابية لمحاصرة الفساد سوى وسيلة من سبل إعلاء الشفافية فإخفاء الحقائق لم يعد سهلًا في عالم ثورة المعلومات والتقنيات المتلاحقة والتي نكاد نشهدها يوميا فلم يصبح العالم كما كان واسعا مترامي الأطراف ولم يعد أيضا قرية صغيرة مع تقدم وسائل الاتصال والمعلومات بل أصبح عبارة عن ضغطة ذر لتعرف كل ما هو مباح أو غير مباح ولا سبيل للنجاح وسط عالم المعلومات المتلاطم الأمواج سوى بالشفافية والشفافية وحدها.

إخفاء الحقائق هي الباب الملكي لنمو الشائعات واستخدامها كأحد أهم وسيلة لحروب الجيل الرابع والشفافية وحدها ومصارحة الشعب بالحقائق هي خط الدفاع الأول للقضاء على الشائعات. هذا على المستوى الجماعي وأيضا على المستوى الفردي فالشفافية كفيلة بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وبالتالي لن نجد ضغائن وأحقاد تؤثر في النهاية بالسلب على مناخ العمل. الشفافية تعني توفير معلومات سليمة ودقيقة وبالتالي يستطيع الفرد أو الجماعة اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لمواجهة التحديات والأخطار المحتملة.

نعم العدل المطلق موجود في السماء فقط، لكن إعمال الشفافية والإفصاح من شأنها تحقيق حد كبير من العدالة والمساواة وبالتالي تحقيق السلام الاجتماعي وتحفيز الأفراد على التنافس الشريف بما ينعكس في النهاية على تحسين مستوى الفرد وبالتالي الأسرة ثم المجتمع بمفهومه الشامل.

* فرج أبو العز، مدير التحرير التنفيذي بجريدة الأخبار

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.