محمد عمارة يكتب | الطبلة.. بين ريشة ونشأت

0

تابعت كجموع المصريين قصة مدعي النبوة “نشأت مجد النور” والحديث عما يدعي بالكذب بأنه ديانة نورانية، فما بين الأهواء النفسية والمخططات التدميرية للأوطان من خلال استغلال الدين يتجلى لدينا أكبر هدية من المولى عز وجل للإنسان وهي العقل للتمييز والتدبر والتفكر.
في الماضي، ليس البعيد، كتب وحيد حامد قصة فيلم دم الغزال في ٢٠٠٥ وقضية ريشة، والذي يحكي كيف لطبال تحول متطرف ديني وينصب نفسه واصي على الناس وقد يصدمك عزيزي القارئ، وخصوصًا الجيل الجديد (جيل Z) أن قصة الفيلم حدثت بالفعل ولكن بشكل واقعي أكثر بشاعة ولولا إرادة الله وبسالة أجهزة الأمن المصرية لكان لمصر شأن أخر.
كانت القصة الواقعية لشخص يدعى الشيخ جابر ينتمي إلى أفكار الجماعات الإسلامية التكفيرية نصبه مجلس شورى الجماعة أميرًا على إمبابة في أوائل التسعينات والمثير للضحك على أفكارهم أنهم كانوا يسمونها إمارة إمبابة كما كان يطلقون إدارة الزاوية وإمارة الهرم وهكذا.
نرجع إلى ريشة أو جابر . كانت هناك ممارسات بلطجة واعتداء على المارة ويتخذون من الدين ستارًا، والدين منهم براء، وكان من ضمن محاولات فرض الهيمنة طابور الثلاثاء وتجمع أنصار الشيخ جابر وبث الرعب في نفوس المارة من خلال طوابير بشرية مجوفه، وأنا عندما كنت صغيرًا شاهدتها عين اليقين وكنت أبغضها؛ لا ننسى حريق نوادي الفيديو في شوارع طلعت حرب ومنطقة حجر الأساس والاعتداء على النساء بمجمع المدارس والاعتداء على الأخوة الأقباط وتهديد وترويع المواطنين المصريين في الشوارع فنجد الحكايات في شوارع البصراوي والمطار والاعتماد وشارع الجامع وشارع الوحدة والبوهي وذكي مطر والطيار فكري وأرض الجمعية.
كان الغريب عزيزي القارئ هو موقف هيئة الإذاعة البريطانية وكأنه موقف تسويقي لهذه الحالة الفوضوية وليس الحياد فنجد إعلان الشيخ جابر يعلن أركان حكومة جمهورية إمبابة على شاشتها واستضافت هيئة الإذاعة البريطانية آنذاك بعض الأهالي المعدين مسبقًا من عصابة جابر الذين رحبوا بالحكم الجديد، وهذا غير صحيح فأهل إمبابة أهل مروءة وشهامة وهذا ما يؤخذ على هيئة الإذاعة البريطانية فإنها لم تستضيف الأهالي الحقيقين لإمبابة أو المتضررين من هذه الأفعال الإجرامية فإمبابة لها تاريخ وجزء أصيل من التاريخ المصري ويتسم أهلها بالأصالة والمروءة والشهامة والطيبة.
في الأسابيع التالية لحديث جابر على هيئة الإذاعة البريطانية صدرت بعض صحف وفيها بعض التعليقات على الحديث الذي أجراه مراسل هيئة الإذاعة البريطانية مع جابر والتحدي الصريح للدولة المصرية وتبرير البلطجة والجهاد المسلح ضد الدولة المصرية ومؤسساتها تلك الأمر الذي رفضته الدولة ورفضه الشعب المصري ككل وبالفعل انتصرت الدولة المصرية على تلك البؤر في عملية من العمليات التي قام بها بواسل الشرطة المصرية وانتهت ظاهرة ريشة أو الشيخ جابر والقضاء على محاولات تقسيم البلاد والعبث في أمنها الداخلي، إلى أن هل علينا الشيخ جابر مجددًا في حزب البناء والتنمية بعد ٢٠١١ ومعه المتطرفين الذين لا يريدون إلا الفوضى والتخريب ومن خلفهم من هو داعم.
لعل هذه النبذة توضح لك ما كان يراد بمصر بإعادة إنتاج التنظيمات المتطرفة والتكفيرية لولا ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وإرادة الشعب المصري العظيم ومعه قواته المسلحة المصرية الدرع والسيف لهذا الوطن بقيادة البطل الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخيرًا وليس بأخر نجد ما بين ريشه ونشأت عامل مشترك وهو الطبلة وذلك لضبط إيقاع هدم الأوطان من الداخل ولكن من لا يعرف مصر جيدا يسأل التاريخ .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.