محمد صقر يكتب | المعرفة بقدر الحاجة

0

كونوا جنودًا أمينة على الانترنت لصالح بلدكم مصر
ليس كل ما يعلم يقال و ليس كل ما يقال قد حان وقته. و ليس كل ما حان وقته قد حضر أهله، جملة نقف عندها كثيرًا في كل ما يخص أمن الوطن؛ أمن بيانات، أمن عقل المواطن المصري علي بلده كل شخص له صفات خاصة تميزه عن غيره، حيث إن هذه الصفات بمجموعها تشكل شخصيته. وتشمل هذه الصفات صفات حسية ومعنوية وتشكل بمجموعها شخصية الفرد، وبالتالي تشكل سلوكه. ومن هذه الصفات.. صفات عادية وصفات أمنية خاصة.الإنسان فضولي بالفطرة، ولكن يجب أن يضع حد لفضوله في أمور تعرض أمن بلاده للخطر، ولكن الفضول في مجال العمل الأمني هو مهلكة، ويجب أن يقنن الشخص معرفته بما يلزمه حيث أن كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده فيهدد أمن بلده.
إن مبدأ المعرفة بقدر الحاجة تعني ألا تطلب معلومات أكثر مما يلزمك، ولا تطلب إيضاحات لكل شيء ولا تصغ وعلى ذلك يجب على كل شخص أن يأخذ المعلومة التي يحتاجها في مهمته فقط في الوقت والمكان المناسبين, فهناك معلومات ضارة إذا خرجت عن إطارها لا تستطيع أن تبطل مفعولها, ولهذا نجد قاعدة في العمل تقول: “إذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب”.فعلى كل شخص أن يحفظ دوره ومهامه، ويأخذ بمبدأ المعرفة بقدر الحاجة، كما هو معروف في عالم الأمن، ثم يحرص على المعرفة بقدر ما يحتاج من المعلومات. المعرفة قدر الحاجة.. و”السرية والكتمان” ان المعلومة في كثير من الأحيان نار على صاحبها، لذا محظور شرعاً البحث عن المعلومة التي لا تخصك، والتي كثيراً ما تضُرّك، فالمعرفة على قدر الحاجة، هي التي تنقذك من إمكان البوح بهذه المعلومة. فالمعلومة واجبه لمن يحتاج إليها وبقدرها، ويجب عدم الاستزادة من المعلومات التي لا تعنيه، وبالمقابل يجب عدم إعطاء المعلومات لمن لا تَعْنِيهم المعلومة، فالأصل أن نبتعد عن كل ما لا يلزم.. وقد يضر بنفس الوقت. ولو كنت أنت مصدر المعلومة فأعط الآخرين المعلومات التي يحتاجونها فقط .. المعلومات تعطى على قدر الحاجة ولا تعطي على قدر الثقة، حيث كثير من الناس لو عاتبته أو لمته لتقديم معلومات للآخرين يبادر إلى ترديد المقولة القاتلة. أن الأخ ثقة ” وكأن ذلك جواز مرور لهذا الشخص للتعرف على المعلومات التي تهمه والتي لا تهمه.وبالتالي يفضل من الشخص قطع علاقاته بالفضوليين وأصحاب الثرثرة الفارغة، وعدم الاحتكاك بهم كثيرا، لان صداقتك لهم ستجعلك تأخذ من صفاتهم فتخطئ بالحديث أمامهم وتشي بالمعلومة التي ليست ملكا لك، إنما هي أمانة عندك، فحافظ على هذه الأمانة قدر استطاعتك. وتذكر بأن بعض المعلومات التي تصدر عنك في غير محلها قد تسبب الضرر لبلدك ،وأعلم أن حفظ الأسرار في زمن الهدنة والسلم تساوي حفظها في زمن الحرب، فالأمن هو الأمن في السلم والحرب.. لأن العدو في حال السلم والهدنة سيحاول التلصص عليك وكشف أسرارك ليطيح بك في المواجهة والحرب. لذلك كن حذرا ولا تعطي أي معلومات مجانا لعدوك، وحاول أن تثقف كل من حولك بخطورة المعلومة التي هي معه فلا يفرط فيها أبدًا.
مصر تستحق أن تكون جنديًا لها حتى ولو على مواقع التواصل الاجتماعي، حفظ الله مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.