محمد عمارة يكتب | تطوير الريف المصري.. طاقة أمل

0 226

عرفت مصر قديمًا بتقدمها في الزراعة وكل منا يعلم أن مصر كانت سلة غذاء العالم والفلاح المصري كان ولا يزال محورًا مهمًا في مراحل قيام الدولة المصرية ولكن طرأت بعض المتغيرات في العقود الأخيرة أدت إلى انحدار الريف المصري لحال لا يرثى له فمن تجريف أراضي زراعية خصبة إلى تناسي البنية التحتية إلى الهجرة الداخلية وهجرة الأرض مرورا بعشوائية التخطيط تلك الأسباب وأكثر جعلت الريف المصري يفقد رونقه تدريجيا وتقلصت قيمته الاقتصادية والتي بالطبع أثرت على أحوال أهالينا وناسنا قانطين الريف.

لم تكن مصر تحتاج إلا لشرفاء يصدقوا مع الله ليكافئهم سبحانه وتعالى بالتوفيق والسداد، فيوما بعد يوم نستيقظ ليس فقط على مشروعات ستنفذ ولكن على افتتاحات مشروعات خرجت إلى أرض الواقع وقائدًا يجوب الأرض خارجيًا وداخليًا ويتابع بنفسه حصاد الجهد والعرق بسواعد مصرية أبهرت العالم بأكمله.
تطوير الريف المصري هو مشروع قومي جديد، على مستوى٤٧٠٠ قرية تقريبًا، موزعين على نطاق ٢٧ محافظة لخدمة ما يقرب ٥٦% من سكان جمهورية مصر العربية وباستثمارات بحوالي ٥١٥ مليار جنيها لتبدأ المرحلة الاولى وتنتهي خلال عام بإجمالي ١٥٠٠ قرية بخطط تطوير شاملة وهذا ما سيشجع المواطن القروي عن العمل والجهد بل سيمتد إلى قيام مجتمع الاسر المنتجة أسوة بالدول المتقدمة فتلك المشروع هو الأول من نوعه داخل مصر لعقود وربطًا القيادة السياسية بتطوير وتبطين ورفع كفاءة الترع والتي بدأت بتبطين بـ ٣٠٠٠ كم من أصل ٢٠٠٠٠ كم وشاهدنا مناطق قد تحولت إلى أماكن تتناسب مع إرادة الدولة لتحقيق حياة كريمة للمواطن المصري.
يجب معاونة الدولة من الأحزاب والمجتمع المدني والتسويق لهذا المشروع القومي العملاق للمواطن والانتشار بين الناس وخصوصًا الشباب، لدينا حوالي ٥١٠٠ مركز شباب على مستوى الجمهورية لابد من استغلالهم في نشر الوعي حول استراتيجية الدولة وارداتها السياسية الجادة لبناء مصر جديدة تتسم مع الخلفية الحضارية العظيمة لهذا البلد العظيم لنقولها دائمًا من القلب تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.

* د. محمد عمارة، عضو مجلس الشيوخ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.