محمد علاء سالم يكتب | عيد بورسعيد القومي

0 201

تحتفل محافظة بورسعيد، كل عام في الأسبوع الأحير من شهر ديسمبر، وتحديدًا في يوم 23 ديسمبر، بعيدها القومي، وهو يوم جلاء آخر جندي إسرائيلي عن المدينة الباسلة، بعد أن دافع أبناؤها وبناتها عن أرضهم بكل بسالة وعزيمة.
في عام 1956، شنت قوات الاحتلال الثلاثي (بريطانيا، فرنسا، إسرائيل) عدوانًا على مصر، وكان الهدف الرئيسي من هذا العدوان هو فرض شروطها على مصر، ومنع قيام السد العالي، وإعادة إحياء النظام الملكي في مصر.
وقعت بورسعيد في مرمى نيران العدوان، حيث كانت بوابة القناة الشمالية، وتوقع العدوان أن يكون من السهل الاستيلاء عليها، ولكن هذا ما رفضه أهالي بورسعيد ورجال المقاومة الشعبية بالتنسيق مع القوات المسلحة.
شهدت بورسعيد خلال 84 يومًا من الحصار الإسرائيلي حصارا تاما لا مياه أو طعام أو أمان، ورغم ذلك أذاقوا قوات الاحتلال أشد العذاب من خلال عمليات نوعية سطروها في كتب التاريخ بدمائهم وأرواحهم.
في يوم 23 ديسمبر 1956، بدأت القوات المصرية في تحرير بورسعيد، وتمكنوا في النهاية من تحرير المدينة من الاحتلال الإسرائيلي.
كان عيد بورسعيد القومي يومًا مشهودًا في تاريخ مصر، فقد أثبتت فيه بورسعيد صمودها وعزمها، وقدم أبناؤها وبناتها تضحيات كبيرة من أجل الوطن.
ومنذ ذلك الحين، يحتفل المصريون بعيد بورسعيد القومي كل عام، كذكرى للفداء والتضحية، ورمزًا للوحدة الوطنية.
يتمتع عيد بورسعيد القومي بأهمية كبيرة في تاريخ مصر، فهو يمثل:
ذكرى انتصار المصريين على العدوان الثلاثي، وتحرير بورسعيد من الاحتلال الإسرائيلي.
رمزًا للفداء والتضحية، حيث قدم أبناء بورسعيد تضحيات كبيرة من أجل الوطن.
تعبيرًا عن الوحدة الوطنية، حيث اتحد المصريون من جميع أنحاء البلاد من أجل الدفاع عن بورسعيد.
ولذلك، فإن عيد بورسعيد القومي هو يوم عزيز على قلب كل مصري، فهو يمثل يومًا من أيام العزة والكرامة في تاريخ مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.