مايكل عادل يكتب | الجمهورية الجديدة ومستقبل مصر

0 99

“الجمهورية الجديدة” مصطلح يُطالعنا في الفترة الأخيرة على شاشات التليفزيون وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ربما كان جديدًا على البعض، لكنه بالطبع يمثل حافزًا للجميع لمعرفة مضمون وماهية هذه الجمهورية الجديدة.

لا شك أن مصر تعيش الآن فترة مختلفة كليًا وجزئيًا من تاريخها الحديث، مليئة بالتحديات الداخلية والخارجية، إلا أنها أيضًا بالرغم من كل ذلك تستشرف واقعًا جديدًا وتنتظر مستقبلًا واعدًا تخطو نحوه بخطوات ثابتة بفضل قيادتها السياسية الحكيمة والرشيدة.

ربما قد اتضح هذا المصطلح أكثر عندما قام السيد الرئيس في المؤتمر الوطني الأول للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بتوقيع وثيقة انطلاق المشروع القومي لتطوير الريف المصري، وبداية عصر الجمهورية الجديدة، وتدشين اتحاد شباب الجمهورية الجديدة. وعليه نجد أن هذه الجمهورية الجديدة ذات آفاق مفتوحة على مستوي جميع المجالات الحياتية وقائمة على أساسات قوية تهدف إلى بناء دولة مدنية حديثة تستطيع أن تلحق بركب الدول المتقدمة، ومن ضمن ملامح ما تقدم، نري جهود الدولة على الصعيدين الخارجي والداخلي والتي تعمل جميعها في خدمة هذا الوطن، وبما يعمل على خدمة مصالحه وضمان بقائه وعلو شأنه واستعادة أمجاد تاريخه وحضارته العظيمة الخالدة.

توحد كل أجهزة الدولة الآن جهودها لتحقيق خطة التطوير والتنمية الشاملة، والتي وضعتها مصر ضمن رؤيتها الاستراتيجية “رؤية مصر 2030” لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والنهوض بكافة القطاعات بالدولة والتي نذكر من جهودها على سبيل المثال: الاهتمام بالشباب وإعداده وتأهيله بشكل احترافي، بما يضمن إعداد جيل متكامل من القيادات الشبابية المؤهلة لتولي الوظائف القيادية وقيادة مسيرة النهضة والتقدم. والعمل بشكل جاد على تطوير الجهاز الإداري بالدولة والذي هو عصب حياة الشعب المصري، بما يضمن توفير استجابة من الدولة بشكل أكبر وأسرع وأشمل لاحتياجات المواطن المصري في كل المجالات. فضلًا عن تمكين المرأة المصرية والعمل على تخصيص أماكن لها في كل المواضع الوظيفية والمواقع القيادية، وإثبات وجودها في دوائر صناعة القرار، وإضافة أدوار جديدة لها لم يكن في استطاعتها القيام بها من قبل. وكذلك فتح ملفات بعض المشكلات التي تواجهها الدولة المصرية والعمل على وضع حلول جادة ونافذة لها، بما يضمن التخلص منها بشكل كامل، ومثال ذلك مشكلة مخالفات البناء ومشكلة العشوائيات وغيرها. مع التركيز أيضًا على تطوير قدرات الدولة العسكرية وعقد اتفاقيات التعاون المشترك في هذا المجال والاهتمام بتحديث قواتها المسلحة والعمل على جاهزيتها لحماية أمن الوطن والمواطن. وعدم إغفال دور السياسة الخارجية، إذ تقوم الدبلوماسية المصرية الآن بدور أكثر من رائع في استعادة التواجد المصري في المحيط الإقليمي العربي والأفريقي وأيضًا أمام المجتمع الدولي، كما كانت دائمًا ذات ريادة. كل ما سبق مع الاهتمام بشكل خاص بالمواطن المصري والتركيز على تنمية العنصر البشري من خلال خطة بناء الإنسان المصري التي وضعها السيد الرئيس نصب عينيه في كل تحركات الدولة المصرية نحو المستقبل، رافعًا شعار أن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان.

نستنتج من كل ما سبق أننا حقًا على مشارف جمهورية جديدة مختلفة تمامًا عما شهدناه سابقًا، وساعية بحق نحو مستقبل باهر وواقع أكثر إشراقًا.

* صيدلي إكلينيكي، وباحث علوم سياسية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.